التعريف بالطريقة التجانية

1- إن الطريقة التجانية طريقة علم ومعرفة وعمل وإخلاص وجل المتمسكين بها من أجلة العلماء الذين هم المرجع فى الإسلام وعلومه لمسلمي بلادهم وهذه الطريقة عبارة عن الوردين والوظيفة وذكر الجمعة. وما عدا هذا مما اشتملت عليه كتبها فهو من التصوف وليس بداخل فى مسمّى الطريقة وهذا منقول عن جميع أئمة هذه الطريقة الشريفة بدون استثناء. فالطريقة التجانية ليست ببدع فى الطرق ولم تخرج عن إطار الصوفية العام ومنهجهم وإنما سارت على رسمهم ونسجت على منوالهم والتزمت أصول القوم الأوائل التى أولها التوبة النصوح وتجديد العهد مع الله تعالى ونهايتها المشاهدة والمعرفة الكاملة.. إلا أنها وضعت شروطاً صارمة وملزمة لكل من أراد الانضواء تحت لوائها فلا إذن فى هذه الطريقة إلا على شروطها ومن فرط فى شرط من هذه الشروط الأساسية رفع عنه الإذن فى الحال وخرج من دائرة الطريقة. وإذا نظرنا فى هذه الشروط نجد أن الشيوخ قد أجمعوا عليها فى سائر طرقهم ولكن نسبة لأنّ الطريقة التجانية مبنيّة على قاعدة النذر فصار الالتزام بشروطها أمراً حتمياً لا ينبغى التهاون به.. وأهم هذه الشروط وآكدها هو عدم زيارة الأولياء الأحياء والأموات.

وقد نص أكابر أهل التربية فى كل طريق على ذلك فذكره سيِّدى محي الدين ابن العربي وسيِّدي علي الخواص وابن حجر الهيثمي والشعراني والشيخ زروق والشيخ السمنـودي والدردير والشريشي وابن البنا السرقسطي وابن عجيبة وسيِّدي عبد العزيز الدباغ والشيخ الكنتي والإمام الفاسي والشيخ محمد بن عبد الله الخاني الخالدي النقشبندي وغيرهم من سائر الطرق فهو أمر متفق عليه فيما بينهم.

وليس ذلك الاقتصار إلا أدباً من آداب أهل التربية وذلك أن الشيخ هو الطبيب الحق الذى أطلعه الله على مواطن النفع المقسومة للمريد فيشغله بزيارة من علم من طريق التعريف الإلهى الثابت أنّ الله قضى له المنفعة على يديه ذكره العارف الشعراني.. وقد أذن الشيخ التجانى رضي الله عنه لأصحابه إذناً عاماً فى زيارة أصحاب النبى صلي الله عليه و سلم والإخوان من طريقته وممّا لا يحتاج لذكر أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أولى من غيرهم بالزيارة والإستمداد .

شروط الطريقة التجانية

تنقسم شروط الطريقة التجانية إلى خمسة أقسام:

شروط الصحبة الخاصة بين الشيخ ومريده

1. أن يكون طالب التلقين خاليا من أي ورد من أوراد المشايخ، والانفراد بهذه الطريقة مدى الحياة. فلا يجمع معها طريقة أو وردا لغيرها، وترك ما عداها تركا باتا. وإلا ترك هو و ورده، لأن أوراد المشايخ كلها على هدى وبينة، وكلها موصلة إلى الله تبارك وتعالى. قال الشيخ رضي الله عنه"..وكل من اذنته وأمرته بتلقين الورد وإعطاء طريقتنا فلا يلقن أحدا إلا بهذا الشرط، فإن خالف وفعل فقد رفعت عنه الإذن. فلا ينفعه في نفسه ولا من لقنه. فليحكم هذا الشرط والعمل عليه".

2. عدم زيارة أحد من الأولياء الأحياء والأموات، وأن يقتصر على من أذن سيدي أحمد التجاني في زيارته، من غير اعتقاد حرمة في زيارة غيرهم ولا كراهة، مع محبة جميع الأولياء وتعظيمهم وإكرامهم. وقد نص أكابر أهل التربية في كل الطرق على ذلك. فهذا أمر متفق في ما بينهم عليه. وقد أذن سيدي أحمد التجاني رضي الله عنه لأصحابه إذنا عاما في زيارة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والإخوان من أهل طريقته. والأنبياء عليهم السلام أولى من غيرهم بالزيارة والاستمداد.

3. مداومة الورد بلا انقطاع إلى الممات. فإن الأوراد اللازمة في الطريقة لا تعطى إلا لمن التزمها طول حياته، فتصبح واجبة كسائر العبادات المنذورة. فان عزم على رفض الطريقة انقطعت الوصلة بينه وبين شيخه، وأثم لوجوب الوفاء بالنذر.

4. عدم صدور سب أو بغض أو عداوة للشيخ رضي الله عنه، أو سقوط لحرمته. لأن هذا بمثابة رفض له وللطريق. وعلامة سقوط الحرمة أن لا يبالى بأمره أو نهيه.

5. دوام محبة الشيخ بلا انقطاع إلى الممات. فمن زالت محبته لشيخه انقطع عنه وان كان لا يضمر له كراهية أو إذاية.

6. السلامة من الانتقاد على الشيخ. وما لا يعرف له وجها من أموره يصح أن يكون له وجه من الحق قد خفي عليه، والشيخ أعلم بالشريعة وأحرص عليها منه. وله أن يطلب ذلك الوجه بالسبل المشروعة.

7. الاعتقاد في الشيخ رضى الله عنه وتصديقه في جميع أقواله، فإنها مطابقة للكتاب والسنة؛ وكذلك أقوال جميع الأولياء رضى الله عنهم. والمرتاب الذي لا ينتقد ولا يعتقد فغايته أن يسلم من تكذيب الصادقين، لكنه لا يكون مريدا. فان الوصلة الروحية منوطة بطرح الشك وقبول خبر العدل الصدوق فيما هو ممكن وجائز. وعلى هذا قامت الشريعة.

فمن خالف شرطا من هذه الشروط فقد انقطع عن شيخه و رفع الإذن عنه في الحال . ولا تعود الوصلة بالشيخ حتى يتوب ويجدد الإذن ويصدق في التمسك بها.

شروط لاستقامة السلوك

1. المحافظة على الصلوات الخمس في أوقاتها مع الجماعة إن أمكن، مع استكمال شروطها وأركانها ودوام الخشوع فيها، مع الطمأنينة في الركوع والسجود بقدر ثلاث تسبيحات معتدلات، على الأقل. وليقرأ البسملة مع الفاتحة، سرا في السر وجهرا في الجهر، خروجا من الخلاف. كذلك المحافظة على سائر الأمور الشرعية علما وعملا. وليتحر، إن اقتدى بأحد أن يكون ممن يتمم الصلاة، فلا ينقص عن هذا القدر، وان يكون من مستقيمي أهل السنة؛ فقد نص العلماء على كراهة الإقتداء بالمبتدع والفاسق.

2. عدم الأمن من مكر الله. قال الله تعالى "أفأمنوا مكر الله، فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون". والمؤمن لا يكون إلا خائفا من ربه، لا يأمن على نفسه بحال ولا يطمئن قلبه من خوف عذاب الله. قال تعالى " والذين هم من عذاب ربهم مشفقون، إن عذاب ربهم غير مأمون". والأيمان له جناحان: الخوف والرجاء. فان تمحض الرجاء وحده، عند أحد، بلا خوف، كان آمنا. والأمن من مكر الله تعالى عين الكفر. فان تمحض الخوف وحده عند أحد كان آيسا. واليأس من الله تعالى عين الكفر.

3. بر الوالدين: قال تعالى "وبالوالدين إحسانا". قال سيدي أحمد التجاني رضي الله عنه أن من لم يبر والديه لم يتيسر له سلوك هذه الطريقة. وعلى المرأة أن تبر زوجها.

4. عدم التصدر لإعطاء الورد من غير إذن صحيح بالإعطاء. وقد نقل عن بعض الأولياء أن دعوى المشيخة بالكذب من علامات الشقاء والعياذ بالله.

5. عدم التهاون بالورد. كتأخيره عن وقته الاختياري بغير عذر، ونحوه.

6. احترام كل من كان منتسبا للشيخ رضي الله عنه؛ ولا سيما الكبار أهل الخصوصية.

7. مجانبة المنتقدين على الشيخ رضي الله عنه.

8. عدم المقاطعة بينه وبين الخلق من غير موجب شرعي، لا سيما إخوانه في الطريق. قال الشيخ رضي الله عنه:"...وإياكم ثم إياكم أن يهمل أحدكم حقوق إخوانه مما هو جلب مودة أو دفع مضرة أو إعانة على كربة. فان من ابتلي بتضييع حقوق إخوانه ابتلي بتضييع الحقوق الإلهية؛ والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ".

9. الاجتماع للوظيفة والهيللة أن كان معه إخوان ليس لهم عذر.

من خالف شرطا من هذه الشروط فليرجع عن المخالفة فورا، وليتب إلى الله، وليتمسك بها حتى يدوم سيره وسلوكه. فالمداومة على المخالفة قد تقود إلى فعل ما يقطع عن الطريق.

شروط الصحة للأوراد

1. النية: وهى القصد إلى ذكر ما إلتزمه المرء من الأوراد، فيقصد ورد الصباح أو المساء، فان الأوراد أصبحت واجبة بالالتزام كسائر العبادات المنذورة، لذلك لابد من نية تميزها عن مطلق الفعل. وفى النية أمران: الأول هو القصد إلى الفعل، وهو قائم بذات الناوي؛ والثاني كون الفعل واقعا على وجه الامتثال.

2. طهارة الحدث بالماء أو التيمم، بموجبه، على الحد الشرعي في ذلك.

3. طهارة الخبث من البدن والثوب والمكان على الحد المشروع في ذلك للصلاة.

4. ستر العورة على الحد المحدود فيه للصلاة شرعا، في حق الرجل والمرأة.

5. ترك الكلام من ابتداء الورد إلى انتهائه، إلا لضرورة فيشير، فان لم تُفهم الإشارة تكلم كلمة أو كلمتين. ويستثنى من هذا الوالدان؛ فيجيب الرجل أباه وأمه لما في ترك الإجابة من العقوق. وتجيب المرأة أباها وأمها وزوجها، فان له حقا عليها. والأكل والشرب يبطل الورد، بقليله وكثيره.

6. الطهارة المائية والمكان الطاهر الذي يسع ستة أشخاص لقراءة الجوهرة، ولو لمرة واحدة. ولا تقرأ الجوهرة على ظهر دابة أو سفينة. فمن كان مستجمرا أو متيمما أو كان في بدنه أو ثوبه نجاسة عجز عن إزالتها، قرأ بدل الجوهرة عشرين من صلاة الفاتح في الوظيفة، وكذلك يفعل من لم تتوفر له جميع شروطها. فمن خالف شرطا من هذه الشروط يعيد أبدا.

شروط وآداب مؤكدة

1. الجلوس، فلا يذكر الذاكر الورد مضطجعا أو قائما. فان كان له عذر، فيصح له ذكره ولو ماشيا، بشرط أن يتحرز من النجاسة مع الإمكان.

2. استقبال القبلة إلا لعذر، كسفر ولو قصيرا جدا، لا يستطيع فيه استقبالها، أو كان في جماعة.

3. الإسرار: فيسمع نفسه، ولينصت لألفاظ الذكر. ويجهر في الوظيفة والهيللة إن كان في جماعة. أما النساء فلا يجهرنّ بالذكر.

4. استحضار معاني الذكر ما استطاع، مع الترتيل واجتناب اللحن.

5. أستحضار الذاكر صورة القدوة رضي الله عنه من أول الذكر إلى آخره. وأعظم من هذا وأرفع وأكمل استحضار صورة النبي صلى الله عليه وسلم، وانه جالس بين يديه بهيبة ووقار وتأدب، يستمد منه بقدر حاله ومقامه. فمن لم يستطع فليكن عند إرادة الشروع في الذكر، ثم فليلاحظ ذلك مرة فمرة. فان ذلك يشغل الخيال من التصور الباطل ويجمع الفكر عما لا فائدة فيه. وفيه أيضا ترويض للنفس على التأدب معهما حتى كأنه حاضر بين أيديهما، وفيه ربط القلب بهما.

شروط صحة الإذن بالطريق

1. صحة إذن الملقن (المقدم): وذلك أن تتوفر فيه الأهلية للتقديم، ويكون مأذونا له بإعطاء الأوراد من الشيخ أو ممن صح إذنه عن الشيخ رضي الله عنه، وإن تعددت الوسائط ، متى ما كانت السلسلة كلها سليمة من فعل ما يقطع عن الطريق.

2. صحة التلقين: وذلك أن يكون طالب التلقين مسلما صحيح العقيدة عاقلا مميزا متخليا عن جميع الطرق والأوراد، قابلا للشروط بعد أن تليت عليه وفهمها، ثم أذن له على مقتضاها. ومن المستحسن أن يستأذن الطالب أبويه ، عند إرادة الدخول في الطريق إن كانا على قيد الحياة ، أو أحدهما. والزوجة تستأذن زوجها.

أركان الطريقة التجانية

إن الطريقة التجانية هي طريقة العلماء. فهي طريقة علم وعمل ومعرفة وإخلاص، وأهلها هم من أجلة العلماء.

تقوم الطريقة التجانية على ثلاثة أركان, وهى:

الاستغفار

الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

الهيللة (لا إله إلا الله)

والأذكار اللازمة في هذه الطريقة الجليلة هي: وردا الصباح والمساء، والوظيفة، وذكر الجمعة.

(ورد الصباح)

(100) استغفر الله وتتعين هذه الصيغة فى الورد فمن ذكره بغيرها أعاده.

(100) من الصلاة على النبي بأيّ صيغة خصوصاً صلاة الفاتح لما اشتملت عليه من اسرار جميع الصلوات .

(100) لا إله إلا الله وتتعين بلفظها.

وصلاة الفاتح هى:

( اللهم صلّ على سيِّدنا محمد الفاتح لما أغلق والخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق والهادى إلى صراطك المستقيم وعلى آله حق قدره ومقداره العظيم).

(ورد المساء)

(100) استغفر الله وتتعين هذه الصيغة فى الورد فمن ذكره بغيرها أعاده.

(100) من الصلاة على النبي بأيّ صيغة خصوصاً صلاة الفاتح لما اشتملت عليه من اسرار جميع الصلوات .

(100) لا إله إلا الله وتتعين بلفظها.

(الوظيفة)

وأركانها:

1- استغفر الله العظيم الذى لا إله إلا هو الحي القيوم ثلاثين مرة.

2- صلاة الفاتح خمسين ولا تصح بغيرها وتسقط الوظيفة عمن لم يحفظها.

3- لا إله إلا الله مائة مرة وتتعين بلفظها.

4- جوهرة الكمال اثنتى عشرة مرة لمن حفظها واستكمل شروطها وإلا فبدلها عشرون من صلاة الفاتح.

وجوهرة الكمال:

( اللهم صلِّ وسلِّم على عين الرحمةِ الربانيةِ والياقوتةِ المتحققةِ الحائطةِ بمركزِ الفهومِ والمعانى ونورِ الأكوانِ المتكونةِ الآدمىّ صاحبِ الحقِ الربانى البرقِ الأسطعِ بمزونِ الأرباحِ المالئةِ لكل متعرّضٍ من البحورِ والأوانى ونورِك اللامعِ الذى ملأت به كونَكَ الحائط بأمكنة المكان اللهم صلِّ وسلِّم على عين الحق التى تتجلى منها عروشُ الحقائِق عَينِ المعارفِ الأَقْومِ صراطِك التامِّ الأسقَم اللهم صلِّ وسلِّم على طلعة الحق بالحقِ الكنز الأعظم إفاضتك منك إليك إحاطة النور المطلسم صلّى الله عليه وعلى آله صلاة تعرفنا بها إياه).

الهيللة :

وهى ذكر الكلمة المشرفة (لا إله إلا الله) بعد صلاة العصر من يوم الجمعة وقبل الغروب بساعة فَلَكية وإن شاء التزم عددا معلوما من ألف إلى ألف ومئتين ولايزيد عن ألف و ستمائة ولابدّ من اتصال الذكر بالغروب سواء ذكر بعدد أو بلا عدد .

هذه هى أوراد الطريقة التجانية اللازمة لكل تجاني حيث أصبحت عليه فرضاً بحكم النذر فلا سبيل للتخلي عنها أو التهاون بها وهى أوراد يسيرة لا تستغرق زمناً طويلاً مرتّبة أحسن ترتيب وقد حوت من أسرار التربية والترقية على أكبر نصيب وهى فى الحقيقة أوراد رسول الله صلى عليه وسلم نظمها بيده وأعطاها إلى سيدنا الشيخ سيدي احمد التجاني رضي الله عنه وأمره بالاقتصار على ما أسداه إليه وقصر النظر فى الطلب ولله در الشيخ الرياحي رضي الله عنه حيث يقول في سينيته:

وما ظنونك بالورد الذى نظمت يد النبوة هل يبنى بلا ساس

وتعاليم الطريقة التجانية تقضي بتعمير الأوقات بذكر الله تعالى والحرص على أداء السنن والرواتب والمواظبة على ما ورد فى السنة من الآداب الشرعية المتعلقة بأحوال الإنسان والمواظبة عليها بقدر الطاقة والإكثار من مكفرات الذنوب ورفع الهمة عن الخلق اكتفاء بالملك الحق.

وهذه الأذكار اللازمة هي أس الطريقة وأساسها، وليس وراءها ذكر لازم. ومدار الطريقة هى في المداومة علي أذكارها اللازمة بشروطها وآدابها. ومن آكد هذه الشروط وأعظمها المحافظة على الصلوات الخمس في أوقاتها، بإتمام أركانها وأدائها على حدودها المحدودة لها شرعا، في جماعة غير مبتدعة، وامتثال الأوامر واجتناب النواهي, بقدر الوسع والإمكان. كل ذلك مع بذل الجهد فى إخلاص النية، وتطهير الطوية، والصدق فى معاملة الحق والخلق، والتخلي عن كل مذموم والتحلي بكل محمود، وعدم الأمن من مكر الله.

والطريقة التجانية هى أسهل الطرق على الإطلاق. وهى طريقة شكر، جارية على طريقة السلف الصالح من الصدر الأول القائمة على الشكر والفرح بالمنعم سبحانه وتعالى وعلى الرياضة القلبية . فطريقة الشكر التى كان عليها قلوب الأصفياء من الصحابة وغيرهم هى عبادة الله تعالى على إخلاص العبودية والبراءة من جميع الحظوظ ، مع الأعتراف بالعجز والتقصير فى توفية الربوبية حقها وسكون ذلك فى القلب على الدوام.

فسير طريقة الشكر هو سير القلوب، بالنظر فى أحوال القلب وما يصلحه وما يفسده، على سنن الإعتدال والتقيد بالشريعة المطهرة والسنة الشريفة وآدابها، دون إفراط ولا تفريط.

روى البخارى عن عطاء عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله قال من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته "

وقت الأوراد:

1.     ورد الصباح

الوقت المختار لورد الصبح يبدأ بعد صلاة الصبح إلى الضحى الأعلى . ويمتد الضحى إلى الزوال (الدرة الخريدة).

ووقتها الضروري من الضحى الأعلى إلى غروب الشمس؛ والقضاء من وراء ذلك.

والوقت الضروري لمن كان له عذر. قال الأمام النظيفى في الدرة الخريدة "لا ينبغي إخراجه (الورد) عن الوقت المختار إلا لعذر شرعي أو سبب مرعى".

2.     ورد المساء

الوقت المختار لورد المساء يبدأ من بعد صلاة العصر إلى صلاة العشاء.

أما الوقت الضروري فمن العشاء إلى طلوع الفجر؛ والقضاء من وراء ذلك.

ومن تلي ورده بعد طلوع الفجر وقبل أن يصلى الصبح أو بعد دخول وقت العصر وقبل أن يصليها، وسواء قبل ذلك سهوا أو عمدا أو جهلاً أعاد ورده وجوبا مادام وقته ، ويقضيه بعد خروجه ، ولا يجزئه ما تلاه ، لأنه قدمه على وقته. قال سيدي العربي بن السائح في البغية "هذا هو المنقول عن الشيخ رضي الله عنه وعليه عمل جميع أصحابه قولا واحداً، وما وقع لصاحب الجيش الكبير من عدم التقيد بالصلاة في الوقتين فهو ذهول ، رحمه الله تعالى، عن الأمر الخاص بطريقتنا الخاصة ، فلا يلتفت إليه وإن كان عليه أهل طرق أخرى لاعتبارهم في ذلك الوقت مجردا" (البغية).

ومن فاته ورده يلزمه قضاؤه على ممر الدهر. فالورد قد صار لازماً بالالتزام كالنذر.

ويلزم قضاء الوظيفة أيضا أبدا على من فاتته ولو مرة واحدة في الدهر, كالورد. قال صاحب البغية "ولا شك أن أمر الوظيفة كان في أول الأمر خفيفا ، ثم أُكد على عهد الشيخ رضي الله عنه ؛ فمن أجل ذلك أصلح مؤلف جواهر المعاني هذا المحل من النسخة التي كانت بيده ، وزاد فيها ما هو صريح في لزوم القضاء في الوظيفة كالورد. وهذا يعنى أن ما ورد من عدم لزوم قضائها ينبذ ويطرح لعدم استقرار عمل الشيخ رضي الله عنه وعمل أصحابه عليه".

تقديم الورد

1.     ورد الصباح

يجوز تقديم ورد الصباح بالليل مطلقاً، بعذر أو بدون عذر.

ووقت التقديم يبدأ بعد صلاة العشاء بقدر ما يقرأ القارئ خمسة أحزاب من القرآن وينام الناس.

إذا طلع الفجر قبل الفراغ من الورد ولو بهيللة واحدة فيتمه ويلزمه إعادته بعد صلاة الصبح.

قال صاحب الخريدة "هذا في حق من عنده التحقيق بطلوع الفجر كأهل الحواضر وما في حكمها. أما أهل البوادي ممن لا يعرف الفجر إلا بالإسفار البين فلا يقدم الورد عن وقته إلا إذا تحقق عنده بقاء الليل بحيث لا يدخله شك ولا وهم" (الدرة الخريدة ج2 ص14)

2.     ورد المساء

أولا التقديم نهارا:

لا يجوز تقديم ورد المساء نهارا، بعذر أو بدون عذر، سواء قبل دخول وقت العصر أو بعد دخوله وقبل صلاة العصر. هذا هو ما ثبت متواتراً عن الشيخ رضي الله عنه.

ثانيا التقديم ليلا

يجوز تقديم ورد العصر ليلا بشرطين: توقع العذر في وقته المختار؛ ثم تقديمه بعد تقديم ورد الصبح للترتيب ، إذ لا يصح تقديمه، مع وجود العذر، إلا بعد تقديم ورد الصبح.

ورد في الجواهر عن سيدنا الشيخ رضي الله عنه أنّ أعمال الليل تضاعف على أعمال النهار بخمسمائة ضعف.

جبر الخلل في الأوراد

1.     من زاد سهواً في بعض الأركان أو كلها جبر بمائة من الاستغفار بصيغة الورد، بنية الجبر، بعد الانتهاء من ورده أو وظيفته.

2.     من شك في زيادة أو نقص بنى على اليقين، وجبر بمائة من الاستغفار بعد انتهائه من ورده أو وظيفته.

3.     من نكَّس في الأركان سهوا ، بأن قدم مثلا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم على الاستغفار، فإنه يلغى ما أتى به منكّسا (الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المثال) ثم يأتي بالأركان مرتبة، ثم يأتي بمائة من الاستغفار بنية الجبر بعد الانتهاء من ورده أو وظيفته.

4.     إذا وقع الشك والسهو في الجبر فلا يجبره ثانية بل يلغيه لئلا يتسلسل.

5.     جبر الخلل هو للمنفرد الذي يذكر وحده. أما في الجماعة فإمامه يحمل عنه الخلل، كالصلاة.( ففيه خلاف بين ساداتنا الخلفاء فمنهم من أوجب مائة من الاستغفار و منهم من قال أن الجماعة لا يلزمها الجبر )

6.     تعمد الزيادة أو النقص أو التنكيس مبطل للذكر وسوء أدب.

فعل المسبوق في الوظيفة

يذكر المسبوق في الوظيفة مع الجماعة ما أدرك معهم. فإذا كمّل الجماعة قضى ما عليه: أي عليه أن يبدأ بذكر الوظيفة من أولها حتى ينتهي إلى حيث ابتدأ مع الجماعة. ففعل المسبوق هنا كله قضاء لا بناء فيه، لأنها أقوال كلها.

 

ذكر المريض والحائض

ثبت عن سيدنا الشيخ رضي الله عنه أن المريض والحائض مخيران في ذكر الورد. فإن أدياه فلهم ذلك، وإلا فلا شئ عليهما، ولا يقضيانه. والتخيير هنا للمريض الذي لا يستطيع أن يؤدي الورد مع استيفاء شروطه وضبط عدده إلا بمشقة. والتخيير في الأداء في حق الحائض قياسا على قراءة القرآن.

من كان فرضه التيمم

من تيمم للصلاة تيمم أيضا لورده، وإلا بطل الورد. لأن الورد صار فرضا بالنذر، ولا يجوز أداء فرضين بتيمم واحد. وبناءا على هذا يجب إعادة كل ما قُرأ من وردٍ بتيمم الفرض.

إقامة الصلاة أثناء الورد

من أقيمت عليه الصلاة وهو في ورده أو وظيفته فإنه يصلى مع الجماعة، ثم يبنى على ما مضى، بعد السلام ولا يستأنف أي لا يبدأه من أوله ويتم ما بقى بمجرد السلام وقبل أن يتكلم أو يذكر شيئا من الأذكار التي تفعل دبر الصلوات. قال صاحب الإفادة رحمه الله "هذا صحيح متواتر عن الشيخ رضي الله عنه ومجمع عليه بين أصحابه، فلا سبيل إلى البحث فيه فضلاً عن رده". وهذا قياسا على الطواف عند إقامة الصلاة، كما جاء في الدرة الخريدة.

فيما يرفع الإذن عن المريد

قال سيدنا رضي الله عنه:
ثلاثة تقطع التلميذ عنا :

1- أخذ ورد على وردنا.
2- زيارة الأولياء الأحياء منهم و الأموات.
3- ترك الورد تركا كليا .

1- أخذ ورد على الورد التجاني

فلا يصح إلا الإنفراد بهذه الطريقة إلى الممات ، و من كان له ورد أو طريقة فلا يلقن الطريقة التجانية ، إلا إذا ترك ورده و طريقته وانسلخ عنها و لا يعود إليها أبدا .قال في الجواهر : " اعلم أن هذا الورد العظيم لا يلقن لمن له ورد من أوراد المشايخ إلا إن تركه ، ولا يعود إليه أبدا ، فعند ذلك يلقنه من له الإذن الخاص ، و إلا فليتركه هو و ورده ، لأن أوراد المشايخ كلهم رضي الله عنهم على هدى و بينة ، و كلها مسلكة و موصلة إلى الله.

فمن قرأ بعد أخذه لها وردا من أوراد المشايخ اللازمة للدخول في طرقهم، أو أخذ طريقة أخرى فقد انقطع عنها.

2- زيارة الأولياء الأحياء و الأموات

وهي إما زيارة بالجسد بأن يذهب إليهم سواء قصد الانتفاع أو بغير قصده ، و إما بالقلب كأن يطلب الانتفاع منهم بقلبه ، أو بقلبه و لسانه من غير ذهاب إليهم ، فمما تتضمن الزيارة طلب الدعاء منهم ، و إهداؤهم ثواب العبادات من قرآن و صلوات و أذكار و نذر و صدقة و نحو ذلك مما تعود الناس فعله للأولياء ، و التوسل و الاستمداد و الاستغاثة و الاستنجاد ، و التبرك و الاستشفاء سواء بالشخص أو بأثره ، و نسبة ما وصل إلى المرء من مدد و نور و بركة و كرامة لهم ، وكذلك الدخول في مجالس الذكر التي لغير السادة التجانيين رضي الله عنهم .

وليكتف من يريد هذه الطريقة بزيارة الأنبياء عليهم الصلاة و السلام ، و أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و شيخنا سيدي أحمد التجاني و أصحابه رضي الله عنهم .

أما العوام الذين ليسوا بأولياء فتجوز زيارتهم أحياء و أمواتا لله تعالى، لا لعلة و لا غرض.

واعلم أن الشيخ رضي الله عنه أجاز في أول أمره زيارة الأولياء الأموات لأصحابه بغير قصد انتفاع من تعلق و تبرك بخلاف الأحياء فإنه منعها منعا بتاتا سواء قصد المرء الانتفاع أو لم يقصد ، ثم نهى بعد ذلك عن زيارة الأموات أيضا سدا للذريعة.

و هذا كله لا يمنع من تعظيم ساداتنا الأولياء ، فإن محبتهم و تعظيمهم و إكرامهم شيء ، و الاستغناء بالشيخ الأكبر عنهم شيء آخر ، و نحن مطالبون باحترامهم و إكرامهم و مودتهم بما لا يقطعنا عن شيخنا رضي الله عنه.

3- ترك الورد تركا كليا

فيجب على الإنسان الذي يريد الانتساب إلى هذه الطريقة أن يعزم عزما أكيدا لا يتخلله انقطاع على المداومة عليها بشروطها إلى الممات، فإن أورادها تصير فرضا بالتزامها، و لا تعطى الطريق إلا على هذا الشرط .

وصدور سب أو بغض أو عداوة في جانب الشيخ رضي الله عنه ، أو إنكار المريد نسبته إلى الطريق حيث يمكنه إظهار تلك النسبة كأن يسأل أأنت تجاني ؟ فقال:" لا! " ، أو انتسب لغيرها من الطرق يُعد رفضا للطريق ،أو الردة التي هي رفض للإسلام فهي رفض للطريق ، فيدخل ذلك تحت ترك الورد.

و من قرأ الأوراد على غير شروط صحتها، فإما أن يعتقد جوازها وهو يعلم قول الشيخ فيكون مكذبا له رضي الله عنه و قد مرّ ما فيه، فإن كان لا يعلم فليتعلم، وإما أن لا يعتقد صحتها فيكون متهاونا بها و لا يخفى ضرره.

و من أباح لأحد أن يفعل شيئا مما يرفع الإذن ارتفع إذنه، و من ذلك مَن يعطي مِن المقدمين الأوراد على غير الشروط المعهودة .
جاء في الجواهر عن سيدنا رضي الله عنه : " و كل من آذنته و أمرته بتلقين أورادنا و إعطاء طريقتنا فله هذا الشرط بأن لا يلقن أحدا ممن له ورد أو طريقة من المشايخ ، فإن فعل و خالف ، فقد رفعت عنه الإذن و لا ينفعه هو في نفسه و لا من لقنه إياه ، فليُحكم هذا الشرط و يعمل عليه . " من كتاب" فصل المقال " لسيدي محمد الحافظ المصري

الفضائل التي تحصل لمحبي سيدي احمد التجاني و المتمسكين بطريقته العالية المقدار رضي الله عنه

سنذكر من هذه الفضائل أربعين فضيلة أربعة عشر منها تحصل لجميع من تعلق بالشيخ التجاني رضي الله عنه بالاعتقاد والتسليم والتعظيم وترك الاعتراض والانتقاد عليه فى كل شىء دقّ أو جلّ ومحبته ومحبة أهل طريقته واحترامهم وتعظيمهم وعدم إذايتهم والبقية تختص بأهل طريقته المتمسكين بأوراده ولو لم يجتمعوا معه رضي الله عنه فى دار الدنيا كما فى جواهر المعانى وهذه الفضائل كلها ضمنها النبي صلي الله عليه و سلم للشيخ رضي الله عنه فهي واقعة لا محالة لكن بشرط عدم الأمن من مكر الله وعدم رفض الطريقة.

قال شيخنا رضي الله عنه محذراً لأصحابه ومرشداً لهم: أقول لكم إنَّ سيِّد الوجود صلى الله عليه و سلم ضمن لنا أنَّ من سبّنا ودام على ذلك ولم يتب لا يموت إلا كافراً وأقول للإخوان إن من أخذ وردنا وسمع ما فيه من دخول الجنة بلا حساب ولا عقاب وأنه لا تضره معصيته فطرح نفسه فى معاصي الله واتخذ ذلك حبالة إلى الأمان من عقوبة الله ألبس الله قلبه بغضنا حتى يسبّنا فإذا سبّنا أماته الله كافراً فاحذروا من معاصي الله وعقوبته ومن قضى الله عليه منكم بذنب والعبد غير معصوم - فلا يقربنه إلا وهو باكي القلب خائف من عقوبته - والسلام اهـ.

وهذه فضائل القسم الأول:

الأولــــــــى: موتهم على الإسلام والإيمان.

الثانيــــــــة: أن يخفف الله عنهم سكرات الموت.

الثالثــــــــة: أن لا يروا فى قبورهم إلا ما يسرهم.

الرابعـــــــة : أن يؤمنهم الله تعالى من جميع أنواع عذابه وتخويفه وجميع الشرور من الموت إلى الاستقرار فى الجنة.

الخامســــة: أن يغفر الله لهم جميع ذنوبهم ما تقدّم منها وما تأخر.

السادســـة: أن يؤدي الله تعالى جميع تبعاتهم ومظالمهم من خزائن فضله لا من حسناتهم.

السابعــــة: أن لا يحاسبهم الله تعالى ولا يناقشهم ولا يسألهم عن القليل والكثير يوم القيامة.

الثامنــــــة: أن يظلهم الله تعالى فى ظل عرشه يوم القيامة.

التاسعـــــة: أن يجيزهم الله تعالى على الصراط أسرع من طرفة عين على كواهل الملائكة.

العاشــــرة: يسقيهم الله تعالى من حوضه صلى الله عليه و سلم

الحادية عشرة: أن يدخلهم الجنة بغير حساب ولا عقاب فى أول الزمرة الأولى.

الثانية عشرة: أن يجعلهم الله تعالى مستقرين فى عليين من جنة الفردوس وجنة عدن.

الثالثة عشرة: أن النبى صلى الله عليه و سلم يحب كل من كان محباً له رضي الله عنه

الرابعة عشـر: أن مُحبه رضي الله عنه لا يموت حتى يكون ولياً.

وهذه الأربعة عشرة فضيلة تحصل لكل من تعلق بالشيخ بالمحبة والتسليم إلى آخر ما مرَّ. ولو لم يكن آخذاً لطريقته رضي الله عنه.

وأما من أخذ طريقته رضي الله عنه وعنا به فإنه يحصل له ما مرّ من الفضائل ويزيد على ما يأتى من الخامسة عشر إلى آخر الفضائل:

الخامسة عشرة: أن أبوي آخذ ورده وأزواجه ووالدي أزواجه وذريته المنفصلة عنه لا الحفدة يدخلون الجنة بغير حساب ولا عقاب وتغفر جميع ذنوبهم الصغائر والكبائر وتؤدى عنهم جميع التبعات بشرط أن لا يصدر منهم سبّ ولا بغض ولا عداوة فى جانب الشيخ وبشرط دوام المحبة ولو لم يكن له تعلق بالشيخ أصلاً وإنما نالوا ذلك بسبب انتمائهم إلى آخذ الورد.

السادسة عشرة: أنّ النبي صلى الله عليه و سلم أضافهم إليه حيث قال مخاطباً الشيخ رضي الله عنه: فقراؤك فقرائي وتلاميذك تلاميذي وأصحابك أصحابي فما أشرف هذه الإضافة.

السابعة عشرة: أنّ كل ما يؤذيهم يؤذي النبي صلى الله عليه و سلم.

الثامنة عشرة: أنّ النبى صلى الله عليه و سلم يحضرهم عند الموت.

التاسعة عشرة: أنه صلى الله عليه و سلم يحضرهم عند سؤال الملكين.

العشرون: أنّ الإمام المهدي المنتظر أخ لهم فى الطريقة وقد رأيت فى بعض كتب الطريق أن علامات خروج المهدي كثرة أهل هذه الطريقة.

الحادية والعشرون: أنّهم أعلى مرتبة من أكابر الأقطاب ولو رأت الأقطاب ما أعدّه الله لهم لقالوا:ربنا ما اعطيتنا شيئاً { لا يسأل عما يفعل - والله يرزق من يشاء بغير حساب - قل إنّ الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم }.

الثانية والعشـرون: أنّهم إذا ذكروا أيّ ذكر كان يذكر معهم سبعون ألف ملك ما داموا يذكرون ويكتب ثواب ذلك كله لهم.

الثالثة والعشـرون: أنّ فى الأذكار اللازمة للطريقة صيغة من صيغ الاسم الأعظم غير صيغة الاسم الاعظم الخاصة به صلى الله عليه و سلم

الرابعة والعشـرون: أنّ فى أذكار هذه الطريقة الاسم الأعظم الكبير الخاص به صلى الله عليه و سلم

الخامسة والعشرون: أنّ لكل واحد منهم حظاً من ثواب الاسم الأعظم الكبير الذى هو دائرة الإحاطة ولو لم يعرف الاسم فضلاً عن ذكره.

السادسة والعشرون: أنهم ينالون من ثواب الأذكار العالية من الاسم الأعظم الكبير وما دونه ما لا يناله منه أكابر العارفين والأقطاب.

السابعة والعشرون: أنّ الله يعطيهم من عمل كل عامل تقبل منه عمله أكثر من مائة ألف ضعف مما يعطيه لصاحب ذلك العمل.

الثامنة والعشرون: أنّ آحادهم آمنون من السلب ولا يقدر على سلبهم إلا القطب.

التاسعة والعشرون: أنّ آحادهم إذا رآه شخص يوم الاثنين أو يوم الجمعة فإنّ الرائي يدخل الجنة بغير حساب ولا عقاب وراثة أحمدية تجانية وينبغى لكل شخص أن يتوسّم وجوه أصحاب الشيخ الجليل فى هذين اليومين وينوي عند نظره فى وجوههم تحصيل هذه الفضيلة السامية لعلّه يصادف واحداً ممّن خص بها فيحوزها.

الثــلاثـون: أنّ منهم من إذا رآه شخص وقال له الرائي أشهد أنّي رأيتك وقال له المرئي شهدت لك بأنك رأيتني فإنّ الرائي يدخل الجنة بغير حساب ولا عقاب.

الحادية والثلاثون : أنّ من لم يحترمهم وكان يؤذيهم طرده الله عن قربه وسلبه ما منحه.

الثانية والثلاثـون: أنّهم لا يذوقون حرارة الموت أصلاً.

الثالثة والثلاثـون: أنّ لهم من الله تعالى لطفاً خاصاً بهم بعد اللطف العام لهم ولغيرهم.

الرابعة والثلاثـون: أنّ لهم فى الحشر موضعاً يكونون فيه فى ظل العرش وحدهم.

الخامسة والثلاثون: أنّهم وأبويهم وأزواجهم ووالدى أزواجهم وذريتهم المنفصلة عنهم لا الحفدة فى أعلى عليِّين بالشروط المتقدمة.

السادسة والثلاثون: أنّهم لا يحضرون أهوال الموقف ولا يرون صواعقه وزلازله بل يكونون من الآمنين عند باب الجنة حتى يدخلوا مع المصطفي صلي الله عليه و سلم فى الزمرة الأولى مع أصحابه ويكون مستقرّهم فى جواره صلي الله عليه و سلم فى أعلى عليين مجاورين أصحابه صلي الله عليه و سلم

السابعة والثلاثـون: أنّ أكثرهم يحصل له فى كل يوم فضل زيارته صلي الله عليه و سلم فى روضته الشريفة وزيارة جميع الأولياء والصالحين من أول الوجود إلى وقته بسبب تلاوته جوهرة الكمال اثنتى عشرة مرة فى الوظيفة أو غيرها بشرط نية الزيارة .

الثامنة والثلاثـون: أنّ النبىّ صلى الله عليه و سلم والخلفاء الأربعة والشيخ رضي الله عنهم يحضرون مع أهل هذه الطريقة كل يوم وقت قراءتهم الوظيفة بجوهرة الكمال.

التاسعة والثلاثـون: أنّ النبى صلى الله عليه و سلم يحبّهم محبة خاصة غير المحبة التى تقدمت لهم ولجميع الأحباب.

الأربعـون: أنّ لهم علامة يدركها أهل الكشف يتميّزون بها عن غيرهم ويعرف بها أنّهم تلاميذ رسول الله صلي الله عليه و سلم وفقراؤه وهى أنّ كل واحد منهم مكتوب بين عينيه محمد صلى الله عليه و سلم وعلى قلبه مما يلي ظهره محمد بن عبد الله وعلى رأسه تاج من نور مكتوب فيه الطريقة التجانية منشؤها الحقيقة المحمدية .