باب في ذكر أوان ظهور طريقته المقدسة رضي لله عنه ءامين وكيفية ترتيب أورادها العظيمة ووضائفها الفخيمة وفضلها وفضل من دخل فيها من اتباع سيدنا رضي الله عنه ءامين وفضل الأوراد المذكورة أعلاه

 

قصيدة تائية لسيدي احمد التجاني رضي الله عنه

 

 

أَلاَ لَــيْتَ شِــعْرِي هَـلْ أَفُــوزُ بِسَــكْـــرَةٍ

 

مِـنَ الحُــبِّ تُحْـيِـي مِــنِّي كُـلَّ رَمـِيـمَـةِ

وهَـلْ لـِذُرَى الإِحْـسَانِ تَرْقَـى عَوَالِــمِـي

 

وَهَـلْ تَـتَـجَـلَّـى الــــذَّاتُ فِـيـهَا لِـفِـكْــرَةِ

وَهَـلْ لِـي بِـغَيْــبِ الـغَيْــبِ بِاللهِ غَـــيْبَـةٌ

 

تُـغَيِّبُ كُــلِّي عَـنْ جَـمِيـــعِ الخَـلِيـقَـــــةِ

وَهَـلْ نَفَــحَاتُ الــقُرْبِ فَـضْلاً تَـعُمُّـنِــي

 

وَقَـدْ هُـدِمَـتْ مِنِّـي رُسُـومَ الطَّـبِيـعَـــــةِ

وَهَـلْ جَــذَبَـاتٌ بِـالـتَّــجَلِّـــي تَــؤُمُّــنِــي

 

فَـتَسْـلُبُـنِـي عَـنْ كُـلِّ كُـلِّــي وَجُـــــمْلَــةِ

وَهَـلْ وَارِدَاتُ الــوَصْـلِ مَـنّاً تَـزُفُّ لِـي

 

لِكَـيْ أَرْتَـقِي الـعَلْيَـاءَ مِـنْ كُـلِّ رُتْـبَـــــةِ

وَهَـلْ أَرِدَنْ بَــحْرَ الشُّـهُـــودِ فَـيَــشْتَـفِـي

 

غَـلِيـلِي بِـغَوْصِـي فِيهِ فِـي كُـلِّ لَـمْحَـــةِ

وَهَـلْ تَـطْلُعَـنْ شَمْـسُ المَـعَارِفِ جَـهْـرَةً

 

بِبَــاطِـنِ قَـلْـبِــي وَالهُـــدَى لِـيَ زُفَّــــتِ

وَهَـلْ أَرْتَـقِـي عَــرْشَ الـحَقَائِقِ وَاصِــلاً

 

إِلَـى اللهِ مَــحْفُـوفـــاً بِـكُـــلِّ كَــرِيـمَــــةِ

وَهَـلْ حُــلَّـةُ الـتَّـوْحـِيـدِ أَلْـبَــسُهَــا وَقَـــدْ

 

تَــمَـكَّــنَ سِــرِّي مِــنْ بِسَـاطِ الحَقِــيقَــةِ

وَهَـلْ لِــي بِـجَـمْعِ الـجَـمْعِ بِاللهِ وَصْلَـــةٌ

 

وَقَـدْ طَـلَعَــتْ شَــمْسُ الوُصُـولِ بِقِـبْـلَـةِ

وَهَـلْ وَابِـــلُ العِـلْــمِ الـلَّـدُنّـِيِّ هَـاطِــــلٌ

 

إِلَـيَّ وَيَــبْقَـــى دَائِـمــــاً كُــلَّ لَـحْـظَــــةِ

وَهَـــلْ أَمَــلِي مِــنْ هَــذِهِ بَـالِــغُ الـمَـــدَا

 

فَـيَــا حَــــبَّــذَا أَمْ لاَ بُـلُــــوغَ لِــمُنْـيَــــةِ

وَهَـلْ تَـجْمَـعُ الأَيَّـامُ شَـمْلِــي بِـبُـغْيَـتِـــي

 

ونَــيْـلِ مُــــرَادِي أَمْ أَمُـوتُ بِـحَـسْــــرَةِ

 

 

بِــسْـــمِ الإِلَــــهِ أَبْـــتَــــدِى دُعَــــائِـــــي

لسيدي أحمد بن عاشور السمغوني رضي الله عنه

 

بِــسْـــمِ الإِلَــــهِ أَبْـــتَــــدِى دُعَــــائِـــــي

 

وَمَــهْـــرَبِـــي إِلَــيْــــهِ وَالْــتِـجَـــائِـــــي

حَــمْـــدًا لَـــهُ بِــــهِ عَــلَــيْـــنـا مِـــنْـــــهُ

 

وَلاَ يَــفِــيــضُ الْــخَـــيْــــرُ إِلاَّ عَــنْــــهُ

وَبِـــالــــصَّـــلاَةِ وَالــــسَّــــلاَمِ أَبَــــــــدَا

 

عَــلَــى الــذِي بُـعِثَ لِـلـنَّــاسِ هُـــــــدَى

مُـحَـمَّـدٍ الـمُـصْــطَـفَـى مِــنْ خَــلْـقِـــــــهِ

 

وَالْـمُـجْـتَـبَــى لَــهُ مِـنْ أَهْــلِ قُــرْبِــــــهِ

وَالآلِ وَالْـصَّـحْــبِ الْــكِـرَامِ مَـا دَعَــــــا

 

دَاعٍ بِـقَــلْــبٍ ذِي اضْـطِــرَارٍ وسَــعَـــى

يَــا رَبِّ نَــسْــأَلُـــكَ بِــاسْـــــمِ الـــــذَّاتِ

 

وَبِــالـــذِي حَـــوَاهُ مِــــنْ صِـــفَــــــــاتِ

بِـالأَعـْظَــمِ الأَفْـخَــمِ مِــنْ أَسْــمَـائِـــــــكَ

 

وَسِــرِّهِ الْــمَـكْـــنُــونِ فِــي عَــلْــيَــــــاكَ

وَبِــالَّــــذِي جَـــرَتْ بِـــهِ الأَفْــــــــــلاَكُ

 

وَخَــــضَــعَـــتْ لِــقَـــــدْرِهِ الأَمْـــــــلاَكُ

وباسْـمَـكَ العَظِيـمِ مَـــنْ قَدْ قَـامَــــــــــتْ

 

بِـهِ الْــعَــوَالِــــمُ وَفِـــيــــهِ هَـــامَـــــــتْ

أَدْعُــــوكَ يَـــا حَــــيُّ وَيَـــا قَـــيُّــــــــومُ

 

اقْــضِـــــي حَــوَائِـجِــــي وَمَـــــــا أَرُومُ

وَبِـكِـتَـابِــكَ الْــعَــزِيـــزِالْــمُــحْـــكَـــــــمِ

 

وَسِــــرِّهِ وَنُـــورِهِ فِـــي الْـــعَـــالَـــــــــمِ

وَبِـــالَّـــذِي أَلْـهَـــمْـتَـــهُ مُــــحَــمَّــــــــدَا

 

مِـنَ الْــمَــحَــامِـــدِ فَـــصَــارَ أَحْـمَــــــدَا

وَبِــالَّــذِي دَعَـــا بِــكُـــلِّ مَـــشْــــهَـــــــدِ

 

بِـــهِ مِــنَ الأَسْـــمَـــاءِ وَالـــتَّــهَــجُّـــــدِ

وَبِـالَّــذِي دَعَــتْـــــكَ رُسْــــلُــكَ وَمَــــــا

 

دَعَـتْ بِــهِ الأَمْــلاَكُ فِــي كُــلِّ سَــمَـــــا

وَبِـعَــظِـيــمِ الـــجَــاهِ خَــيْــرِ الــنَّـــــاسِ

 

مُـحَــمَّـــدٍ وَصَـــحْـــبِـــهِ الأَكْـــيَــــــاسِ

بِــكَ اسْــتَـغَــثْـــنَـــا وَبِـــكَ الـتَّـوَسُّـــــلُ

 

يَـا مَـلْـجَــأَ الْــخَـلْقِ ويَــا مُــفَـــضَّـــــــلُ

أَنْـتَ الْـمُـشَــفَّــعُ الــشَّـفِـيـعُ الأَعْـظَـــــمُ

 

أَنْـتَ الْـوَسِـيـلَــةُ الْـكَـرِيـــــمُ الأَكْــــــرَمُ

يَـا عُـرْوَتِــي الْـوُثْــقَــى وَيَـا مَـــــــلاَذِي

 

لَـــدَى الـــشَّــدَائِــــدِ وَيَـــا عِـــيَـــــــاذِي

يَـا مَـنْ إِلَـيْـهِ الْـمُـشْـتَـكَــى وَالْـمَـفْـــــزَعُ

 

لَــــدَى الْــمَــكَــــارِهِ وَمَــــا يُـــــــــرَوِّعُ

الْـعَــجَـــلَ الْــعَــجَـــلَ بِــالإِغَـــاثَــــــــهْ

 

يَــا مَـــنْ لَـــهُ كُــــلُّ الْـعُـلَــــى وِرَاثَــــهْ

بِـكَ تَــوَسَّــلْــنَـــا إِلَـــى رَبِّ الْــــــوَرَى

 

يُـفَـرِّجُ الْـكَــرْبَ الَّــذِي بِـنَـــا جَــــــرَى

أَنْـتَ الَّــذِي قُــلْــتَ وَقَــوْلُــكَ الْكَرِيـــــمْ

 

تَــوَسَّــلُــوا بِــجَــاهِــي إِنَّــهُ عَـظـِـيـــــمْ

وَبِــخَـلِـيــفَــتِــــكَ قُطْــــبِ الأَوْلِـيَــــــــا

 

وَغَـوْثِـهِــمْ طِــرَازِ حِـــزْبِ الأَصْــفِــــيَا

إِمَامِـنَـــا غَوْثَ الْـــــوَرَى الـتِّـجَـانِــــــي

 

مَـنْ أَذْعَـنَــتْ لَـــهُ أُلُـوا الْــعِـــرْفَــــــانِ

يَا أَحْـمَـدَ الـتِّـجَـانِـي يَـا نُـــــورَ القُلُــوبْ

 

أَمَا تَــرَى مَـا نَـحْـنُ فِـيــهِ مِنْ كُــــرُوبْ

أَمَـا تَـرَى الـضَّـيْــمَ الــــذِي أَصَـــــــابَ

 

وَأَنْــتَ غَــوْثٌ لَـمْ تَـــزَلْ مُـــجَـــابَــــــا

بِـــكَ تَــوَسَّــلْــنَــــا إِلَـــى الــنَّــبِــــــــيِّ

 

وَبِـــكُـــمَــــا لِــرَبِّــنَـــــا الْـــعَـــلِــــــــيِّ

فَـــأَنْـــتَ نَــجْــلُــــهُ وَبَحْــــرُ سِــــــــرِّهِ

 

مُـمِــدُّنَــــا مِــــنْ نُـــورِهِ وَبَـــحْـــــــــرِهِ

أَلَـسْــتَ قَــدْ أُعْــطِــيــتَ مَــا لَــمْ يُعْـــطَ

 

غَـيْـرُ الـصَّـحَـابَــةِ فَـأَنْـتَ الْـمُـعْـطَـــــى

وَالـمُـهْـتَـــدَى لِـعَـصْــرِهِ مِــنْ رَبِّــــــــهِ

 

وَالْـمُـجْـتَـبَـــى لَــهُ ِمـنْ أَهْــلِ قُـرْبِــــــهِ

فَــنَـحْـمَــدُ الـلَّـــهَ عَـلَــى نَـعْـمَـــائِـــــــهِ

 

إِذْ خَــصَّــنَــــا بِــخَــيْــــرِ أَوْلِــيَــائِــــــهِ

أَنْـــتَ الْـمُـشَـفَّــعُ فِــي أَهْــلِ الْـعَـصْـــرِ

 

مِنْ كُـلِّ هَـوْلٍ يُـخْـتَـشَـى فِـي الْـحَـشْـــرِ

عَــارٌ عَـلَـيْــكَ يَــا مُــمِــدَّ الْــخَــلْـــــــقِ

 

مِــنْ بَـحْــرِ أَحْـمَـــدَ حَـبِـيــبِ الْـحَـــــقِّ

أَنْ يَـلْـحَـقَ الْضَّـيْـمُ مَـنِ انْـتَـمَـى لَـكُـــــمْ

 

أَوْ يَـعْـتَـرِي الْـمَـكْـرُوهُ أَهْــــلَ وُدِّكُــــــمْ

عَـلَـيْـــكَ بِـالأَعْــــدَاءِ قَـــدْ تَـمَــــــــرَّدُوا

 

وَجَــــرَّدُوا سُـــيُـــوفَـــهُـــمْ وَشَــــــرَّدُوا

وَصَــيَّــرُوا الــدِّيـنَ الْـقَــوِيــمَ ضُحْكَــــهْ

 

وَهَــــدَمُـــوا أَرْكَـــانَــــهُ وَسَمْــــكَـــــــهْ

إِنْ لَـمْ نَــكُــنْ أَهْــلاً لأَجْــلِ ظُـلْـمِــنَـــــا

 

فَـحِــلْـمُـكُــمْ يَـسَـــعُ سُـوءَ جُـــرْمِـنَــــــا

يَـا رَبَّـنَـــــا بِـشَـيْـخِـنَــــا الـتِّـجَــانِــــــي

 

أُلْـطُـــفْ بِـنَــا فِــي سَـائِــــر الأَزْمَــــانِ

وَجُـــدْ لَـنَـــا بِــالْــفَـــوْزِ وَالْــغُـــفْــــرانِ

 

قِـنَـا الـرَّدَى وَاعْــفُ عَــنِ الْـخُـسْــــرَانِ

وَانْـصُـرْ عِـصَابَـةَ الـهُـدَى عَـلَى العِـــدَا

 

يَــا مَـالِـكـاً فِـي الْـمُـلْــكِ قَــدْ تَــفَـــــــرَّدَا

وَاصْـلِــحْ لَـنَـا مِــنْ أَمْــرِنَـا مَـا فَـسَـــــدَا

 

وَنَـجِّـنَــا مِـنْ كُــلِّ مَــنْ قَـــدِ اعْـتَـــــدَى

وَاعْــفُ عَـــنِ الــذُّنُــوبِ يَـا كَــرِيـــــــمُ

 

لأَنَّـــــكَ الـــرَّحْــمَــانُ وَالــــرَّحِــيـــــــمُ

وَاخْــتِــمْ لَـنَــا بِــالْـخَـيْــرِ يَـا عَــظِـيــــمُ

 

وَاصْـفَــحْ عَــنِ الــزَّلاَّتِ يَــا حَــلِــيـــــمُ

وَنَجِّـنَــا فِــي الـدَّهْــرِ مِـنْ كُــلِّ فِـتَـــــنْ

 

يَــا عَـالِـمــاً بِـالـحَــالِ سِـــرّاً وَعَـلَـــــنْ

وَهَـبْ لَنَا مِـنْ فَــضْلِـكَ الْعَـفْـوَ الْحَسَـــنْ

 

فِـي الـدِّيـنِ وَالـدُّنْـيَـا وَمِـنْ كُـلِّ الْمِـحَــنْ

يَــا رَبَّــنَــــا بِــغَـــوْثِـــكَ الْــمُــعَــظَّـــــمِ

 

شَــيْــخِ الـطَّــرِيـقَــةِ الْـهُـمَــامِ الأفْـــخَــمِ

وَسِـــرِّهِ الــسَّـــارِي فِـــي الْــعَـــوَالِـــــمِ

 

أُلْــطُــفْ بِـنَــا فِــي الْـقَــدَرِ الْـمُــحَـتَّــــمِ

وَأَيِّـــدْنَـــا بِــالــصَّـــبْـــِر وَالْــيَـقِــيـــــنِ

 

وَبِــالـرِّضَــى وَالْـعَـفْــوِ وَالـتَّـمْـكِـيــــــنِ

وَبِـالْـعَـطَــا الْــوَفِــيِّ فِــي ذَا الْـحِــيـــــنِ

 

مَـعَ الــثَّــبَــاتِ فِـــي مَـقَــامِ الـــدِّيــــــنِ

دُونَ تَــــغَــــيُّـــــرٍ وَلاَ تَــــــزَلْــــــــزُلِ

 

عَــنْ سُـنَّــةِ الـنَّـبِــيِّ طَـــهَ الأَفْــضَـــــلِ

إِلَـى الـمَـعَــادِ يَــوْمَ نَــشْـــِر الْــعَــمَـــــلِ

 

بِـــلاَ تَـــــحَـــــرُّفٍ وَلاَ تَـــــبَـــــــــــدُّلٍ

بِـجَـــاهِ أَفْـــضَـــلِ الْـــوَرَى مُــحَــمَّـــــدٍ

 

نَـبِــيِّــنَـــا مَـــنْ حَـــازَ كُـــلَّ سُـــــــؤْدَدِ

وَمَـنْ نَــجِــدْهُ لِـلْــحِــسَـــابِ فِــي غَـــــدٍ

 

صَـلَّـــى عَــلَــيْـــهِ الــلَّـــهُ دُونَ عَــــــدَدِ

 

 

 

 

 

 

 

مناقب مولانا أحمد التجاني رضي الله عنه

سيدي الحاج أحمد سكيرج رضي الله عنه

يَــا صَـاحِ إِنْ رُمْـتَ مَـا تَـبْغِي وَتَهْــوَاهُ

 

فَـاقْـصِــــدْ جَـنَابَ التِّجَـاِني تُلْفِ جَـدْوَاهُ

وَظِـــلْ بِـظِــــلِّ عُـــلَا أَنْـوَارِ رَوْضَتِــهِ

 

وَقُــــلْ لـِقَــــلْبِكَ هَــذَا مَـــنْ لَــهُ الجَـــاهُ

هَـــذَا الــــوَليُّ الـــذِي جَـــلَّتْ مَنَـاقِبُــــهُ

 

اللهُ صَــــــرَّفَــهُ فِــــــيـنَــــا وَأَعْــــطَــاهُ

هـــذا الــــولي الـــذي أمـداد حـضرتــه

 

مـــنــهــا يـــنـــال الـفـتـى مـا قــد تـمناه

هـــذا الــــذي اســـتــمــد مـــنه هـــــدى

 

أهــل الـهـدى فــي الـورى وصانــه الله

هـــذا هــــو الــكــوثر العـذب الـــورود

 

أتــــى لــمـــورده يـحـظــى بــنعــمــــاه

هـــذا هـــو البـحــر مـن يــؤم ساحتـــه

 

يــحـــظـى بـنـيـــل الأمــان عنـد لقيـــاه

هـــذا الـــولي الــذي أنـــواره سطــعت

 

فــضـــاء أوج الـفـضــا مـن نور مثواه

هـــذا الـذي الـمصطفى في الخلق قدمه

 

وفـــي مــراقـــي العــلا والمجـــد رقـاه

هـــذا الــذي بـشـــرتـنـــا الأوليـاء بـــه

 

ومـــنـتــهى سـيــرهم فـي السـير مبـداه

هـــذا الــذي ورث المـختـار أحمد مـن

 

قـــــد اجـــتـباه مــن الأكـــوان مــــولاه

هـــذا الــذي فــي علاه الأوليا طمعــوا

 

ولــــم يـصــــل أحــد مــنـهــم لعــليـــاه

هـــذا الـذي خــتـمت بــه الولايـة حقــا

 

والإلـــــه بـحـــلـــى النــــور حــــــــلاه

هـــذا هـــو الـخـاتـم الأرضـى فلا أحـد

 

يــنـــــال رتــبــتــــــه ولا مـــــزايـــــاه

هـــذا الــذي كـل مــن قــد رام رتـبتــه

 

فـــــرده هـــــاتــف بــــالـحـــق نــــاداه

هـــذا الــذي الحــاتـمـي قـد كان يطمـع

 

مــــقـامـــه لـــم يــنــل مــا قــد تــمنــاه

هـــذا الــذي الـحــاتـمي في الكون جال

 

يــــــدري عـــلاه عـــلـيـه الله أخـفــــاه

هـــذا الــذي الـحـاتـمي لمـا عليه خفت

 

أحـــوال شــــأنــه بـالـمــــكتـــوم سـماه

هـــذا الــذي أذعـنـت كـــل الأسـود لـه

 

وأذعــــنــــت ولـــه لــم تـلـــف أشـبــاه

هــــذا الـــذي فـي الورى أحيا طريقـة

 

الله حــــقــــا وفـــي الـعـلـيــاء مـرقـــاه

هـــذا الـولي الـذي يــفـــوز صــاحبــه

 

بـــنـيــل مـقــصــــده دنـــيــا وأخــــراه

هـــذا الـولي الــذي مـــن صــار آخـــذ

 

يـــنــــــال الـــــهــدى والله يـــرعــــــاه

هـــذا الـولي الـذي الـمـخـتــار قـال لـه

 

مــــن كـان يـبـغــيك حقـا صرت أهواه

هـــذا الـولي الــذي من يـؤذ صـاحـبـه

 

يــــؤذي ربـــه فـــي الأخـتـرى ودنــياه

هـــذا الــذي يـحـضــر المـختـار عنــد

 

ولـــــدى مـــوتــــه لأجــــــل بـشـــــراه

هـــذا الــذي دون ريب فوق منبر نور

 

يـــــوم حـشـــر يــــرى والنــور يغشـاه

بـجــاهــــه الله أدعــو أن يســامـحنــي

 

ويـــغــفــــــرن ذنـــوبــي حـــين ألقـــاه

وبـجـــاه جـده خيـر الخلق صلى عليــ

 

ــه خــــــيــر صــــــلاتــــه وحــيــــــاه

والآل طـــرا كـــــذا مـع صـحــابـتـــه

 

وكــــل مــــن اقــــتــــــدى بـــــه وولاه

 

 

َمَنْهَجِ التِّجَانِيِّينَ

سيدي محمد المازوغي رضي الله عنه

 

قَــالُــوا طَــرِيـقَـةُ أَحْـمَدَ الـتِّــجَــانِي

 

فِـيــهَا غَــرَائِــبُ مَـا رَأَتْ عَـيْـنَـــانِ

قُــلْــتُ نَــعَــمْ لِلَّـسَـائِــــرِيـنَ بِـهِـمَّـةٍ

 

عُـلْـوِيَّــةٍ تَـقْـفُـو خُــطَــى الــقُـــرْآنِ

لِلــسَّــالِـكِـيــنَ إِلَــى الإِلَـهِ يَـشُـوقُـهُمْ

 

عِـرْفَــانُ مُـبْــدِعِ هَـــذِهِ الأَكْــــــوَانِ

قَــدْ سَـيَّــــرُوا الأَرْوَاحَ نَـحْـوَ إِلَـهِهِمْ

 

وَالــسَّــيْــرُ سَــيْـرُ الرُّوحِ لاَ الأَبْدَانِ

هُــوَ غَــايَةُ الــغَــايَـاتِ مَا مَالُوا إِلَى

 

حَــظِّ الــنُّــفُـوسِ وَلاَ صَــبـَوْاْ لِلْفَانِي

هُــمْ فِــي الـنَّـــهَارِ الأُسْدُ فِي فَلَوَاتِهَا

 

وَتَـــرَاهُـــمُ فِــي الَّلـيْــلِ كَـــالرُّهْبَانِ

عِــلْــمٌ، نَـــشَــــاطٌ، هِــمَّةٌ ، ذِكْرٌ بِلاَ

 

مَــلَــلٍ يَـقِـيــنٌ ثَــــابِــتُ الأَرْكَــــانِ

فَـهُــمُ الأولـى عَـبَــدُوا الإِلَـهَ حَـقِـيقَةً

 

وَرَأَوْهُ فَــرْداً مَــا لَـهُ مِــنْ ثَــــــــانٍ

لاَ لِــلأُلى غَـرَّتْـهُــمُ الـدُّنـْيـا فَـلَــــــمْ

 

يَـــالُــوا الْـجُــهُــودَ لِـجَـذْبِـهَا بِـتَفَـانٍ

أَوْ لِلأُلَــى جَــهِــلُوا حَـقِـيـقَـةَ أَمْرِهَا

 

وَمَــدَارُ وُصْـلَـــتِــهَا إِلَـى الـرَّحْمَانِ

لَـــمْ يَــسْــلُــكُـوا فِـيهَا وَلَـمْ تَـجْـذِبْهُمُ

 

أَنْــوَارُ قُــرْبِ الـوَاحِــدِ الــدَّيَّـــــــانِ

أوْ لِــلأُلَــى قَـــدْ رَوَّجُـوا البِدَعَ الَّتِي

 

هِـيَ زُخْــرُفُ الـشَّـيْـطَــانِ لِلشَّيْطَانِ

قَــالَ الــرَّسُولُ بِــأَنَّ مَـنْ لَمْ يَظْفَرُوا

 

بِــطَــرِيـقِــنَا مَــاتُوا عَـلَى الْكُفْـــرَانِ

وَالـفَـاتِـحِـيَّـةُ تَـعْـدِلُ الـقُـرْآنَ بَــــــلْ

 

زَادَتْ فَـضَـائِـلُـــهَا عَـلَـى الـقُــــرْآنِ

سُــبْـحَـانَــكَ الَّلـهُـمْ هَـــذِهِ فِـرْيَــــــةٌ

 

وَعَــظِـيــمُ بُـهْـتَـــانٍ أَتَـــى مِـنْ جَانِ

يَــا قَـوْمِ إِنَّ طَــرِيـقَــنَـا التَّقْوَى وَهَلْ

 

غَـيْـرُ الـتُّـقَى يَهْدِي إِلَى الرِّضْــــوَانِ

بُـنِـيَـتْ عَــلَى سَـنَنِ الـنَّـبِي مُــحَـمَّدٍ

 

وَكِـتَـابِ رَبِّ الـعَـرْشِ ذِي الإِحْـسَانِ

أَسْــتَـغْـفِـرُ أللهَ الْـعَـظِيمَ وَلَـيْـسَ مِنْ

 

رَبٍّ سِــوَاهُ يَجُـــــودُ بِـــالْـغُـفْــــرَانِ

ثُــمَّ الــصَّــلاَةُ عَــلَـى الـنَّـبِي مُـحَمَّدٍ

 

نُــورِ الـوُجُــودِ وَمَـظْـهَــرِ الرَّحْمَانِ

يَــا طِـيبَـهَا أَرَجٌ يُـعَــطِّــرُ نَـشْـــــرُهُ

 

هَـــــذَا الــوُجُــودَ وَيَـهْـدِي لِلــدَّيَّــانِ

يَــــا حُـسْـنَــهَا لَـمَّــا تُدَارُ كُــؤُوسَهَا

 

وَتَــــرَى الـقُــلُـوبَ تَـمِـيـــلُ لِلْـمَنَّانِ

الــرُّوحُ تـَسْــرِي لِلْـعُـلاَ وَالقَـلْبُ فِي

 

أَنْــوَارِهِ كَــالْكَـوْكَــبِ النُّـــــــورَانِي

ثُـــمَّ الـجَــــلاَلَــةُ لاَ إِلَــهَ سِوَى الَّذِي

 

فَـطَــرَ الْــوُجُــودَ وَجَــادَ بِـالإِحْـسَانِ

لاَرَبَّ إِلاَّ هُـــوَ وَلاَ مَـعْـبُــــــــودَ لاَ

 

مَـــرْجُــوَّ لاَ مَــحْـبُـــوبَ لِــلإِنْـسَانِ

لاَحَـــاكِــمَ إِلاَّ هُـــوَ لاَ مَــسْــؤُولَ لاَ

 

مَــقْــصُــودَ لِلْـحَــاجَــاتِ وَالْـغُفْرَانِ

لاَفَــاعِــلَ إِلاَّ هُـــــوَ رَبٌّ وَاحِـــــــدٌ

 

فَـــرْدٌ تَـقَــــدَّسَ عَــنْ شَـرِيــكٍ ثَــانِ

لَــيْــسَ يُــحِــيــطُ بِـكُـنْـهِـهِ عَقْلٌ وَلاَ

 

كَــــوْنٌ وَلاَ زَمَـــنٌ مِــنَ الأَزْمَــــانِ

وَهُــــوَ الْـمُـحِــيـطُ فَـلَيْسَ يَغْفَلُ حَبَّةً

 

سَـقَـطَــتْ وَلاَ مَا جَالَ فِــي الْـوِجْدَانِ

الـنَّـفْــعُ مِـنْـهُ وَضِــدُّهُ سُـبْـحَـانَ مَـنْ

 

هُــوَ وَحْــدَهُ الْـمَـلِـكُ الْـعَـظِـيمُ الشَّانِ

هَـــذِي طَـــرِيــقَــتُــنَا وَهَـذَا وِرْدُنَــا

 

نَــظَــمَــتْ فَــرَائِــدَهُ يَــدُ الْـعَـدْنَـانِـي

وَلِــسَــانُــهَا شُـكْــرُ الإِلَــهِ وَرُوحُــهُ

 

فَــــرَحٌ بِرَبٍّ مُــنْـعِـــمٍ مَــنَّــــــــــانِ

وَتَــسِـيــرُ وِفْــقَ حَــدِيثِ جِبْرِيلَ وَقَدْ

 

جَــاءَ بِــأَصْــفَى صِـيـغَــةٍ وَبَــيَــــانِ

فَالـــدِّينُ إِسْـــلاَمٌ وَإِيــمَــــانٌ أَتَــــى

 

مِـــنْ بَــعْـــدِهِ سَــيْــرٌ إِلَـى الإِحْسَانِ

تُــبْ وَاسْـتـَقِمْ وَارْقَ إِلَى التَّقْوَى تَكُنْ

 

مِـمَّــنْ سَـمَــا لِـمـنَــازِلِ الإِيــمَــــانِ

فَـــارْقَ إِلَــى الإِخْلاَصِ وَامْضِ بَعْدَهُ

 

للـــصِّـــدْقِ تَـحْـظَ بِمَوْقِفِ اطْمِئْنَانِ

فَــيَــسُوقُــكَ الــرَّحْـمَـانُ نَحْوَ مَنَازِلٍ

 

تُـشْــرَى بِـبَــذْلِ الــرُّوحِ والأوْطَــانِ

فَـيَــلُــوحُ بَــابٌ لِلْـمُــرَاقَـبَـةِ الَّــتِــي

 

تُـفْـنِــيــكِ عَــنْ كَــوْنٍ وَعَـنْ أَكْـوَانِ

فَــهُــنَــاكَ تَـحْـظَى بِالشُّهُودِ وَتَكْتَسِي

 

حُـلَـلَ الـتَّـمَـكُّـنَ فِــي ذُرَى الْـعِرْفَانِ

فَـالْـقِ عَـصَـا الـتَّـسْيَـارِهَذِي دَارُ مَنْ

 

تَــهْــوَى وَصَــلْــتَ لِـغَـايَــةِ الرُّكْبَانِ

اللهَ قُـــلْ وَذَرِ الْــوُجُــودَ بِــأَسْــــرِهِ

 

مَـــا  ثَــــمَّ  إِلاَّ اللهُ  بالإيــــــقـــــانِ

هُــوَ وَحْـــدَهُ المَـوْجُـودُ وَهْوَ الْفَاعِلُ

 

وَالــوَهْـمُ مَــا قَـدْ تُـبْـصِــرُ الْـعَـيْـنَانِ

وَنَـقُــولُ إِنَّ الطُّـرْقَ حَـقٌّ كُـلُّــــهَا

 

وَتَــقُــودُ اجْـمَـعُـهَا إِلَــى الإِحْـسَـــانِ

وَنُــبَــرِّئُ الــسَّـادَاتِ مِـمَّــا قَـدْ جَنَى

 

أَتْـبَـاعُـهُـمْ إِنَّ الْـمَــلُـومَ الْــجَــانِــي

حَـــاشَــا الــرِّجَـالَ الْعَـارِفِينَ بِرَبِّهِمْ

 

وَالْــحَــاِفِــظِـيــنَ الـشَّــرْعَ بِـالإِتْـقَانِ

مِــنْ كُــلِّ قَـوْلٍ قَـدْ يُـخَالِــفُ شِرْعَةً

 

جَــاءَ بِـهَـا طَـهَ عَــــــنِ الـــدَّيَّـــــانِ

وَلَــئِـــنْ يَـكُــنْ إِسْـنَــادُهَـا صَحَّ فَقُلْ

 

إِنَّ الْــمُــرَادَ يُــوَافِـقُ الْــقُـــــــــرْآنِ

إِنْ صَــــحَّ بِــالــتَّـأْوِيـلِ ذَاكَ وَإلاَّ قْلْ

 

شَـطْـــحٌ وَلاَحَــــرَجٌ عَـلَـى السَّكْرَانِ

مَــا أَحْـسَــنَ الـظَـنَّ الْجَمِيلَ بِكُلِّ مَنْ

 

هُــوَ مُـسْــلِـمٌ فَــاصْــغِ أَخَـا الإِيمَانِ

وَالْـفِـقْـــهُ نَـتَّـبِـعْ فِــيـهِ مَـذْهَبَ مَـالِكٍ

 

وَنُـقِـرُّ مَـذْهَـــبَ شَــيْــخِــنَـا النُّـعْمَانِ

وَالشَّــافِـعِـيُّ وَأَحْـمَـدُ فَـهُــــمُ الأُلَــى

 

ضَــاؤُا بِــلَـيْــلِ الْـمُـدْلِـجِ الْـحَـيْــرَانِ

جَــمَــعُوا أَحَــادِيــثَ الرَّسُولِ وَبَيَّنُوا

 

حُــكْــمَ الشَّـرِيـعَـةِ فِــي أَتَــمِّ بَــيَـــانِ

فَـجَــزاهُـمْ الْـمَـوْلَـى الْـكَرِيمُ وَعَمَّهُمْ

 

مِــنْ فَـضْـلِـهِ بِـسَـحَـائِــبِ الرِّضْوَانِ

أَمَّــا الْـعَـقَـائِـدُ فَـاقْـتِـدَاءُ أَحِــبَّــتِــــي

 

بِــالأَشْــعَــرِيِّ أَخِـي الْهُدَى الــرَّبَّانِي

صَـفَّــى الإِلَــهُ بِــهِ عَـقَــائِــدَ أُمَّـــــةِ

 

الإِسْــــلاَمِ مِــنْ زَيْـغٍ وَمِـنْ كُـفْــرَانِ

فَـانْـهَـــارَ رَأْيُ الإِعْــتِـزَالِ وَكَمْ عَلاَ

 

بِالـبَــاطِــلِ مُـخْــزِياً بِـكُــلِّ لــِسَـــانٍ

لَـسْـــنَا نُــكَــفِّــرُ مُـسْـلِـمــاً فَـاللهُ مَنْ

 

يَــدْرِي الـسَّــرَائِــرَ يَـا بَـنِـي الإِنْسَانِ

إِنْ قَـــالَ أَشْـهَــدُ أَنَّ رَبِّــي وَاحِـــــدٌ

 

وَرَسُـــولُـــهُ مَـــنْ جَـــاءَ بِــالـفُرْقَانِ

ذَبَـــحَ ذَبِــيــحَـتـنَا وَصَــلَّى  صَلاَتَنَا

 

وَآتَــى الــزَّكَــاةَ وَسَــائِــرَ الأَرْكَــانِ

فَـهُــوَ الَّــذِي تُـرْعَـى لَـهُ حُـرُمَـاتُــهُ

 

وَتُــصَــانُ فِــي سِــرٍّ وَفِــي إِعْــلاَنِ

وَقِـتــالُــهُ كُــفْــرٌ وَأَمَّــــا سِــبَــابُـــهُ

 

فَــهُــوَ الْـفُـسُــوقُ يَــجُرُّ لِلْخُسْرَانِ

وَنَــقُـــولُ لِلَّــهِ اسْـتِــوَاءٌ دُونَـــمَــــا

 

كَــيْـــفٌ كَــمَـــــا فَـدْ جَاءَ فِي الْقُرْآنِ

وَلَـــهُ نُـــزُولٌ لاَئِـــقٌ بِـــجَــــلاَلِــهِ

 

لاَ كَـــالــنُّـــزُولِ فَــجَــلَّ مِنْ رَحْمَانِ

لَــسْــنَــا نُـنَـاقِـــشُ كُــنْـهَ هَـذَيْـنِ فَمَا

 

قَـــدْ جَـــاءَ يَـكْــفِـــي أُمَّــةَ الإِيــمَـانِ

لَــكِــنْ نُـنَـــزِّهُ قَــدْرَهُ وَجَـنَــــابَــــهُ

 

عَــنْ كُـــلِّ قَـــوْلٍ مُــــوهِمِ النُّقْصَانِ

وَنَـــقُـــــولُ إِنَّ الْقَـوْلَ بِــالـتَّجْسِيمِ قَدْ

 

أَوْدَى بِـصَــاحِــبِـهِ إِلَــى الــنِّـيـــرَانِ

وَنُــجِـــلُّ أَصْــحَـابَ الـنَّـبِـــيِّ مُحَمَّدٍ

 

وَنـــقُـــولُ كُــلٌّ قَـــدْ عَـــلاَ كِـــيوَانِ

وَنَـغُــضُّ طَرْفًا عَنْ خِلاَفٍ قَدْ جَرَى

 

مِـــنْ بَـيْــنِــهِـمْ وَنَــكُـفُّ هَـذْرَ لِـسَانِ

فَــهُــمْ الأُولَـى قَدْ خُصِّصُوا مِنْ رَبِّنَا

 

بِــعَظِــيـمِ فَـضْــلٍ سَـابِـغٍ هَـتَّــــــــانِ

نَــصَــرُوا الـنَّـبِـيَّ وَآزَرُوهُ وَجَاهَدُوا

 

وَتَــخَــلَّوْا عَــنْ أَهْــلٍ وَعَـنْ أَوْطَـانِ

هُــمْ بَـهْــجَـةُ الــدُّنْــيَـا وَهُــمْ سَادَاتُهَا

 

فَــعَـليْــهِـمُ الـرِّضْـوَانُ طُـولَ زَمَــانِ

وَإِذَا اصْـطَدَمْنَا بِالنُّصُوصِ صَرِيحَةً

 

فَـالـنَّـصُّ مَــذْهَـبُـنَــا بِــغَـيْـرِ تَــــوَانِ

أَمَّــا الْـخُــرُوجُ مِـنَ الْخِـلاَفِ فَــدَأْبُنَا

 

وَإِلَـيْــهِ يَـذْهَـبُ شَيْـخُـنَـا الــتِّــجَـانِـي

وَنُــعَـظِّــمُ الصَّـلَـوَاتِ نَـسْـعَى جُهْدَنَا

 

لأَدَائِــهَــا بِـتَـتِـمَّـــــةِ الأَرْكَــــــــــانِ

هِــيَ رُوحُ هَــذَا الـدِّينِ بَلْ هِيَ فَارِقٌ

 

مَــا بَـيْــنَ أَهْـلِ الْـكُـفْــرِ وَالإِيــمَــانِ

وَنُـجِــلُّ شَــأْنَ الْــعِـلْــمِ نَـدْفَـعُ أَهْـلَنَا

 

دَفْـعــاً لَــهُ فِــي سَــائِــرِ الأَحْـيَـــــانِ

وَنُـبَــجِّــلُ الْـعُـلَـمَــاءَ نَـقْــدُرُ قَـدْرَهُمْ

 

وَنَــخُــصُّـهُــمْ بِالْــوُدِّ وَالْــعِـرْفَــــانِ

حَـمَـلوُا الشَّرِيعَةَ فِي الصُّدُورِ فَحَقُّهُمْ

 

أَنْ يُـحْـمَـلُـوا فِــي الْـعَـيْنِ وَالْوِجْدَانِ

وَنُـعَـمِّــرُ الأَوْقَـاتَ بِالـطَّــاعَــاتِ لاَ

 

نَــدَعُ الْـحَـيَــاةَ تَــمُــرُّ بِالْـمَـجَّــــــانِ

إِمَّـــا بِـفَــرْضٍ مُـتـْقِـنِـيـنَ أُصُــولَــهُ

 

وَفُــرُوعَــهُ فِــي غَــايَـةِ الإِتْــقَـــــانِ

أَوْ بِــالــنَّــوَافِــلِ وَالــنَّــوَافِلُ جَــمَّـةٌ

 

وَأجَــلُّـهَـــا الـــتَّــرْتِــيــلُ بِــالْـقُـرْآنِ

مُـسْـتَــكْـمِـلِـينَ شُــروُطَـــهُ وَآدَابَـــهُ

 

مِــنْ تَــوْبَــــةٍ وَتَــدَبُّـــرٍ لِـمَــعَـــــانِ

أَوْ نَــطْـلُـــبُ الْـعِــلْــمَ الـشَّرِيفَ فَإِنَّهُ

 

نُـــورُ الْــعُـقُـــولِ وَمِـيــزَةُ الإِنْـسَـانِ

أَوْ نَـطْـلُـبُ الــرِّزْقَ الــحَــلاَلَ تَكفُّفاً

 

وَنَــذُمُّ كُــلَّ مُـــــعَــطِّـــلٍ كَـــسْــلاَنٍ

وَنَــعُــودُ مَــرْضَــى أَوْ نَـزُورُ أَحِـبَّةً

 

فِــي اللهِ نَـقْـضِـي حَـوَائِـــجَ الإِخْوَانِ

وَنُــشَـيِّــعَ الْـمَـوْتَـى بـِصَـمْـتِ مِـثْلَمَا

 

نَــصَّ الأَئِـمَّــةُ فِــي أَتَـــــمِّ بَـــيَــــانٍ

وَالْــمْــسْــلـِمُــونَ تَــهَــمُّـنَا أَحْوَالُهُمْ

 

وَأُمُـــورُهُــمْ فِــي السِّــرِّ وَالإِعْــلاَنِ

وَبِــهِــمْ نـُحَـسِّـــنُ ظَـنَّـنَـا نَـدْعُوا لَهُمْ

 

وَلَـنَــا بِـتـَثـْبــِيـتٍ عَـلَــى الإِيــمَــــانِ

هَــذِي عَـقَــائِـدُنَـــا وَهَــذَا نَــهْـــجُـنَا

 

كَـــالـشَّـمْــسِ وَلـِيَـشْـهَـدْ بِــذَا الثَّقَلاَنِ

وَالــشَّـيْــخُ قَـــالَ إِذَا أَتـَتْـكُــمْ قَــوْلَـةٌ

 

عَـنِّــي فَـقِـيـــسُوهَا عَــلَــى الـقُــرْآنِ

وَعَـلَـــى الْحَدِيثِ فَإِنْ تَوَافَقَ فَاعْمَلُوا

 

أَوْ لاَ فَـــلاَ تُـصْـــغُوا لَـهَا بِـــــــآذَانِ

مَـــا أَوْجَـــبَ اللهُ إتِّـبَـاعَ سِوَى النَّبِي

 

مَـهْـمَــا يَــكُـنْ لِـسِوَى النَّبِي مِنْ شَانِ

صَــلَّــى الإِلَــهُ عَـلـَيْـهِ مَا هَبَّتْ صَبَا

 

وَتــرَنَّـمَـتْ وُرْقٌ عَلَــى الأَغْــصَـانِ

وَالآلِ وَالأَصْحَابِ مَنْ نَشَرُوا الْهُدَى

 

وَجَــلـُوا الْـحَـقَـائِــقَ فِـي بَـدِيعِ مَعَانِ

 

 

 

 

 

 

بيت التجاني رضي الله عنه

تِجَــانِيُّـنَـا بـَيـْتُـهُ بِـالـذِّكْـرِ مَـعْـمُـــورٌ

 

وَبِـالصَّــلاَةِ وَبِـالــخَـيْـرَاتِ مَـغْـمُـورُ

مُــوَقَّــتٌ فِـيـهِ ذِكْــرُ اللهِ مَـا طَـلَـعَـتْ

 

شَـمْـسٌ وَمَـا غَـرَبـَتْ وَهَـذَا مَـشْهُورُ

أَحْـيَــا طَـرِيقَـةَ أَهْــلِ اللهِ فَـهْـيَ بِـــهِ

 

مُـؤَلَّـــفٌ جَـمْـعُـهَـا وَالـْكَـسْرُ مَجْبُورُ

شَـيْــخُ المَشَايِخِ مَنْ فِي طَرْفِ بُرْدَتِهِ

 

جَيـْبٌ عَلَى النُّورِ وَالأَسْرَارِ مَزْرُورُ

مَــنْ دَارُهُ جَـنَّـةُ الفِـرْدَوْسِ وَهْـوَ بِهَا

 

رِضْــوَانُ خَــازِنُـهَا أَذْكَـارُهَا الحُورُ

يَفِــيـضُ مِـنْ سَـلْسَبِيلِ الذِّكْرِ كَوْثَرُهَا

 

فَاشْــرَبْ مُـفَـجَّـرَهَـا فَـأَنـْتَ مَـأْجُـورُ

أَوْرَادُهُ عَنْ [سَيِّدِ الأَرَسَالِ] قَدْ رُوِيَتْ

 

كَــذَاكَ أَفْـعَالُـــهُ وَالسِّـــرُّ مَـــأْثُــــورُ

فَــانْـقُـلْ فَـدَيـْتُـكَ فِـي آثَـارِهِ قَـــــدَمـاً

 

فَــإِنْ نَـقَـلْـتَ فَـذَاكَ الـنَّـقْـلُ مَـدْخُــورُ

وَاحْــرِصْ بِأَنْ تَنْتَمِي يَوْمــــاً لِجَانِبِهِ

 

فَــحَــظُّ مَـنْ يَـنْـتَـمِـي إِلَـيْـهِ مَـوْفُــورُ

وَلاَزِمْ أَوْرَادَهُ فِــي [نَـفْسٍ وَفِي] مَـلإٍ

 

فَــذَاكِـرُ اللهِ عِـنْــدَ اللهِ مَـــذْكُــــــــورُ

 

 

 

 

 

 

يا غافر الذنب

سيدي محمد بن محمد الحجوجي رضي الله عنه

 

 

يـا غـافـــر الـذنـــب إنــــــــي

 

قـد طــال مـا كــنــت أجنــــي

وقــــد أتـيـــــت ذلــــيـــــــــلا

 

أروم عـفـــــــوك عـنــــــــــي

والظَّــــن فيــــك جـميــــــــــل

 

ولــــن تُـخـيـــــب ظـنِّــــــــي

يــا ربِّ يسِّـــر خلاصــــــــي

 

وأدِّ عـنــــــــــيَ ديـنـــــــــــي

واستــــــر بـفـضـــلـك عيبــي

 

وغــــطِّ مــــا كــــان منِّــــــي

فـأنــــــت بــــــــرٌّ رحــيــــــم

 

ونـفـحــــة منــــــك تغنـــــــي

وسـيــلـتـــــي وشــفـيعــــــــي

 

مـحــمـــــد نـــــــور عيـنــــي

علـــيــه أزكــــــى صلاتـــــي

 

مـــا دام فـــضــــلـك يُغنـــــي

 

 

 

 

 

ختم جواهر المعاني

سيدي الطاهر بن محمد المرابط السوسي التامنرتي

رضي الله عنه

 

أصــاحٍ إذا رمـــتَ الـــمـــفازَ فــبـــادرْ

 

لــفــهــم الــذي يُــمــلي كـتابَ الجواهرِ

كــتـــابٌ بــدا فــي مـطـلـعِ الـسعدِ نورُه

 

فـــأرشــدَ أربــابَ الـنُّــهى والـبـصـائـرِ

وفــتَّـحَ أكــــمــامَ الــقــلـــوبِ نــســيـمُه

 

فـطابتْ بعَرف من شذى الشَّوْقِ عاطرِ

وهــزَّ إلــى نـحـو الـحـمـى كـلَّ عـاشقٍ

 

كــما اهـتـزَّ مـشـمـولٌ بـتـغــريـدِ طـائرِ

ودلَّ عـلــى نـهـج الـوصــــولِ مــريـدَه

 

فـمـــن مُـــدْلــجٍ صــارَ وآخــرُ سـائــرِ

وضـــمَّ مــن الـعـلـم الـعـزيـــزِ مـنـالَــه

 

ومــن كــــل ســـرٍّ كــــلَّ زاهٍ وزاهـــرِ

حــقــائـــقُ عـلــمٍ بـثّـها الـشـيـخُ لا أرى

 

لــعــزتِــهــا تـشـبـِيــهَــها بالـنَّـظـــائـــر

مــــعــارفٌ لـم تـخـطـرْ نـفـائـسُ دُرِّهـا

 

لــكــلِّ فـتــى الـعـرفـانِ يـومـاً بـخـاطرِ

كــتـــابٌ كــريــمٌ مـسـتـنـيـرٌ مـبـــــاركٌ

 

يـــمـدُ بـهـام مـن نـدا الـســر هــــامـــر

كــفــــاه عـلـــى أن الـنـبــيَّ أضــــافَـــه

 

إلـــى نـفـسـه رغـمـــاً لأَنـــف الـمُـكابر

جـــزى الله مـــن أبــدى جــمـيلَ نظامه

 

بـــــروحٍ وريـحـــانٍ مـن الخـلـدِ وافِــرِ

وصـــلى عــلـى روح الــوجـــود وآلــه

 

وأصـــحابـــه أهـــلِ الـنُّـــهي والـمــآثر

وســلــمْ تـسـلـيــــــمــا بــقـدر كـمـــالــه

 

عـــلى شـيـخـنــا قطبِ الهدَى والمفاخِرِ

 

 

 

آمِـيــنَ آمِـــيـــنَ خِـتَــــــــــــــامُ اللهِ

 

عَــلَى لـِسَــــــــانِ عَــــــبْـــدِهِ الْأَوَّاهِ

 

 

 

 

 

منية المريد

لسيدي بَـابَــا العَلَـــوِيُّ رضي الله عنه

 قَـالَ ابْـنُ بَـابَــا العَلَـــوِيُّ نَسَـبُــهْ

 

المَـغْــرِبِــيُّ المَـالِكِـــيُّ مَــذهـبُــــهْ

الحَـمْــــدُ لِلْجَـــاعِـــلِ الأَوْلِــيَــــاءِ

 

وَرَثَـــــةَ الـكُـمَّـــلِ الأَنْـبِــيَـــــــــاءِ

 وَالجَـاعِــلِ النَّبِـيِّ خَيْـرَ الأَنْبِـيَـــا

 

وَشَيْخَـنَـــا أَحْمَـــدَ خَيْــرَ الأَوْلـِيَـــا

حَـمْــــدًا يَــدُومُ بِــدَوَامِ الـنِّـعَــــــمِ

 

عَلَــــى الــخَلاَئِـــقِ وَكُـــلِّ مُسْـلِــمِ

 ثـُمَّ عَـلَـى الفَاتِــحِ مَا قَــدْ أُغْـلِقَـــا

 

وَمَــنْ بِــهِ خُتِــــمَ مَـنْ قَــدْ سَبَـقَــا

أَزْكَـــى صَــلاَةٍ وَسَـــلاَمٍ وَعَلَـــى

 

أَصْحَـابِــهِ وَآلِــهِ ذَوِي العُــلَـــــــى

وَبَعْــدَ ذَا فَشَـيْـخُـنَــــا التِّجَــــانِــي

 

أَوْرَادُهُ مُــنْـقِـــــذَةٌ لِلْجَـــــــــانِــــي

وَهَـاكَ نَظْـمًــا يَـكْـشِــفُ الحَقِيـقَـة

 

فِــــي وِرْدِهِ الــلاَّزِمِ لِلطَّــرِيـقَـــــهْ

جَعـلَنَـــا إِلَهُـنَـــا مِــــن أَهْـلِــهَــــــا

 

بِجَـــاهِ مُنْشِيـهَــا وَجَـــاهِ فَضْلِـهَـــا

لَمَّـــا سَلَـكْــتُ مَسْـلَـكَ الـتَّحْقِــيــقِ

 

فِيــهِ وَأَسْـرَجْــتُ دُجَـى الطَّـرِيــقِ

<11>سَمَّـيْــتُــهُ بِمُـنْــيَـــةِ الْمُـرِيـــــــــدِ

 

آخِـــذِ وِرْدِ شَيْـخِـنَـــا السَّـــــدِيــــدِ

<12>لَـــوْلاَ مَخَـافَــتِـــــي لِلـتَّـطْـوِيــــلِ

 

لَجِـئْــتُ لِلْمَذْكُــــورِ بِـالــدَّلِـيـــــــلِ

<13>لَكِنَّـنِـي أَرْجُـــو مِــــنَ المُهَـيْـمِـــنِ

 

تَسْهِيـــلَ شَــرْحِ لِلنِّـظَــامِ حَسَــــنِ

<14>فَعِـنْـــدَ ذَا تُـقِـــرُّ بِالــتَّـصْــدِيـــــقِ

 

لمـــــا ذَكَـــرْتُ لـكَ بالتَّحْـقيــــــق

<15>هَــذَا مَـــعَ العِلْــمِ بِأَنِّــي لَسْــــــتُ

 

أَهْــلاً لِــذَا وَأَنَّنِـــي اسْتَهــدَفْــــــتُ

<16>لَكِنَّنِــــي أَرْجُــو مِـــنَ اللَّـطِيـــــفِ

 

حِفْـظِي مِـِنَ الخَطَـإِ وَالتَّصْحِـيــفِ

<17>وَأَنْ يَكُــونَ ذا النِّـظَـــــامُ سَبـبَـــــا

 

إِلَـى ارْتِقَــــاءِ دَرَجَــــاتِ النُّجَـبَـــا

<18>وَأَنْ يُمِيتَـنِـي عَلَــى دِيــنِ النَّبِـــي

 

وَحُـبِّ شَيْخِـنَـا الإِمَـــامِ الـطَّـيِّـــبِ

<19>قُطْـبِ الأَنَـامِ ذِي التُّقَـى وَالجُـــودِ

 

حِــبِّ الـرَّسُــولِ سَيِّــــدِ الـوُجُــودِ

<20>عَـلَيْــهِ أَزْكـَـى صَلَـــوَاتِ الـــرَّبِّ

 

وَآلِــهِ شُّــــمِّ الــذُّرَى وَالصَّـحْـــبِ

<21>مَا اشْتَـــاقَ مُؤْمِــنٌ إِلَـى طِيبَـتِـــهِ

 

وَحُبِّـــهِ وَحُــــبِّ أَهْــلِ بَيْــتِــــــــه

 

مَـا أَنْجَـبَــتْ خَـــوْدٌ مِـــنَ الغَـوَانِــي

 

فِــي كُــلِّ مَــا مَضَــى مِـنَ الزَّمــانِ

كَمِثْـــلِ أُمِّ شَـيْـخِــنَـــا الـرَّبَّــــانِــــي

 

عَائِشَـــةَ الطـَّاهِـــــــرَةِ الحَـصَـــــانِ

فَمَـــا لِـحَــوَّائِــيَّــــــةٍ فَخْــــرٌ كَمَــــا

 

لَهَـــا بِشَيْخِــنَــــــــا إمَــــامِ العُلَمَـــــا

سِــوَى اللَّوَاتِـــي جِئْـــنَ بِالمُخْتـَـــارِ

 

وَحِـزْبِــــــهِ وَصَحْـبِـِـــهِ الأَخْيــَــــارِ

إِذْ أَنْـجَـبَــتْ بِــــــهِ رِضـــاً مُسَـــدَّدَا

 

مُهَــــذَّبـــاً مُمَجَّـــــــــــداً مُـسَــــــوَّدَا

مِـنْ بَعْلِهـَـــا ذِي الشَّــرَفِ الطِّيـنِــيِّ

 

والشَّـــــرَفِ العِلْمِـــــيِّ والـدِّيـنِـــــيِّ

مَحَمَّـــــدٍ نَـجْــلِ الفتَـــى المُخْتَـــــار

 

نَجْـلِ الرِّضَــــى أَحْمَــدَ ذِي الفَخَــارِ

نَجْــلِ الْمُفَــخَّــــــمِ الإِمَــامِ العَـالِــــمِ

 

سَيِّـــدِنَـــا مَـحَـمَّـــدِ بْـــــنِ سَــالِـــــمِ

 

حَصَــــلَ مَفْخَــرُ العُــلاَ حِيــنَ وُلِــدْ

 

بِعَيْـــنِ مَاضِـي ذَا بِفَضْلِـِهَــا شَهِــــدْ

أَنْـبَـتَـــهُ الله نَـبَـــاتــــــــــاً حَسَـنـــــاً

 

فِـــي أَرْغَـــدِ العَيْـشِ وأَنْــوَرِ سَنَــــا

 

زَيَّـــــــنَ مَــنْ أَنْشَــــــــأَهُ وخَـلَـقَـــهْ

 

بَيْــــنَ الأَنَـــــــــامِ خَـلْقَـــهُ وَخُلُقَــــهْ

فَكَــــــــانَ يُنْبِــــئُ بَهَــــاءُ مَنْظَـــرِهْ

 

لِحُـسْنِـــهِ لاَمَحَـــهُ عَـــنْ مَخْـبَـــــرَهْ

لِشِـبْــهِـــــهِ بِسَـيِّــــــدِ العُــبَّــــــــــادِ

 

أَحْسَــــنِ كُــــلِّ حَــــــــاضِــرٍ وَبَــادِ

 

وحَفِـظَ القُــرْآنَ فِــي سَبْــع سِنِـيـــنْ

 

عَـنْ شَيْخِهِ العَالِمِ ذِي الدِّينِ المَـتِيـنْ

 

وَبَعْــــــــدَ ذَا اشْـتَـغَـــلَ بِـالعُـلـُــــومِ

 

فَجَعَــــلَ الغَـامِــــضَ كَــالمَفْــهُــــومِ

وَحَـازَ فِي صِغَـــــرهِ قَصْبَ السَّبَــقْ

 

فيهـــا وقُطْـــرُهُ عَـلَــى ذَاكَ اتَّفَـــــقْ

أَفْتَــــــــى وَدَرَّسَ وَذَلِــــكَ عَــلَـــــى

 

صِغَــــــرِ سِنِّــــهِ، نَعَــــمْ ونَـــــازَلاَ

 

ثُــمَّ ارْتَـقَـــــــتْ هِمَّـتُــــهُ العَـلِـيَّـــــه

 

إِلَــى اتِّبَــــاعِ السَّــــادَةِ الصُّوفـيَّـــــهْ

فَجَــــالَ فِــــــي طَلَـــبِ أَهْـــــــلِ اللهِ

 

عَــــــــــادَةَ كُــــــلِّ عَــابِــــــــدٍ أَوَّاهِ

وَعُمْـرُهُ إِحْـــدَى وَعِشْـــرُونَ سَنَــهْ

 

لله دَرُّ أُمِّــــــــهِ مَــــــا أَحْــسَـــنَـــــهْ

 

فَكَـــانَ مِــــــنْ جُمْـلَــةِ مَــنْ أَتَـــــاهُ

 

مِــــنْ أَوْلِيَـــــــاءِ عَصْــــــرِهِ الأوَّاهُ

سَيِّـدُنـَـا الطَّـيِّــــبُ خِـلْـفَــةُ الفُضَــــلْ

 

وَفَـــارِسُ الحَلَبَــةِ أَحْمَـــدُ الصَّقَـــــلْ

وغيــرُ هَذَيْنِـــكَ من أَهْــــلِ المِنَـــنْ

 

كَسَيِّـــدِي مَحَمَّــدٍ نَجْـــلِ الحسَــــــنْ

وهْــوَ الـذِّي قَـــالَ لِـهَـــذَا الكَـامِـــلِ

 

تُـــدْرِكُ لاَبُــــــدَ مَـقَــــامَ الشَّاذِلِــــي

 

وَبَعْــــــدَ ذَا رَجَـــــــعَ لِلصَّحَــــارِي

 

ثــــمَّ أَتَـــــى مَــدِيـنَــــــة الجِـــــــدَار

وَدَرَّسَ التَّفْسِيــــرَ وَالعِلْـــمَ وَجَــــــدّْ

 

فِي قَـرْعِ بَـابِ المَلِكِ المَوْلَى الصَّمَـدْ

فَاحْتَــازَ مَاحْتَـــازَ مِــــنَ الـعِبَــــادَهْ

 

وَالحَـــــزْمِ والتَّشْـمِـيــــر وَالإِفَــــادَهْ

فَبَـرَقَــــتْ بَــــوَارِقُ الفَتْـــحِ عَلَيْــــهْ

 

وَظَهَــرَتْ خَـــوَارِقُ العِـــزِّ لَـدَيْــــهْ

فَكَــــانَ يَـفْـتَـتِـــنُ مِــــــنْ مَـــــــرْآهُ

 

لِـحُسْـنِـــــــــــهِ جَمِيـــعُ مَـــــــنْ رَآهُ

فَأَقْبَــــلَ النَّـــاسُ عَلَيْـــــهِ فَزَجَــــــرْ

 

وَشَـــــدَّدَ الـفِــــرَار عَنْهُــــمْ وَنَفَــــرْ

 

ثُــــــمَّ سَمَـــا بِعَـــزْمـِـــهِ الـقَـــــوِيِّ

 

للحــــــجِّ مَــــع زِيَّـــــارَةِ النَّـبِــــــيّ

فَمِـنْ تِــلِمْسَـــانَ إِلَـى بَيْـــتِ الأَجَــلّْ

 

سَنَـــةَ سِــــتٍّ وثَمَانِيــــنَ ارْتَـحَــــلْ

فَحَـــلَّ تُونِــــسَ وَسُـوسَـــةَ سَـنَـــــهْ

 

فَأَيْقَــظَ القُلُــوبَ مِـنْ سِجْـنِ السِّنَــــهْ

وَكَـــانَ فِـــي تُـونِــسَ إِذْ ذَاكَ وَلِــي

 

بَشَّـــرَ شَيْـخَــنَـــا بِحُبِّـــهِ العَلِـــــــي

 

كَــــــــذَا بِـــذَا بَشَّــــــرَهُ الـــوَلِـــــيُّ

 

سيّدُنَــــــــا مَحمـــــــودٌ الـكُــــــرْدِيُّ

وَهْــوَ الَّـذِي قَــالَ لـــه: لــكَ أجـــلْ

 

مِـن الـذِي للقُطْـــبِ، يَـا لَــهُ أَمَـــــلْ

 

وَجَــاءَ فِـــي شَــــوَّالٍ الكَعْبَــةَ فِـــي

 

سَنَــــةِ سَبْـــــعٍ دُونَ مـــا تَوقـُّـــــف

وكــــــان إذ ذاكَ مــــنَ الكـِبــــــــار

 

بَعْــضٌ بِهَـــــا، وَكَـــانَ ذَا أَسْــــرَارِ

فَانْتَفَـــــعَ الشَّيْـــــخُ بِـــهِ مُكَـــاتَبَــــهْ

 

وَلَـــمْ تَقَـــعْ بَيْـنَهُـمَـــا مُخَــــاطَبَــــهْ

فَأَخْبَــــرَ الشَّيْــــــخَ بِمَـوْتِـــهِ فَقَـــالْ

 

أَنْـتَ الَّــذِي تَـرِثُ مَـالي مِــنْ كَمَـالْ

فَكَــــانَ مَــــا قَـــــــالَ لَــهُ وَبَشَّـــرَهْ

 

بِمَـــــا الزَّبِيبِــــيُّ بِــهِ قَــــدْ أَخْبَـــرَهْ

 

وبَعْـــدَ فِعْـــــــلِ حَجِّـــــهِ المَـبْــرُورِ

 

وَسَعْيِــــــهِ هُنَـــــالِـكَ المَشْـكُـــــــور

رَحَـــــــلَ لِلمَــدينَـــــــةِ المُنِــيـفَـــــهْ

 

لكـــيْ يَــــزُورَ الرَّوضَـةَ الشَّريفـــهْ

فَـــزَارَ خَـيْــرَ مَــنْ لَـــــهُ المَرَاحِـلُ

 

جِيبَـــــتْ وذُلّلَـــتْ لـــه الرَّواحـــــلُ

ثُـمَّ التَقَـــى مَـــعَ الرِّضَــــى السَّمَّانِ

 

قُطْــبِ الزَّمَــــانِ الكَــامِـلِ العِرْفَــانِ

فَأَخْبَــــرَ الشَّيْــخَ بِكُنْـــــــهِ حَالِـــــهِ

 

ومَــــا يَـكُــونُ مِنْــــهُ فِــــي مَآلِــــهِ

وَقَـــالَ لِلشَّيْــخ: أَقِــــــمْ لَتُـصْبَـغَـــا،

 

فَاعْتَــذَرَ الشَّيْــخُ لَـــهُ وَمَــا صَغــــا

وَأَذِنَ القُطْــبُ لَــهُ فِيمَــــــا طَلَــــبْ

 

مِــنْ عِنْــدِهِ وَكُـــلِّ مَــا فِيـهِ رَغَــبْ

 

وسَــافَـــرَ الشَّيْـــخُ مـــــعَ الحُجــاجِ

 

عَـن قَبـرِ صاحــبِ اللِّــــوَا والتَّـــاج

لِمِصــــــرَ دَارِ شَيخِـــــه العِرَاقِــــي

 

وحـيــنَ جَـــاءَ هَــمَّ بالتَّـــــلاقِــــــي

مَـعْ شَيْخِـــهِ هــذَا فرحَّـــبَ بِـــــــهِ

 

وحـيــنَ جــاءَ اجْـلَسَـــهُ بِقُــرْبِــــــهِ

وكـان يُلقِــي كُـــلَّ مـا يَسْتَشـكِـلُـــهْ

 

علــى إمــامنـــا وعَنـــهُ يَســأَلُــــــهْ

فظَهَــــرتْ عُـلـومُـــهُ الغَـزيــــــــرَهْ

 

حتَّـــى أَتَــتْــــهُ سَـــــادَةٌ كَثِيــــــــرَهْ

مِــــن عُلمــاء مِصْــرَ للإِفَـــــــــادَهْ

 

وكُـــلُّ مَـــــن سَـأَلَـــــــهُ أَفَـــــــــادَهُ

 

وَلِتِـلِمْسَـــانَ أَتَــــــى فِــــي القَابِــــل

 

مِـنْ حَجِّـــهِ وَزَوْرِ خَـيْــــرِ كَامِــــل

فَحَـــــــلَّ فِيـهَــــــا مُـــــــــدَّةً وَزَارَا

 

بِفَـــاسٍ إِدْرِيــــسَ الرِّضَــى مِــرَارًا

فِــي عَـامِ وَاحِــدٍ وَتِسْعِـيـــنَ وَفِـــي

 

هَــذَا التُّقــــى مَـعْ خِلِّـهِ الخِلِّ الوَفِـي

تِلْمِيـــــذِهِ صَـــاحِـبِــــهِ حَـــــــرَازِمِ

 

صَاحِــبِ سِــــرِّهِ الإِمَــــامِ الـحَــازِمِ

وَلَـمْ تَكُـــنْ مَعْـــرِفَــــةٌ مِـــنْ قَبْــــلِ

 

ذَاكَ لَـــــهُ بِشَـيْخِنَـــــا ذِي الفَضْــــلِ

حَتَّـــى تَعَـــــرَّفَ لَــــهُ فَكَــــاشَفَـــهْ

 

يَوْمـــاً بِــرُؤْيَــــا سَلَفَـــتْ مُكَاشَفَــــهْ

دَلَّــتْ عَلَــــــى صُحْبَــتـــهِ وَذَكَّــرَهْ

 

وَقَـدْ نَسِـــي، وَبِالمَعَــالِــــي بَشَّـــرَهْ

 

وَمِـــنْ تِلِـمْسَـــانَ نَــــوَى انْتِقَـالَــــهْ

 

إِلَـــى أَبِــــي سَمْغُـــونَ والشَّـلاَلَــــه

في عَـامِ سِتَّــةٍ وَتِسْــعِيـــنَ ارْتحَــلْ

 

عَنْـهَــــا إلَيْهِـمَـــا بِأَهْــلِــــهِ وَحَــــلْ

وَسَــافَـــرَ الشَّيْــــخُ إِلَــــى تَـــــوَاتِ

 

لأَجْـــلِ عَـــارِفٍ لَـــــهُ مُــــوَاتِـــــي

كَـذَاكَ سَـافَــرَ إِلَـــى ابْــنِ العَـرَبِــي

 

تِلْمِيــــذِهِ الحِــبِّ الرَّفِيـــعِ المَنْصِـــبِ

وَهُـوَ الَّـذِي وَصَّى عَلَيْـهِ المُصْطَفَى

 

صَلَّـى عَلَيْـهِ الله مَــنْ لَــهُ اصْطَفَـــى

 

وفَـتَــــــــــحَ الله بِـهَــــــذَا العَـــــــامِ

 

فَتْحـًـــــا لِشَيْخِــي الكَامِـــلِ الإمَـــامِ

بِـأَنْ رَأَى بالعَيْـنِ عَيــــنَ الرَّحمـــةَ

 

يَقَظـَـــةً فصــــارَ عَيْــــــنَ الأُمَّــــةِ

وقَــالَ: دَعْ كـُـــلَّ شُيـوخِــــــكَ وذَرْ

 

أنـَـــا مُربِّيـــــكَ وشَيخُــــكَ الأَبَــــرّْ

وقـــــالَ: أنــــتَ وَارِثِــــي وحِبِّـــي

 

وَوَلـــــدِي حَقًّـــــــا بِغيـــرِ عُـتْــــبِ

وكــــان فتـــحُ شيخِنَــا ذِي الدِّيــــنِ

 

بقَصْــــرِ الإِسْعَــــادِ أبِـي سَمغُــــونِ

 

وأَذِنَ النَّـبــــــــــيّ للشيــــخ بــــــأَنْ

 

يُـلـقـِّـــــنَ الأنَــــامَ وِرْدَهُ الحَـسَـــــنْ

وهـْـوَ صَلاتُـنَــا علَـــــى المُخْتـــــارِ

 

خَيـــرِ الأنـــامِ مــــــعَ الاسـتـغـفــارِ

ثـــمَّ بِـــرَأْسِ القَـــرْنِ تَـمَّـمَـــهُ لَــــهْ

 

أَحْسَـــــنَ تَتْميــــمِ بذِكـــرِ الهـيلَلَـــةْ

فَلاَحَـــتْ أَنـْـــوارُ الـهُـــدَى عَليـــــهِ

 

وبَـانَـــتْ أســــرارُ الرِّضـَـا لَدَيْـــــهِ

وفَــاقَ في الخيــراتِ كُـلَّ عـَـــارفْ

 

لَـغرفِـــهِ مـِـــن مَـنْـبَـــعِ المَعـــارِفْ

 

وفـَــــاضَ بالعِــلْــــــمِ اللَّــدُنِّـــيِّ ولاَ

 

أتـَــى لِشِـعْـــب قُـنَّــــةٍ إِذْ هَـمَـــــــلاَ

كــــمْ آيـــةٍ فَسَّـرَهَــــا يَوْمـًــا بِـمَــــا

 

قَصُــرَ عَنــهُ شـَـــأْوُ مَــنْ تَقـَدَّمـَــــا

وكـــمْ حَديـــــثٍ غامِــــضٍ مَعنَــــاهُ

 

بيَّنَـــــهُ حتّـــــى بَـــــدَا سَـنـــــــــــاهُ

وكَــــمْ لِهــذَا الشَّيـــخ مـِــن عِبـَـارَهْ

 

حَــلَّ بِـهَـــا مُسْتَـشْـكَـــلَ الإِشَـــــارَهْ

 

فَجَعَـــــلَ النـَّـــاسُ مـــنَ الأقْـطَـــــارِ

 

يَــــأْتُــونَــــهُ مَـحَبَّــــــةَ الأَسْــــــرَار

مِـــنْ آخِــــذٍ طَــريقَــــهُ السُّـنِّــيَّـــــهْ

 

وَنَـــــاظِـــرِ بَهْـجَــتَــهُ السَّنِــيَّــــــــهْ

تـراهُ مِثْـــلَ الكَـعْـبـَــةِ المُـشَــــرَّفَـــهْ

 

يَـــوْمَ الطَّـــوَافِ أَوْ كَمِثْـــل عَرَفَـــهْ

يـعـشُــو إلــــى أنْـــوارِهِ السـَّعيــــــدُ

 

وَعَنْـــهُ يَعْشُـــو الجَاهِــــلُ المَرِيــــدُ

وكــلَّـمَــا أتَــــاهُ حِـــــبُّ حــــــــــاجِ

 

يَجِـــدُهُ كالصَّــيِّــــبِ الثَّـجَّـــــــــــاجِ

خالِـصَ إِحْسَــانٍ ومَحْـضَ رَحـمَــهْ

 

أَكْـــرَمَ رَبُّــنَــا بِــــهِ ذِي الأُمَّـــــــهْ

 

ثُــمَّ إِلَـــى فَـــاسٍ مَدِينَــــةِ الفُــخَــــرْ

 

ظَعَـــنَ فِـــي عَــــامٍ ثَـلاَثَــةَ عَشَـــرْ

وزُيِّــنَــــتْ بِبَهْــجَـــــةِ التِّجَــانِـــــي

 

فِـي العَـــامِ سَـــادِسَ رَبِيـــعِ الثَّانِــي

 

وَبَعْـــدَ ذَا بِنَحْـــوِ شَهْرَيْـــــنِ أَمَــــر

 

تِلْمِيـــذَه الــرِّضَـــى عَليـًّــا الأَبَـــــرّْ

بِجَمْعِـــــهِ جَـــواهِـــــرَ المَعَـــانِــــي

 

عَـــــنْ إِذْنِ سَـيِّــدِ بَـنِــــي عَـدْنَـــانِ

صَلَّـــى عَلَيْــــهِ مُنْــــــزِلُ القُـــــرآنِ

 

وَالآلِ وَالـصَّحْــبِ مَـــدَى الأَزْمَــانِ

عَـلَيْكُــــمُ مَعَـــاشِــــــرَ الأَحْـــبَـــابِ

 

مَــا عِشْتُــــمُ الدَّهـرَ بِـــذَا الكِـتَــــابِ

عَـــنْ إِذْنِ طَــــهَ جَمْعُــــهُ وأَمْــــرِهِ

 

وَقَــــدِّرِ الإِمَــــامَ حَــــــقَّ قَـــــــدْرِهِ

وَمَـــنْ يُطَالِعْـــهُ بِـإِنْصَـــافٍ يَـــرَى

 

أَنَّ خِـلاَلَ الشَّيـْخِ لَيْسَتْ فِـي الـوَرَى

وَلَيْــــــسَ فِـــي ذَلِكَ عِنْـــدِي شَــــكُّ

 

وَخَــــالِقِـــي، ولَيْــــسَ فِيـــهِ إِفْـــــكُ

 

وفِـي المُحَــــرَّمِ غَـدَا غَـوْثــاً رَشِيــدْ

 

خلِيـفَـــةً عَــنِ المُهَـيْـمِـــنِ المَجِـيـــدْ

اُعْطِــــيَ ذَاكَ شَـيْخُــنَـــا بِعَــرَفَـــــهْ

 

حَكَــــاهُ مَــنْ حَقَّـقَــــهُ وَعَــرَفَـــــــهْ

 

وَبَعْـــــدَ شَـهْــــرٍ وَلَـيَـــالٍ اِرْتَـقَــــى

 

إِلَــى مَقَـامِــهِ العَــزِيـــــزِ المُنْـتَـقَــى

مَقَامِـهِ المَكْتُـومِ عَــنْ كُـــلِّ الـــوَرَى

 

سِـــــوَى النَّـبِـــيِّ مَــــــا وَرَاءَهُ وَرَا

 

وَسَـــافَــرَ الشَّيْــخُ إِلَـــى الصَّحَـارَى

 

بنَـفْـسِــــهِ مِــنْ بَـعْـــدِ ذَا مِـــــــرَارَا

وَعُمْــرُ شَيْخِـنَــــا العَلِـــيِّ فَــضْــــلاَ

 

وَمَنْصِـبــاً حَـــــوَى بَـهَــــاءً كَهْـــلاً

وَحِيــنَ مَــــاتَ شَيْخُـنَــا ذُو الشَّـــانِ

 

مَـــــاتَ الإِمَـــامُ العَـارِفُ الـرَّبَّـانِـي

وَتَـــرَكَ الشَّيْــــخُ مِـــــنَ الأَوْلاَدْ

 

مِـنْ بَعْـــدِهِ لِــرَحْـمَــــةِ العِـبَـــــــادِ

نَجْلَـيْــــنِ مَنْهَـلَـيْــــنِ لِلْـــــــوُرَّادِ

 

كِـلاَهُمَــا كَالـكَــوْكَـــــبِ الوَقَّــــــادِ

كِـلاَهُـمَـــا بَسَــقَ كُـــلَّ بَاسِـــــقْ

 

وَفَـــاقَ بِالتَّحْقِيــــقِ كُـــلَّ فَـائِــــــقْ

تَــرَاهُـمَــا كَفَــرَسَـــيْ رِهَــــــانِ

 

لِلسَّبْـقِ فـي المِضْمَـــارِ يَجْرِيَـــــان

كِلاَهُـمَــا ضَمِـنَ طَـهَ المَعْرِفَـــهْ

 

بِـرَبِّـــهِ لَــــهُ فَيَــــا لَـهَـــا صِفَـــــهْ

وَلَـهُمَــا ضَمـــنَ خَـيْـــراً جَمَّــــا

 

مَـا خَــابَ مَــــنْ أَتَـاهُمَـــا وَأَمَّـــــا

وَكُـلُّ مَـنْ أَدْرَكَ مِــنْ ذُرِّيَّــتِــــهْ

 

يُعْـطَــى مَقَــامـًا سَامِيــاً كَبُغْيَـتِـِـــهْ

عَلَى يَـدِ الرَّسُولِ سَيِّــدِ الـعَــرَبْ

 

جَذْبـاً بِلاَ شَــرْطٍ يُـرَى وَلاَ سَبَــبْ

مَــا لِمَفَاتِــحِ الكُنُــوزِ خَــرْدَلَــــهْ

 

فــي كُـــرَةِ العَالَـــمِ بِالنِّسْبَـــةِ لَـــهْ

وَمِـنْ ضَمَــانِ أَحْمَــدَ المُخَتَــــارِ

 

لَهُـــــمْ غِنَـاهُـــــمُ بِهَـــــذِي الـــدَّار

خَـادِمُهُـــمْ تُـسَبِّـــــــحُ البِـحَــــارُ

 

لَـــهُ ومَـــا فِيهَــــا كَــذَا الأَشْجَـــارُ

ويَدْخُـلُ الجَنَّةَ مـنْ حَيـثُ انْتَقَــى

 

لأَجْـلِ خِدْمَـــةِ بَـنِـــي ذَا المُنْتَقَـــى

 

<2-">فِـي أَلْــفِ أَلْــفِ مَــرْأَةٍ وَرَجُـــلِ

 

يَشْـفَـعُ مِـنْ بَـنِـي أَبِيــهِ ذَا الـوَلـــيِ

 

<3-">وَكَــمْ لِهَــذَا الشَّيـــخ مِنْ كَـرامَــهْ

 

غَــدَتْ عَلَـــى رِفْعَتِـــهِ عَــلاَمَــــهْ

فَمَــا عَلَــــيَّ إِنْ ذَكَـــرْتُ مِـنْهَــــا

 

مَــا يُنْـبِـئُ الغَـافِــلَ يوْمــاً عَنْهَـــــا

وَمَـــا بِـــهِ أُبَــجِّـــــجُ الـمُـرِيـــــدَا

 

وَأَرْدَعُ المُنْــكِـــــرَ والْمُــرِيــــــــدَا

فَــلاَ يُطِيـــقُ حَصْـــرَهَـا إنْسَـــانُ

 

يَوْمـــاً وعَنْــــهُ يَعجِــــزُ اللِّسَــــانُ

وَهَــلْ يُعَــدَّدُ حَصَـــى البَطْحَـــاءِ

 

أَوْ هَـــلْ تُكَـــتُّ أَنْجُــــمُ السَّمَـــــاءِ

 

مِـــنْ ذَلِــكَ اتِّبَــــاعُــــهُ للسُّـنَّــــهْ

 

وَهْـوَ لَــدَى الرِّجَـــالِ خَيْــرُ مِنَّـــهْ