إن الطريقة التجانية طريقة علم ومعرفة وعمل وإخلاص وجل المتمسكين بها من أجلة العلماء الذين هم المرجع فى الإسلام وعلومه لمسلمي بلادهم

أَلاَ لَــيْتَ شِــعْرِي هَـلْ أَفُــوزُ بِسَــكْـــرَةٍ مِـنَ الحُــبِّ تُحْـيِـي مِــنِّي كُـلَّ رَمـِيـمَـةِ
وهَـلْ لـِذُرَى الإِحْـسَانِ تَرْقَـى عَوَالِــمِـي وَهَـلْ تَـتَـجَـلَّـى الــــذَّاتُ فِـيـهَا لِـفِـكْــرَةِ
وَهَـلْ لِـي بِـغَيْــبِ الـغَيْــبِ بِاللهِ غَـــيْبَـةٌ تُـغَيِّبُ كُــلِّي عَـنْ جَـمِيـــعِ الخَـلِيـقَـــــةِ
وَهَـلْ نَفَــحَاتُ الــقُرْبِ فَـضْلاً تَـعُمُّـنِــي وَقَـدْ هُـدِمَـتْ مِنِّـي رُسُـومَ الطَّـبِيـعَـــــةِ
وَهَـلْ جَــذَبَـاتٌ بِـالـتَّــجَلِّـــي تَــؤُمُّــنِــي فَـتَسْـلُبُـنِـي عَـنْ كُـلِّ كُـلِّــي وَجُـــــمْلَــةِ
وَهَـلْ وَارِدَاتُ الــوَصْـلِ مَـنّاً تَـزُفُّ لِـي لِكَـيْ أَرْتَـقِي الـعَلْيَـاءَ مِـنْ كُـلِّ رُتْـبَـــــةِ
وَهَـلْ أَرِدَنْ بَــحْرَ الشُّـهُـــودِ فَـيَــشْتَـفِـي غَـلِيـلِي بِـغَوْصِـي فِيهِ فِـي كُـلِّ لَـمْحَـــةِ
وَهَـلْ تَـطْلُعَـنْ شَمْـسُ المَـعَارِفِ جَـهْـرَةً بِبَــاطِـنِ قَـلْـبِــي وَالهُـــدَى لِـيَ زُفَّــــتِ
وَهَـلْ أَرْتَـقِـي عَــرْشَ الـحَقَائِقِ وَاصِــلاً إِلَـى اللهِ مَــحْفُـوفـــاً بِـكُـــلِّ كَــرِيـمَــــةِ
وَهَـلْ حُــلَّـةُ الـتَّـوْحـِيـدِ أَلْـبَــسُهَــا وَقَـــدْ تَــمَـكَّــنَ سِــرِّي مِــنْ بِسَـاطِ الحَقِــيقَــةِ
وَهَـلْ لِــي بِـجَـمْعِ الـجَـمْعِ بِاللهِ وَصْلَـــةٌ وَقَـدْ طَـلَعَــتْ شَــمْسُ الوُصُـولِ بِقِـبْـلَـةِ
وَهَـلْ وَابِـــلُ العِـلْــمِ الـلَّـدُنّـِيِّ هَـاطِــــلٌ إِلَـيَّ وَيَــبْقَـــى دَائِـمــــاً كُــلَّ لَـحْـظَــــةِ
وَهَـــلْ أَمَــلِي مِــنْ هَــذِهِ بَـالِــغُ الـمَـــدَا فَـيَــا حَــــبَّــذَا أَمْ لاَ بُـلُــــوغَ لِــمُنْـيَــــةِ
وَهَـلْ تَـجْمَـعُ الأَيَّـامُ شَـمْلِــي بِـبُـغْيَـتِـــي ونَــيْـلِ مُــــرَادِي أَمْ أَمُـوتُ بِـحَـسْــــرَةِ

بِــسْـــمِ الإِلَــــهِ أَبْـــتَــــدِى دُعَــــائِـــــي

لسيدي أحمد بن عاشور السمغوني رضي الله عنه

بِــسْـــمِ الإِلَــــهِ أَبْـــتَــــدِى دُعَــــائِـــــي وَمَــهْـــرَبِـــي إِلَــيْــــهِ وَالْــتِـجَـــائِـــــي
حَــمْـــدًا لَـــهُ بِــــهِ عَــلَــيْـــنـا مِـــنْـــــهُ وَلاَ يَــفِــيــضُ الْــخَـــيْــــرُ إِلاَّ عَــنْــــهُ
وَبِـــالــــصَّـــلاَةِ وَالــــسَّــــلاَمِ أَبَــــــــدَا عَــلَــى الــذِي بُـعِثَ لِـلـنَّــاسِ هُـــــــدَى
مُـحَـمَّـدٍ الـمُـصْــطَـفَـى مِــنْ خَــلْـقِـــــــهِ وَالْـمُـجْـتَـبَــى لَــهُ مِـنْ أَهْــلِ قُــرْبِــــــهِ
وَالآلِ وَالْـصَّـحْــبِ الْــكِـرَامِ مَـا دَعَــــــا دَاعٍ بِـقَــلْــبٍ ذِي اضْـطِــرَارٍ وسَــعَـــى
يَــا رَبِّ نَــسْــأَلُـــكَ بِــاسْـــــمِ الـــــذَّاتِ وَبِــالـــذِي حَـــوَاهُ مِــــنْ صِـــفَــــــــاتِ
بِـالأَعـْظَــمِ الأَفْـخَــمِ مِــنْ أَسْــمَـائِـــــــكَ وَسِــرِّهِ الْــمَـكْـــنُــونِ فِــي عَــلْــيَــــــاكَ
وَبِــالَّــــذِي جَـــرَتْ بِـــهِ الأَفْــــــــــلاَكُ وَخَــــضَــعَـــتْ لِــقَـــــدْرِهِ الأَمْـــــــلاَكُ
وباسْـمَـكَ العَظِيـمِ مَـــنْ قَدْ قَـامَــــــــــتْ بِـهِ الْــعَــوَالِــــمُ وَفِـــيــــهِ هَـــامَـــــــتْ
أَدْعُــــوكَ يَـــا حَــــيُّ وَيَـــا قَـــيُّــــــــومُ اقْــضِـــــي حَــوَائِـجِــــي وَمَـــــــا أَرُومُ
وَبِـكِـتَـابِــكَ الْــعَــزِيـــزِالْــمُــحْـــكَـــــــمِ وَسِــــرِّهِ وَنُـــورِهِ فِـــي الْـــعَـــالَـــــــــمِ
وَبِـــالَّـــذِي أَلْـهَـــمْـتَـــهُ مُــــحَــمَّــــــــدَا مِـنَ الْــمَــحَــامِـــدِ فَـــصَــارَ أَحْـمَــــــدَا
وَبِــالَّــذِي دَعَـــا بِــكُـــلِّ مَـــشْــــهَـــــــدِ بِـــهِ مِــنَ الأَسْـــمَـــاءِ وَالـــتَّــهَــجُّـــــدِ
وَبِـالَّــذِي دَعَــتْـــــكَ رُسْــــلُــكَ وَمَــــــا دَعَـتْ بِــهِ الأَمْــلاَكُ فِــي كُــلِّ سَــمَـــــا
وَبِـعَــظِـيــمِ الـــجَــاهِ خَــيْــرِ الــنَّـــــاسِ مُـحَــمَّـــدٍ وَصَـــحْـــبِـــهِ الأَكْـــيَــــــاسِ
بِــكَ اسْــتَـغَــثْـــنَـــا وَبِـــكَ الـتَّـوَسُّـــــلُ يَـا مَـلْـجَــأَ الْــخَـلْقِ ويَــا مُــفَـــضَّـــــــلُ
أَنْـتَ الْـمُـشَــفَّــعُ الــشَّـفِـيـعُ الأَعْـظَـــــمُ أَنْـتَ الْـوَسِـيـلَــةُ الْـكَـرِيـــــمُ الأَكْــــــرَمُ
يَـا عُـرْوَتِــي الْـوُثْــقَــى وَيَـا مَـــــــلاَذِي لَـــدَى الـــشَّــدَائِــــدِ وَيَـــا عِـــيَـــــــاذِي
يَـا مَـنْ إِلَـيْـهِ الْـمُـشْـتَـكَــى وَالْـمَـفْـــــزَعُ لَــــدَى الْــمَــكَــــارِهِ وَمَــــا يُـــــــــرَوِّعُ
الْـعَــجَـــلَ الْــعَــجَـــلَ بِــالإِغَـــاثَــــــــهْ يَــا مَـــنْ لَـــهُ كُــــلُّ الْـعُـلَــــى وِرَاثَــــهْ
بِـكَ تَــوَسَّــلْــنَـــا إِلَـــى رَبِّ الْــــــوَرَى يُـفَـرِّجُ الْـكَــرْبَ الَّــذِي بِـنَـــا جَــــــرَى
أَنْـتَ الَّــذِي قُــلْــتَ وَقَــوْلُــكَ الْكَرِيـــــمْ تَــوَسَّــلُــوا بِــجَــاهِــي إِنَّــهُ عَـظـِـيـــــمْ
وَبِــخَـلِـيــفَــتِــــكَ قُطْــــبِ الأَوْلِـيَــــــــا وَغَـوْثِـهِــمْ طِــرَازِ حِـــزْبِ الأَصْــفِــــيَا
إِمَامِـنَـــا غَوْثَ الْـــــوَرَى الـتِّـجَـانِــــــي مَـنْ أَذْعَـنَــتْ لَـــهُ أُلُـوا الْــعِـــرْفَــــــانِ
يَا أَحْـمَـدَ الـتِّـجَـانِـي يَـا نُـــــورَ القُلُــوبْ أَمَا تَــرَى مَـا نَـحْـنُ فِـيــهِ مِنْ كُــــرُوبْ
أَمَـا تَـرَى الـضَّـيْــمَ الــــذِي أَصَـــــــابَ وَأَنْــتَ غَــوْثٌ لَـمْ تَـــزَلْ مُـــجَـــابَــــــا
بِـــكَ تَــوَسَّــلْــنَــــا إِلَـــى الــنَّــبِــــــــيِّ وَبِـــكُـــمَــــا لِــرَبِّــنَـــــا الْـــعَـــلِــــــــيِّ
فَـــأَنْـــتَ نَــجْــلُــــهُ وَبَحْــــرُ سِــــــــرِّهِ مُـمِــدُّنَــــا مِــــنْ نُـــورِهِ وَبَـــحْـــــــــرِهِ
أَلَـسْــتَ قَــدْ أُعْــطِــيــتَ مَــا لَــمْ يُعْـــطَ غَـيْـرُ الـصَّـحَـابَــةِ فَـأَنْـتَ الْـمُـعْـطَـــــى
وَالـمُـهْـتَـــدَى لِـعَـصْــرِهِ مِــنْ رَبِّــــــــهِ وَالْـمُـجْـتَـبَـــى لَــهُ ِمـنْ أَهْــلِ قُـرْبِــــــهِ
فَــنَـحْـمَــدُ الـلَّـــهَ عَـلَــى نَـعْـمَـــائِـــــــهِ إِذْ خَــصَّــنَــــا بِــخَــيْــــرِ أَوْلِــيَــائِــــــهِ
أَنْـــتَ الْـمُـشَـفَّــعُ فِــي أَهْــلِ الْـعَـصْـــرِ مِنْ كُـلِّ هَـوْلٍ يُـخْـتَـشَـى فِـي الْـحَـشْـــرِ
عَــارٌ عَـلَـيْــكَ يَــا مُــمِــدَّ الْــخَــلْـــــــقِ مِــنْ بَـحْــرِ أَحْـمَـــدَ حَـبِـيــبِ الْـحَـــــقِّ
أَنْ يَـلْـحَـقَ الْضَّـيْـمُ مَـنِ انْـتَـمَـى لَـكُـــــمْ أَوْ يَـعْـتَـرِي الْـمَـكْـرُوهُ أَهْــــلَ وُدِّكُــــــمْ
عَـلَـيْـــكَ بِـالأَعْــــدَاءِ قَـــدْ تَـمَــــــــرَّدُوا وَجَــــرَّدُوا سُـــيُـــوفَـــهُـــمْ وَشَــــــرَّدُوا
وَصَــيَّــرُوا الــدِّيـنَ الْـقَــوِيــمَ ضُحْكَــــهْ وَهَــــدَمُـــوا أَرْكَـــانَــــهُ وَسَمْــــكَـــــــهْ
إِنْ لَـمْ نَــكُــنْ أَهْــلاً لأَجْــلِ ظُـلْـمِــنَـــــا فَـحِــلْـمُـكُــمْ يَـسَـــعُ سُـوءَ جُـــرْمِـنَــــــا
يَـا رَبَّـنَـــــا بِـشَـيْـخِـنَــــا الـتِّـجَــانِــــــي أُلْـطُـــفْ بِـنَــا فِــي سَـائِــــر الأَزْمَــــانِ
وَجُـــدْ لَـنَـــا بِــالْــفَـــوْزِ وَالْــغُـــفْــــرانِ قِـنَـا الـرَّدَى وَاعْــفُ عَــنِ الْـخُـسْــــرَانِ
وَانْـصُـرْ عِـصَابَـةَ الـهُـدَى عَـلَى العِـــدَا يَــا مَـالِـكـاً فِـي الْـمُـلْــكِ قَــدْ تَــفَـــــــرَّدَا
وَاصْـلِــحْ لَـنَـا مِــنْ أَمْــرِنَـا مَـا فَـسَـــــدَا وَنَـجِّـنَــا مِـنْ كُــلِّ مَــنْ قَـــدِ اعْـتَـــــدَى
وَاعْــفُ عَـــنِ الــذُّنُــوبِ يَـا كَــرِيـــــــمُ لأَنَّـــــكَ الـــرَّحْــمَــانُ وَالــــرَّحِــيـــــــمُ
وَاخْــتِــمْ لَـنَــا بِــالْـخَـيْــرِ يَـا عَــظِـيــــمُ وَاصْـفَــحْ عَــنِ الــزَّلاَّتِ يَــا حَــلِــيـــــمُ
وَنَجِّـنَــا فِــي الـدَّهْــرِ مِـنْ كُــلِّ فِـتَـــــنْ يَــا عَـالِـمــاً بِـالـحَــالِ سِـــرّاً وَعَـلَـــــنْ
وَهَـبْ لَنَا مِـنْ فَــضْلِـكَ الْعَـفْـوَ الْحَسَـــنْ فِـي الـدِّيـنِ وَالـدُّنْـيَـا وَمِـنْ كُـلِّ الْمِـحَــنْ
يَــا رَبَّــنَــــا بِــغَـــوْثِـــكَ الْــمُــعَــظَّـــــمِ شَــيْــخِ الـطَّــرِيـقَــةِ الْـهُـمَــامِ الأفْـــخَــمِ
وَسِـــرِّهِ الــسَّـــارِي فِـــي الْــعَـــوَالِـــــمِ أُلْــطُــفْ بِـنَــا فِــي الْـقَــدَرِ الْـمُــحَـتَّــــمِ
وَأَيِّـــدْنَـــا بِــالــصَّـــبْـــِر وَالْــيَـقِــيـــــنِ وَبِــالـرِّضَــى وَالْـعَـفْــوِ وَالـتَّـمْـكِـيــــــنِ
وَبِـالْـعَـطَــا الْــوَفِــيِّ فِــي ذَا الْـحِــيـــــنِ مَـعَ الــثَّــبَــاتِ فِـــي مَـقَــامِ الـــدِّيــــــنِ
دُونَ تَــــغَــــيُّـــــرٍ وَلاَ تَــــــزَلْــــــــزُلِ عَــنْ سُـنَّــةِ الـنَّـبِــيِّ طَـــهَ الأَفْــضَـــــلِ
إِلَـى الـمَـعَــادِ يَــوْمَ نَــشْـــِر الْــعَــمَـــــلِ بِـــلاَ تَـــــحَـــــرُّفٍ وَلاَ تَـــــبَـــــــــــدُّلٍ
بِـجَـــاهِ أَفْـــضَـــلِ الْـــوَرَى مُــحَــمَّـــــدٍ نَـبِــيِّــنَـــا مَـــنْ حَـــازَ كُـــلَّ سُـــــــؤْدَدِ
وَمَـنْ نَــجِــدْهُ لِـلْــحِــسَـــابِ فِــي غَـــــدٍ صَـلَّـــى عَــلَــيْـــهِ الــلَّـــهُ دُونَ عَــــــدَدِ

مناقب مولانا أحمد التجاني رضي الله عنه

سيدي الحاج أحمد سكيرج رضي الله عنه

يَــا صَـاحِ إِنْ رُمْـتَ مَـا تَـبْغِي وَتَهْــوَاهُ فَـاقْـصِــــدْ جَـنَابَ التِّجَـاِني تُلْفِ جَـدْوَاهُ
وَظِـــلْ بِـظِــــلِّ عُـــلَا أَنْـوَارِ رَوْضَتِــهِ وَقُــــلْ لـِقَــــلْبِكَ هَــذَا مَـــنْ لَــهُ الجَـــاهُ
هَـــذَا الــــوَليُّ الـــذِي جَـــلَّتْ مَنَـاقِبُــــهُ اللهُ صَــــــرَّفَــهُ فِــــــيـنَــــا وَأَعْــــطَــاهُ
هـــذا الــــولي الـــذي أمـداد حـضرتــه مـــنــهــا يـــنـــال الـفـتـى مـا قــد تـمناه
هـــذا الــــذي اســـتــمــد مـــنه هـــــدى أهــل الـهـدى فــي الـورى وصانــه الله
هـــذا هــــو الــكــوثر العـذب الـــورود أتــــى لــمـــورده يـحـظــى بــنعــمــــاه
هـــذا هـــو البـحــر مـن يــؤم ساحتـــه يــحـــظـى بـنـيـــل الأمــان عنـد لقيـــاه
هـــذا الـــولي الــذي أنـــواره سطــعت فــضـــاء أوج الـفـضــا مـن نور مثواه
هـــذا الـذي الـمصطفى في الخلق قدمه وفـــي مــراقـــي العــلا والمجـــد رقـاه
هـــذا الــذي بـشـــرتـنـــا الأوليـاء بـــه ومـــنـتــهى سـيــرهم فـي السـير مبـداه
هـــذا الــذي ورث المـختـار أحمد مـن قـــــد اجـــتـباه مــن الأكـــوان مــــولاه
هـــذا الــذي فــي علاه الأوليا طمعــوا ولــــم يـصــــل أحــد مــنـهــم لعــليـــاه
هـــذا الـذي خــتـمت بــه الولايـة حقــا والإلـــــه بـحـــلـــى النــــور حــــــــلاه
هـــذا هـــو الـخـاتـم الأرضـى فلا أحـد يــنـــــال رتــبــتــــــه ولا مـــــزايـــــاه
هـــذا الــذي كـل مــن قــد رام رتـبتــه فـــــرده هـــــاتــف بــــالـحـــق نــــاداه
هـــذا الــذي الحــاتـمـي قـد كان يطمـع مــــقـامـــه لـــم يــنــل مــا قــد تــمنــاه
هـــذا الــذي الـحــاتـمي في الكون جال يــــــدري عـــلاه عـــلـيـه الله أخـفــــاه
هـــذا الــذي الـحـاتـمي لمـا عليه خفت أحـــوال شــــأنــه بـالـمــــكتـــوم سـماه
هـــذا الــذي أذعـنـت كـــل الأسـود لـه وأذعــــنــــت ولـــه لــم تـلـــف أشـبــاه
هــــذا الـــذي فـي الورى أحيا طريقـة الله حــــقــــا وفـــي الـعـلـيــاء مـرقـــاه
هـــذا الـولي الـذي يــفـــوز صــاحبــه بـــنـيــل مـقــصــــده دنـــيــا وأخــــراه
هـــذا الـولي الــذي مـــن صــار آخـــذ يـــنــــــال الـــــهــدى والله يـــرعــــــاه
هـــذا الـولي الـذي الـمـخـتــار قـال لـه مــــن كـان يـبـغــيك حقـا صرت أهواه
هـــذا الـولي الــذي من يـؤذ صـاحـبـه يــــؤذي ربـــه فـــي الأخـتـرى ودنــياه
هـــذا الــذي يـحـضــر المـختـار عنــد ولـــــدى مـــوتــــه لأجــــــل بـشـــــراه
هـــذا الــذي دون ريب فوق منبر نور يـــــوم حـشـــر يــــرى والنــور يغشـاه
بـجــاهــــه الله أدعــو أن يســامـحنــي ويـــغــفــــــرن ذنـــوبــي حـــين ألقـــاه
وبـجـــاه جـده خيـر الخلق صلى عليــ ــه خــــــيــر صــــــلاتــــه وحــيــــــاه
والآل طـــرا كـــــذا مـع صـحــابـتـــه وكــــل مــــن اقــــتــــــدى بـــــه وولاه

َمَنْهَجِ التِّجَانِيِّينَ

سيدي محمد المازوغي رضي الله عنه

قَــالُــوا طَــرِيـقَـةُ أَحْـمَدَ الـتِّــجَــانِي فِـيــهَا غَــرَائِــبُ مَـا رَأَتْ عَـيْـنَـــانِ
قُــلْــتُ نَــعَــمْ لِلَّـسَـائِــــرِيـنَ بِـهِـمَّـةٍ عُـلْـوِيَّــةٍ تَـقْـفُـو خُــطَــى الــقُـــرْآنِ
لِلــسَّــالِـكِـيــنَ إِلَــى الإِلَـهِ يَـشُـوقُـهُمْ عِـرْفَــانُ مُـبْــدِعِ هَـــذِهِ الأَكْــــــوَانِ
قَــدْ سَـيَّــــرُوا الأَرْوَاحَ نَـحْـوَ إِلَـهِهِمْ وَالــسَّــيْــرُ سَــيْـرُ الرُّوحِ لاَ الأَبْدَانِ
هُــوَ غَــايَةُ الــغَــايَـاتِ مَا مَالُوا إِلَى حَــظِّ الــنُّــفُـوسِ وَلاَ صَــبـَوْاْ لِلْفَانِي
هُــمْ فِــي الـنَّـــهَارِ الأُسْدُ فِي فَلَوَاتِهَا وَتَـــرَاهُـــمُ فِــي الَّلـيْــلِ كَـــالرُّهْبَانِ
عِــلْــمٌ، نَـــشَــــاطٌ، هِــمَّةٌ ، ذِكْرٌ بِلاَ مَــلَــلٍ يَـقِـيــنٌ ثَــــابِــتُ الأَرْكَــــانِ
فَـهُــمُ الأولـى عَـبَــدُوا الإِلَـهَ حَـقِـيقَةً وَرَأَوْهُ فَــرْداً مَــا لَـهُ مِــنْ ثَــــــــانٍ
لاَ لِــلأُلى غَـرَّتْـهُــمُ الـدُّنـْيـا فَـلَــــــمْ يَـــالُــوا الْـجُــهُــودَ لِـجَـذْبِـهَا بِـتَفَـانٍ
أَوْ لِلأُلَــى جَــهِــلُوا حَـقِـيـقَـةَ أَمْرِهَا وَمَــدَارُ وُصْـلَـــتِــهَا إِلَـى الـرَّحْمَانِ
لَـــمْ يَــسْــلُــكُـوا فِـيهَا وَلَـمْ تَـجْـذِبْهُمُ أَنْــوَارُ قُــرْبِ الـوَاحِــدِ الــدَّيَّـــــــانِ
أوْ لِــلأُلَــى قَـــدْ رَوَّجُـوا البِدَعَ الَّتِي هِـيَ زُخْــرُفُ الـشَّـيْـطَــانِ لِلشَّيْطَانِ
قَــالَ الــرَّسُولُ بِــأَنَّ مَـنْ لَمْ يَظْفَرُوا بِــطَــرِيـقِــنَا مَــاتُوا عَـلَى الْكُفْـــرَانِ
وَالـفَـاتِـحِـيَّـةُ تَـعْـدِلُ الـقُـرْآنَ بَــــــلْ زَادَتْ فَـضَـائِـلُـــهَا عَـلَـى الـقُــــرْآنِ
سُــبْـحَـانَــكَ الَّلـهُـمْ هَـــذِهِ فِـرْيَــــــةٌ وَعَــظِـيــمُ بُـهْـتَـــانٍ أَتَـــى مِـنْ جَانِ
يَــا قَـوْمِ إِنَّ طَــرِيـقَــنَـا التَّقْوَى وَهَلْ غَـيْـرُ الـتُّـقَى يَهْدِي إِلَى الرِّضْــــوَانِ
بُـنِـيَـتْ عَــلَى سَـنَنِ الـنَّـبِي مُــحَـمَّدٍ وَكِـتَـابِ رَبِّ الـعَـرْشِ ذِي الإِحْـسَانِ
أَسْــتَـغْـفِـرُ أللهَ الْـعَـظِيمَ وَلَـيْـسَ مِنْ رَبٍّ سِــوَاهُ يَجُـــــودُ بِـــالْـغُـفْــــرَانِ
ثُــمَّ الــصَّــلاَةُ عَــلَـى الـنَّـبِي مُـحَمَّدٍ نُــورِ الـوُجُــودِ وَمَـظْـهَــرِ الرَّحْمَانِ
يَــا طِـيبَـهَا أَرَجٌ يُـعَــطِّــرُ نَـشْـــــرُهُ هَـــــذَا الــوُجُــودَ وَيَـهْـدِي لِلــدَّيَّــانِ
يَــــا حُـسْـنَــهَا لَـمَّــا تُدَارُ كُــؤُوسَهَا وَتَــــرَى الـقُــلُـوبَ تَـمِـيـــلُ لِلْـمَنَّانِ
الــرُّوحُ تـَسْــرِي لِلْـعُـلاَ وَالقَـلْبُ فِي أَنْــوَارِهِ كَــالْكَـوْكَــبِ النُّـــــــورَانِي
ثُـــمَّ الـجَــــلاَلَــةُ لاَ إِلَــهَ سِوَى الَّذِي فَـطَــرَ الْــوُجُــودَ وَجَــادَ بِـالإِحْـسَانِ
لاَرَبَّ إِلاَّ هُـــوَ وَلاَ مَـعْـبُــــــــودَ لاَ مَـــرْجُــوَّ لاَ مَــحْـبُـــوبَ لِــلإِنْـسَانِ
لاَحَـــاكِــمَ إِلاَّ هُـــوَ لاَ مَــسْــؤُولَ لاَ مَــقْــصُــودَ لِلْـحَــاجَــاتِ وَالْـغُفْرَانِ
لاَفَــاعِــلَ إِلاَّ هُـــــوَ رَبٌّ وَاحِـــــــدٌ فَـــرْدٌ تَـقَــــدَّسَ عَــنْ شَـرِيــكٍ ثَــانِ
لَــيْــسَ يُــحِــيــطُ بِـكُـنْـهِـهِ عَقْلٌ وَلاَ كَــــوْنٌ وَلاَ زَمَـــنٌ مِــنَ الأَزْمَــــانِ
وَهُــــوَ الْـمُـحِــيـطُ فَـلَيْسَ يَغْفَلُ حَبَّةً سَـقَـطَــتْ وَلاَ مَا جَالَ فِــي الْـوِجْدَانِ
الـنَّـفْــعُ مِـنْـهُ وَضِــدُّهُ سُـبْـحَـانَ مَـنْ هُــوَ وَحْــدَهُ الْـمَـلِـكُ الْـعَـظِـيمُ الشَّانِ
هَـــذِي طَـــرِيــقَــتُــنَا وَهَـذَا وِرْدُنَــا نَــظَــمَــتْ فَــرَائِــدَهُ يَــدُ الْـعَـدْنَـانِـي
وَلِــسَــانُــهَا شُـكْــرُ الإِلَــهِ وَرُوحُــهُ فَــــرَحٌ بِرَبٍّ مُــنْـعِـــمٍ مَــنَّــــــــــانِ
وَتَــسِـيــرُ وِفْــقَ حَــدِيثِ جِبْرِيلَ وَقَدْ جَــاءَ بِــأَصْــفَى صِـيـغَــةٍ وَبَــيَــــانِ
فَالـــدِّينُ إِسْـــلاَمٌ وَإِيــمَــــانٌ أَتَــــى مِـــنْ بَــعْـــدِهِ سَــيْــرٌ إِلَـى الإِحْسَانِ
تُــبْ وَاسْـتـَقِمْ وَارْقَ إِلَى التَّقْوَى تَكُنْ مِـمَّــنْ سَـمَــا لِـمـنَــازِلِ الإِيــمَــــانِ
فَـــارْقَ إِلَــى الإِخْلاَصِ وَامْضِ بَعْدَهُ للـــصِّـــدْقِ تَـحْـظَ بِمَوْقِفِ اطْمِئْنَانِ
فَــيَــسُوقُــكَ الــرَّحْـمَـانُ نَحْوَ مَنَازِلٍ تُـشْــرَى بِـبَــذْلِ الــرُّوحِ والأوْطَــانِ
فَـيَــلُــوحُ بَــابٌ لِلْـمُــرَاقَـبَـةِ الَّــتِــي تُـفْـنِــيــكِ عَــنْ كَــوْنٍ وَعَـنْ أَكْـوَانِ
فَــهُــنَــاكَ تَـحْـظَى بِالشُّهُودِ وَتَكْتَسِي حُـلَـلَ الـتَّـمَـكُّـنَ فِــي ذُرَى الْـعِرْفَانِ
فَـالْـقِ عَـصَـا الـتَّـسْيَـارِهَذِي دَارُ مَنْ تَــهْــوَى وَصَــلْــتَ لِـغَـايَــةِ الرُّكْبَانِ
اللهَ قُـــلْ وَذَرِ الْــوُجُــودَ بِــأَسْــــرِهِ مَـــا ثَــــمَّ إِلاَّ اللهُ بالإيــــــقـــــانِ
هُــوَ وَحْـــدَهُ المَـوْجُـودُ وَهْوَ الْفَاعِلُ وَالــوَهْـمُ مَــا قَـدْ تُـبْـصِــرُ الْـعَـيْـنَانِ
وَنَـقُــولُ إِنَّ الطُّـرْقَ حَـقٌّ كُـلُّــــهَا وَتَــقُــودُ اجْـمَـعُـهَا إِلَــى الإِحْـسَـــانِ
وَنُــبَــرِّئُ الــسَّـادَاتِ مِـمَّــا قَـدْ جَنَى أَتْـبَـاعُـهُـمْ إِنَّ الْـمَــلُـومَ الْــجَــانِــي
حَـــاشَــا الــرِّجَـالَ الْعَـارِفِينَ بِرَبِّهِمْ وَالْــحَــاِفِــظِـيــنَ الـشَّــرْعَ بِـالإِتْـقَانِ
مِــنْ كُــلِّ قَـوْلٍ قَـدْ يُـخَالِــفُ شِرْعَةً جَــاءَ بِـهَـا طَـهَ عَــــــنِ الـــدَّيَّـــــانِ
وَلَــئِـــنْ يَـكُــنْ إِسْـنَــادُهَـا صَحَّ فَقُلْ إِنَّ الْــمُــرَادَ يُــوَافِـقُ الْــقُـــــــــرْآنِ
إِنْ صَــــحَّ بِــالــتَّـأْوِيـلِ ذَاكَ وَإلاَّ قْلْ شَـطْـــحٌ وَلاَحَــــرَجٌ عَـلَـى السَّكْرَانِ
مَــا أَحْـسَــنَ الـظَـنَّ الْجَمِيلَ بِكُلِّ مَنْ هُــوَ مُـسْــلِـمٌ فَــاصْــغِ أَخَـا الإِيمَانِ
وَالْـفِـقْـــهُ نَـتَّـبِـعْ فِــيـهِ مَـذْهَبَ مَـالِكٍ وَنُـقِـرُّ مَـذْهَـــبَ شَــيْــخِــنَـا النُّـعْمَانِ
وَالشَّــافِـعِـيُّ وَأَحْـمَـدُ فَـهُــــمُ الأُلَــى ضَــاؤُا بِــلَـيْــلِ الْـمُـدْلِـجِ الْـحَـيْــرَانِ
جَــمَــعُوا أَحَــادِيــثَ الرَّسُولِ وَبَيَّنُوا حُــكْــمَ الشَّـرِيـعَـةِ فِــي أَتَــمِّ بَــيَـــانِ
فَـجَــزاهُـمْ الْـمَـوْلَـى الْـكَرِيمُ وَعَمَّهُمْ مِــنْ فَـضْـلِـهِ بِـسَـحَـائِــبِ الرِّضْوَانِ
أَمَّــا الْـعَـقَـائِـدُ فَـاقْـتِـدَاءُ أَحِــبَّــتِــــي بِــالأَشْــعَــرِيِّ أَخِـي الْهُدَى الــرَّبَّانِي
صَـفَّــى الإِلَــهُ بِــهِ عَـقَــائِــدَ أُمَّـــــةِ الإِسْــــلاَمِ مِــنْ زَيْـغٍ وَمِـنْ كُـفْــرَانِ
فَـانْـهَـــارَ رَأْيُ الإِعْــتِـزَالِ وَكَمْ عَلاَ بِالـبَــاطِــلِ مُـخْــزِياً بِـكُــلِّ لــِسَـــانٍ
لَـسْـــنَا نُــكَــفِّــرُ مُـسْـلِـمــاً فَـاللهُ مَنْ يَــدْرِي الـسَّــرَائِــرَ يَـا بَـنِـي الإِنْسَانِ
إِنْ قَـــالَ أَشْـهَــدُ أَنَّ رَبِّــي وَاحِـــــدٌ وَرَسُـــولُـــهُ مَـــنْ جَـــاءَ بِــالـفُرْقَانِ
ذَبَـــحَ ذَبِــيــحَـتـنَا وَصَــلَّى صَلاَتَنَا وَآتَــى الــزَّكَــاةَ وَسَــائِــرَ الأَرْكَــانِ
فَـهُــوَ الَّــذِي تُـرْعَـى لَـهُ حُـرُمَـاتُــهُ وَتُــصَــانُ فِــي سِــرٍّ وَفِــي إِعْــلاَنِ
وَقِـتــالُــهُ كُــفْــرٌ وَأَمَّــــا سِــبَــابُـــهُ فَــهُــوَ الْـفُـسُــوقُ يَــجُرُّ لِلْخُسْرَانِ
وَنَــقُـــولُ لِلَّــهِ اسْـتِــوَاءٌ دُونَـــمَــــا كَــيْـــفٌ كَــمَـــــا فَـدْ جَاءَ فِي الْقُرْآنِ
وَلَـــهُ نُـــزُولٌ لاَئِـــقٌ بِـــجَــــلاَلِــهِ لاَ كَـــالــنُّـــزُولِ فَــجَــلَّ مِنْ رَحْمَانِ
لَــسْــنَــا نُـنَـاقِـــشُ كُــنْـهَ هَـذَيْـنِ فَمَا قَـــدْ جَـــاءَ يَـكْــفِـــي أُمَّــةَ الإِيــمَـانِ
لَــكِــنْ نُـنَـــزِّهُ قَــدْرَهُ وَجَـنَــــابَــــهُ عَــنْ كُـــلِّ قَـــوْلٍ مُــــوهِمِ النُّقْصَانِ
وَنَـــقُـــــولُ إِنَّ الْقَـوْلَ بِــالـتَّجْسِيمِ قَدْ أَوْدَى بِـصَــاحِــبِـهِ إِلَــى الــنِّـيـــرَانِ
وَنُــجِـــلُّ أَصْــحَـابَ الـنَّـبِـــيِّ مُحَمَّدٍ وَنـــقُـــولُ كُــلٌّ قَـــدْ عَـــلاَ كِـــيوَانِ
وَنَـغُــضُّ طَرْفًا عَنْ خِلاَفٍ قَدْ جَرَى مِـــنْ بَـيْــنِــهِـمْ وَنَــكُـفُّ هَـذْرَ لِـسَانِ
فَــهُــمْ الأُولَـى قَدْ خُصِّصُوا مِنْ رَبِّنَا بِــعَظِــيـمِ فَـضْــلٍ سَـابِـغٍ هَـتَّــــــــانِ
نَــصَــرُوا الـنَّـبِـيَّ وَآزَرُوهُ وَجَاهَدُوا وَتَــخَــلَّوْا عَــنْ أَهْــلٍ وَعَـنْ أَوْطَـانِ
هُــمْ بَـهْــجَـةُ الــدُّنْــيَـا وَهُــمْ سَادَاتُهَا فَــعَـليْــهِـمُ الـرِّضْـوَانُ طُـولَ زَمَــانِ
وَإِذَا اصْـطَدَمْنَا بِالنُّصُوصِ صَرِيحَةً فَـالـنَّـصُّ مَــذْهَـبُـنَــا بِــغَـيْـرِ تَــــوَانِ
أَمَّــا الْـخُــرُوجُ مِـنَ الْخِـلاَفِ فَــدَأْبُنَا وَإِلَـيْــهِ يَـذْهَـبُ شَيْـخُـنَـا الــتِّــجَـانِـي
وَنُــعَـظِّــمُ الصَّـلَـوَاتِ نَـسْـعَى جُهْدَنَا لأَدَائِــهَــا بِـتَـتِـمَّـــــةِ الأَرْكَــــــــــانِ
هِــيَ رُوحُ هَــذَا الـدِّينِ بَلْ هِيَ فَارِقٌ مَــا بَـيْــنَ أَهْـلِ الْـكُـفْــرِ وَالإِيــمَــانِ
وَنُـجِــلُّ شَــأْنَ الْــعِـلْــمِ نَـدْفَـعُ أَهْـلَنَا دَفْـعــاً لَــهُ فِــي سَــائِــرِ الأَحْـيَـــــانِ
وَنُـبَــجِّــلُ الْـعُـلَـمَــاءَ نَـقْــدُرُ قَـدْرَهُمْ وَنَــخُــصُّـهُــمْ بِالْــوُدِّ وَالْــعِـرْفَــــانِ
حَـمَـلوُا الشَّرِيعَةَ فِي الصُّدُورِ فَحَقُّهُمْ أَنْ يُـحْـمَـلُـوا فِــي الْـعَـيْنِ وَالْوِجْدَانِ
وَنُـعَـمِّــرُ الأَوْقَـاتَ بِالـطَّــاعَــاتِ لاَ نَــدَعُ الْـحَـيَــاةَ تَــمُــرُّ بِالْـمَـجَّــــــانِ
إِمَّـــا بِـفَــرْضٍ مُـتـْقِـنِـيـنَ أُصُــولَــهُ وَفُــرُوعَــهُ فِــي غَــايَـةِ الإِتْــقَـــــانِ
أَوْ بِــالــنَّــوَافِــلِ وَالــنَّــوَافِلُ جَــمَّـةٌ وَأجَــلُّـهَـــا الـــتَّــرْتِــيــلُ بِــالْـقُـرْآنِ
مُـسْـتَــكْـمِـلِـينَ شُــروُطَـــهُ وَآدَابَـــهُ مِــنْ تَــوْبَــــةٍ وَتَــدَبُّـــرٍ لِـمَــعَـــــانِ
أَوْ نَــطْـلُـــبُ الْـعِــلْــمَ الـشَّرِيفَ فَإِنَّهُ نُـــورُ الْــعُـقُـــولِ وَمِـيــزَةُ الإِنْـسَـانِ
أَوْ نَـطْـلُـبُ الــرِّزْقَ الــحَــلاَلَ تَكفُّفاً وَنَــذُمُّ كُــلَّ مُـــــعَــطِّـــلٍ كَـــسْــلاَنٍ
وَنَــعُــودُ مَــرْضَــى أَوْ نَـزُورُ أَحِـبَّةً فِــي اللهِ نَـقْـضِـي حَـوَائِـــجَ الإِخْوَانِ
وَنُــشَـيِّــعَ الْـمَـوْتَـى بـِصَـمْـتِ مِـثْلَمَا نَــصَّ الأَئِـمَّــةُ فِــي أَتَـــــمِّ بَـــيَــــانٍ
وَالْــمْــسْــلـِمُــونَ تَــهَــمُّـنَا أَحْوَالُهُمْ وَأُمُـــورُهُــمْ فِــي السِّــرِّ وَالإِعْــلاَنِ
وَبِــهِــمْ نـُحَـسِّـــنُ ظَـنَّـنَـا نَـدْعُوا لَهُمْ وَلَـنَــا بِـتـَثـْبــِيـتٍ عَـلَــى الإِيــمَــــانِ
هَــذِي عَـقَــائِـدُنَـــا وَهَــذَا نَــهْـــجُـنَا كَـــالـشَّـمْــسِ وَلـِيَـشْـهَـدْ بِــذَا الثَّقَلاَنِ
وَالــشَّـيْــخُ قَـــالَ إِذَا أَتـَتْـكُــمْ قَــوْلَـةٌ عَـنِّــي فَـقِـيـــسُوهَا عَــلَــى الـقُــرْآنِ
وَعَـلَـــى الْحَدِيثِ فَإِنْ تَوَافَقَ فَاعْمَلُوا أَوْ لاَ فَـــلاَ تُـصْـــغُوا لَـهَا بِـــــــآذَانِ
مَـــا أَوْجَـــبَ اللهُ إتِّـبَـاعَ سِوَى النَّبِي مَـهْـمَــا يَــكُـنْ لِـسِوَى النَّبِي مِنْ شَانِ
صَــلَّــى الإِلَــهُ عَـلـَيْـهِ مَا هَبَّتْ صَبَا وَتــرَنَّـمَـتْ وُرْقٌ عَلَــى الأَغْــصَـانِ
وَالآلِ وَالأَصْحَابِ مَنْ نَشَرُوا الْهُدَى وَجَــلـُوا الْـحَـقَـائِــقَ فِـي بَـدِيعِ مَعَانِ

بيت التجاني رضي الله عنه

تِجَــانِيُّـنَـا بـَيـْتُـهُ بِـالـذِّكْـرِ مَـعْـمُـــورٌ وَبِـالصَّــلاَةِ وَبِـالــخَـيْـرَاتِ مَـغْـمُـورُ
مُــوَقَّــتٌ فِـيـهِ ذِكْــرُ اللهِ مَـا طَـلَـعَـتْ شَـمْـسٌ وَمَـا غَـرَبـَتْ وَهَـذَا مَـشْهُورُ
أَحْـيَــا طَـرِيقَـةَ أَهْــلِ اللهِ فَـهْـيَ بِـــهِ مُـؤَلَّـــفٌ جَـمْـعُـهَـا وَالـْكَـسْرُ مَجْبُورُ
شَـيْــخُ المَشَايِخِ مَنْ فِي طَرْفِ بُرْدَتِهِ جَيـْبٌ عَلَى النُّورِ وَالأَسْرَارِ مَزْرُورُ
مَــنْ دَارُهُ جَـنَّـةُ الفِـرْدَوْسِ وَهْـوَ بِهَا رِضْــوَانُ خَــازِنُـهَا أَذْكَـارُهَا الحُورُ
يَفِــيـضُ مِـنْ سَـلْسَبِيلِ الذِّكْرِ كَوْثَرُهَا فَاشْــرَبْ مُـفَـجَّـرَهَـا فَـأَنـْتَ مَـأْجُـورُ
أَوْرَادُهُ عَنْ [سَيِّدِ الأَرَسَالِ] قَدْ رُوِيَتْ كَــذَاكَ أَفْـعَالُـــهُ وَالسِّـــرُّ مَـــأْثُــــورُ
فَــانْـقُـلْ فَـدَيـْتُـكَ فِـي آثَـارِهِ قَـــــدَمـاً فَــإِنْ نَـقَـلْـتَ فَـذَاكَ الـنَّـقْـلُ مَـدْخُــورُ
وَاحْــرِصْ بِأَنْ تَنْتَمِي يَوْمــــاً لِجَانِبِهِ فَــحَــظُّ مَـنْ يَـنْـتَـمِـي إِلَـيْـهِ مَـوْفُــورُ
وَلاَزِمْ أَوْرَادَهُ فِــي [نَـفْسٍ وَفِي] مَـلإٍ فَــذَاكِـرُ اللهِ عِـنْــدَ اللهِ مَـــذْكُــــــــورُ

يا غافر الذنب

سيدي محمد بن محمد الحجوجي رضي الله عنه

يـا غـافـــر الـذنـــب إنــــــــي قـد طــال مـا كــنــت أجنــــي
وقــــد أتـيـــــت ذلــــيـــــــــلا أروم عـفـــــــوك عـنــــــــــي
والظَّــــن فيــــك جـميــــــــــل ولــــن تُـخـيـــــب ظـنِّــــــــي
يــا ربِّ يسِّـــر خلاصــــــــي وأدِّ عـنــــــــــيَ ديـنـــــــــــي
واستــــــر بـفـضـــلـك عيبــي وغــــطِّ مــــا كــــان منِّــــــي
فـأنــــــت بــــــــرٌّ رحــيــــــم ونـفـحــــة منــــــك تغنـــــــي
وسـيــلـتـــــي وشــفـيعــــــــي مـحــمـــــد نـــــــور عيـنــــي
علـــيــه أزكــــــى صلاتـــــي مـــا دام فـــضــــلـك يُغنـــــي

ختم جواهر المعاني

سيدي الطاهر بن محمد المرابط السوسي التامنرتي

رضي الله عنه

أصــاحٍ إذا رمـــتَ الـــمـــفازَ فــبـــادرْ لــفــهــم الــذي يُــمــلي كـتابَ الجواهرِ
كــتـــابٌ بــدا فــي مـطـلـعِ الـسعدِ نورُه فـــأرشــدَ أربــابَ الـنُّــهى والـبـصـائـرِ
وفــتَّـحَ أكــــمــامَ الــقــلـــوبِ نــســيـمُه فـطابتْ بعَرف من شذى الشَّوْقِ عاطرِ
وهــزَّ إلــى نـحـو الـحـمـى كـلَّ عـاشقٍ كــما اهـتـزَّ مـشـمـولٌ بـتـغــريـدِ طـائرِ
ودلَّ عـلــى نـهـج الـوصــــولِ مــريـدَه فـمـــن مُـــدْلــجٍ صــارَ وآخــرُ سـائــرِ
وضـــمَّ مــن الـعـلـم الـعـزيـــزِ مـنـالَــه ومــن كــــل ســـرٍّ كــــلَّ زاهٍ وزاهـــرِ
حــقــائـــقُ عـلــمٍ بـثّـها الـشـيـخُ لا أرى لــعــزتِــهــا تـشـبـِيــهَــها بالـنَّـظـــائـــر
مــــعــارفٌ لـم تـخـطـرْ نـفـائـسُ دُرِّهـا لــكــلِّ فـتــى الـعـرفـانِ يـومـاً بـخـاطرِ
كــتـــابٌ كــريــمٌ مـسـتـنـيـرٌ مـبـــــاركٌ يـــمـدُ بـهـام مـن نـدا الـســر هــــامـــر
كــفــــاه عـلـــى أن الـنـبــيَّ أضــــافَـــه إلـــى نـفـسـه رغـمـــاً لأَنـــف الـمُـكابر
جـــزى الله مـــن أبــدى جــمـيلَ نظامه بـــــروحٍ وريـحـــانٍ مـن الخـلـدِ وافِــرِ
وصـــلى عــلـى روح الــوجـــود وآلــه وأصـــحابـــه أهـــلِ الـنُّـــهي والـمــآثر
وســلــمْ تـسـلـيــــــمــا بــقـدر كـمـــالــه عـــلى شـيـخـنــا قطبِ الهدَى والمفاخِرِ
آمِـيــنَ آمِـــيـــنَ خِـتَــــــــــــــامُ اللهِ عَــلَى لـِسَــــــــانِ عَــــــبْـــدِهِ الْأَوَّاهِ

منية المريد

لسيدي بَـابَــا العَلَـــوِيُّ رضي الله عنه

قَـالَ ابْـنُ بَـابَــا العَلَـــوِيُّ نَسَـبُــهْ المَـغْــرِبِــيُّ المَـالِكِـــيُّ مَــذهـبُــــهْ
الحَـمْــــدُ لِلْجَـــاعِـــلِ الأَوْلِــيَــــاءِ وَرَثَـــــةَ الـكُـمَّـــلِ الأَنْـبِــيَـــــــــاءِ
وَالجَـاعِــلِ النَّبِـيِّ خَيْـرَ الأَنْبِـيَـــا وَشَيْخَـنَـــا أَحْمَـــدَ خَيْــرَ الأَوْلـِيَـــا
حَـمْــــدًا يَــدُومُ بِــدَوَامِ الـنِّـعَــــــمِ عَلَــــى الــخَلاَئِـــقِ وَكُـــلِّ مُسْـلِــمِ
ثـُمَّ عَـلَـى الفَاتِــحِ مَا قَــدْ أُغْـلِقَـــا وَمَــنْ بِــهِ خُتِــــمَ مَـنْ قَــدْ سَبَـقَــا
أَزْكَـــى صَــلاَةٍ وَسَـــلاَمٍ وَعَلَـــى أَصْحَـابِــهِ وَآلِــهِ ذَوِي العُــلَـــــــى
وَبَعْــدَ ذَا فَشَـيْـخُـنَــــا التِّجَــــانِــي أَوْرَادُهُ مُــنْـقِـــــذَةٌ لِلْجَـــــــــانِــــي
وَهَـاكَ نَظْـمًــا يَـكْـشِــفُ الحَقِيـقَـة فِــــي وِرْدِهِ الــلاَّزِمِ لِلطَّــرِيـقَـــــهْ
جَعـلَنَـــا إِلَهُـنَـــا مِــــن أَهْـلِــهَــــــا بِجَـــاهِ مُنْشِيـهَــا وَجَـــاهِ فَضْلِـهَـــا
لَمَّـــا سَلَـكْــتُ مَسْـلَـكَ الـتَّحْقِــيــقِ فِيــهِ وَأَسْـرَجْــتُ دُجَـى الطَّـرِيــقِ
<11>سَمَّـيْــتُــهُ بِمُـنْــيَـــةِ الْمُـرِيـــــــــدِ آخِـــذِ وِرْدِ شَيْـخِـنَـــا السَّـــــدِيــــدِ
<12>لَـــوْلاَ مَخَـافَــتِـــــي لِلـتَّـطْـوِيــــلِ لَجِـئْــتُ لِلْمَذْكُــــورِ بِـالــدَّلِـيـــــــلِ
<13>لَكِنَّـنِـي أَرْجُـــو مِــــنَ المُهَـيْـمِـــنِ تَسْهِيـــلَ شَــرْحِ لِلنِّـظَــامِ حَسَــــنِ
<14>فَعِـنْـــدَ ذَا تُـقِـــرُّ بِالــتَّـصْــدِيـــــقِ لمـــــا ذَكَـــرْتُ لـكَ بالتَّحْـقيــــــق
<15>هَــذَا مَـــعَ العِلْــمِ بِأَنِّــي لَسْــــــتُ أَهْــلاً لِــذَا وَأَنَّنِـــي اسْتَهــدَفْــــــتُ
<16>لَكِنَّنِــــي أَرْجُــو مِـــنَ اللَّـطِيـــــفِ حِفْـظِي مِـِنَ الخَطَـإِ وَالتَّصْحِـيــفِ
<17>وَأَنْ يَكُــونَ ذا النِّـظَـــــامُ سَبـبَـــــا إِلَـى ارْتِقَــــاءِ دَرَجَــــاتِ النُّجَـبَـــا
<18>وَأَنْ يُمِيتَـنِـي عَلَــى دِيــنِ النَّبِـــي وَحُـبِّ شَيْخِـنَـا الإِمَـــامِ الـطَّـيِّـــبِ
<19>قُطْـبِ الأَنَـامِ ذِي التُّقَـى وَالجُـــودِ حِــبِّ الـرَّسُــولِ سَيِّــــدِ الـوُجُــودِ
<20>عَـلَيْــهِ أَزْكـَـى صَلَـــوَاتِ الـــرَّبِّ وَآلِــهِ شُّــــمِّ الــذُّرَى وَالصَّـحْـــبِ
<21>مَا اشْتَـــاقَ مُؤْمِــنٌ إِلَـى طِيبَـتِـــهِ وَحُبِّـــهِ وَحُــــبِّ أَهْــلِ بَيْــتِــــــــه
مَـا أَنْجَـبَــتْ خَـــوْدٌ مِـــنَ الغَـوَانِــي فِــي كُــلِّ مَــا مَضَــى مِـنَ الزَّمــانِ
كَمِثْـــلِ أُمِّ شَـيْـخِــنَـــا الـرَّبَّــــانِــــي عَائِشَـــةَ الطـَّاهِـــــــرَةِ الحَـصَـــــانِ
فَمَـــا لِـحَــوَّائِــيَّــــــةٍ فَخْــــرٌ كَمَــــا لَهَـــا بِشَيْخِــنَــــــــا إمَــــامِ العُلَمَـــــا
سِــوَى اللَّوَاتِـــي جِئْـــنَ بِالمُخْتـَـــارِ وَحِـزْبِــــــهِ وَصَحْـبِـِـــهِ الأَخْيــَــــارِ
إِذْ أَنْـجَـبَــتْ بِــــــهِ رِضـــاً مُسَـــدَّدَا مُهَــــذَّبـــاً مُمَجَّـــــــــــداً مُـسَــــــوَّدَا
مِـنْ بَعْلِهـَـــا ذِي الشَّــرَفِ الطِّيـنِــيِّ والشَّـــــرَفِ العِلْمِـــــيِّ والـدِّيـنِـــــيِّ
مَحَمَّـــــدٍ نَـجْــلِ الفتَـــى المُخْتَـــــار نَجْـلِ الرِّضَــــى أَحْمَــدَ ذِي الفَخَــارِ
نَجْــلِ الْمُفَــخَّــــــمِ الإِمَــامِ العَـالِــــمِ سَيِّـــدِنَـــا مَـحَـمَّـــدِ بْـــــنِ سَــالِـــــمِ
حَصَــــلَ مَفْخَــرُ العُــلاَ حِيــنَ وُلِــدْ بِعَيْـــنِ مَاضِـي ذَا بِفَضْلِـِهَــا شَهِــــدْ
أَنْـبَـتَـــهُ الله نَـبَـــاتــــــــــاً حَسَـنـــــاً فِـــي أَرْغَـــدِ العَيْـشِ وأَنْــوَرِ سَنَــــا
زَيَّـــــــنَ مَــنْ أَنْشَــــــــأَهُ وخَـلَـقَـــهْ بَيْــــنَ الأَنَـــــــــامِ خَـلْقَـــهُ وَخُلُقَــــهْ
فَكَــــــــانَ يُنْبِــــئُ بَهَــــاءُ مَنْظَـــرِهْ لِحُـسْنِـــهِ لاَمَحَـــهُ عَـــنْ مَخْـبَـــــرَهْ
لِشِـبْــهِـــــهِ بِسَـيِّــــــدِ العُــبَّــــــــــادِ أَحْسَــــنِ كُــــلِّ حَــــــــاضِــرٍ وَبَــادِ
وحَفِـظَ القُــرْآنَ فِــي سَبْــع سِنِـيـــنْ عَـنْ شَيْخِهِ العَالِمِ ذِي الدِّينِ المَـتِيـنْ
وَبَعْــــــــدَ ذَا اشْـتَـغَـــلَ بِـالعُـلـُــــومِ فَجَعَــــلَ الغَـامِــــضَ كَــالمَفْــهُــــومِ
وَحَـازَ فِي صِغَـــــرهِ قَصْبَ السَّبَــقْ فيهـــا وقُطْـــرُهُ عَـلَــى ذَاكَ اتَّفَـــــقْ
أَفْتَــــــــى وَدَرَّسَ وَذَلِــــكَ عَــلَـــــى صِغَــــــرِ سِنِّــــهِ، نَعَــــمْ ونَـــــازَلاَ
ثُــمَّ ارْتَـقَـــــــتْ هِمَّـتُــــهُ العَـلِـيَّـــــه إِلَــى اتِّبَــــاعِ السَّــــادَةِ الصُّوفـيَّـــــهْ
فَجَــــالَ فِــــــي طَلَـــبِ أَهْـــــــلِ اللهِ عَــــــــــادَةَ كُــــــلِّ عَــابِــــــــدٍ أَوَّاهِ
وَعُمْـرُهُ إِحْـــدَى وَعِشْـــرُونَ سَنَــهْ لله دَرُّ أُمِّــــــــهِ مَــــــا أَحْــسَـــنَـــــهْ
فَكَـــانَ مِــــــنْ جُمْـلَــةِ مَــنْ أَتَـــــاهُ مِــــنْ أَوْلِيَـــــــاءِ عَصْــــــرِهِ الأوَّاهُ
سَيِّـدُنـَـا الطَّـيِّــــبُ خِـلْـفَــةُ الفُضَــــلْ وَفَـــارِسُ الحَلَبَــةِ أَحْمَـــدُ الصَّقَـــــلْ
وغيــرُ هَذَيْنِـــكَ من أَهْــــلِ المِنَـــنْ كَسَيِّـــدِي مَحَمَّــدٍ نَجْـــلِ الحسَــــــنْ
وهْــوَ الـذِّي قَـــالَ لِـهَـــذَا الكَـامِـــلِ تُـــدْرِكُ لاَبُــــــدَ مَـقَــــامَ الشَّاذِلِــــي
وَبَعْــــــدَ ذَا رَجَـــــــعَ لِلصَّحَــــارِي ثــــمَّ أَتَـــــى مَــدِيـنَــــــة الجِـــــــدَار
وَدَرَّسَ التَّفْسِيــــرَ وَالعِلْـــمَ وَجَــــــدّْ فِي قَـرْعِ بَـابِ المَلِكِ المَوْلَى الصَّمَـدْ
فَاحْتَــازَ مَاحْتَـــازَ مِــــنَ الـعِبَــــادَهْ وَالحَـــــزْمِ والتَّشْـمِـيــــر وَالإِفَــــادَهْ
فَبَـرَقَــــتْ بَــــوَارِقُ الفَتْـــحِ عَلَيْــــهْ وَظَهَــرَتْ خَـــوَارِقُ العِـــزِّ لَـدَيْــــهْ
فَكَــــانَ يَـفْـتَـتِـــنُ مِــــــنْ مَـــــــرْآهُ لِـحُسْـنِـــــــــــهِ جَمِيـــعُ مَـــــــنْ رَآهُ
فَأَقْبَــــلَ النَّـــاسُ عَلَيْـــــهِ فَزَجَــــــرْ وَشَـــــدَّدَ الـفِــــرَار عَنْهُــــمْ وَنَفَــــرْ
ثُــــــمَّ سَمَـــا بِعَـــزْمـِـــهِ الـقَـــــوِيِّ للحــــــجِّ مَــــع زِيَّـــــارَةِ النَّـبِــــــيّ
فَمِـنْ تِــلِمْسَـــانَ إِلَـى بَيْـــتِ الأَجَــلّْ سَنَـــةَ سِــــتٍّ وثَمَانِيــــنَ ارْتَـحَــــلْ
فَحَـــلَّ تُونِــــسَ وَسُـوسَـــةَ سَـنَـــــهْ فَأَيْقَــظَ القُلُــوبَ مِـنْ سِجْـنِ السِّنَــــهْ
وَكَـــانَ فِـــي تُـونِــسَ إِذْ ذَاكَ وَلِــي بَشَّـــرَ شَيْـخَــنَـــا بِحُبِّـــهِ العَلِـــــــي
كَــــــــذَا بِـــذَا بَشَّــــــرَهُ الـــوَلِـــــيُّ سيّدُنَــــــــا مَحمـــــــودٌ الـكُــــــرْدِيُّ
وَهْــوَ الَّـذِي قَــالَ لـــه: لــكَ أجـــلْ مِـن الـذِي للقُطْـــبِ، يَـا لَــهُ أَمَـــــلْ
وَجَــاءَ فِـــي شَــــوَّالٍ الكَعْبَــةَ فِـــي سَنَــــةِ سَبْـــــعٍ دُونَ مـــا تَوقـُّـــــف
وكــــــان إذ ذاكَ مــــنَ الكـِبــــــــار بَعْــضٌ بِهَـــــا، وَكَـــانَ ذَا أَسْــــرَارِ
فَانْتَفَـــــعَ الشَّيْـــــخُ بِـــهِ مُكَـــاتَبَــــهْ وَلَـــمْ تَقَـــعْ بَيْـنَهُـمَـــا مُخَــــاطَبَــــهْ
فَأَخْبَــــرَ الشَّيْــــــخَ بِمَـوْتِـــهِ فَقَـــالْ أَنْـتَ الَّــذِي تَـرِثُ مَـالي مِــنْ كَمَـالْ
فَكَــــانَ مَــــا قَـــــــالَ لَــهُ وَبَشَّـــرَهْ بِمَـــــا الزَّبِيبِــــيُّ بِــهِ قَــــدْ أَخْبَـــرَهْ
وبَعْـــدَ فِعْـــــــلِ حَجِّـــــهِ المَـبْــرُورِ وَسَعْيِــــــهِ هُنَـــــالِـكَ المَشْـكُـــــــور
رَحَـــــــلَ لِلمَــدينَـــــــةِ المُنِــيـفَـــــهْ لكـــيْ يَــــزُورَ الرَّوضَـةَ الشَّريفـــهْ
فَـــزَارَ خَـيْــرَ مَــنْ لَـــــهُ المَرَاحِـلُ جِيبَـــــتْ وذُلّلَـــتْ لـــه الرَّواحـــــلُ
ثُـمَّ التَقَـــى مَـــعَ الرِّضَــــى السَّمَّانِ قُطْــبِ الزَّمَــــانِ الكَــامِـلِ العِرْفَــانِ
فَأَخْبَــــرَ الشَّيْــخَ بِكُنْـــــــهِ حَالِـــــهِ ومَــــا يَـكُــونُ مِنْــــهُ فِــــي مَآلِــــهِ
وَقَـــالَ لِلشَّيْــخ: أَقِــــــمْ لَتُـصْبَـغَـــا، فَاعْتَــذَرَ الشَّيْــخُ لَـــهُ وَمَــا صَغــــا
وَأَذِنَ القُطْــبُ لَــهُ فِيمَــــــا طَلَــــبْ مِــنْ عِنْــدِهِ وَكُـــلِّ مَــا فِيـهِ رَغَــبْ
وسَــافَـــرَ الشَّيْـــخُ مـــــعَ الحُجــاجِ عَـن قَبـرِ صاحــبِ اللِّــــوَا والتَّـــاج
لِمِصــــــرَ دَارِ شَيخِـــــه العِرَاقِــــي وحـيــنَ جَـــاءَ هَــمَّ بالتَّـــــلاقِــــــي
مَـعْ شَيْخِـــهِ هــذَا فرحَّـــبَ بِـــــــهِ وحـيــنَ جــاءَ اجْـلَسَـــهُ بِقُــرْبِــــــهِ
وكـان يُلقِــي كُـــلَّ مـا يَسْتَشـكِـلُـــهْ علــى إمــامنـــا وعَنـــهُ يَســأَلُــــــهْ
فظَهَــــرتْ عُـلـومُـــهُ الغَـزيــــــــرَهْ حتَّـــى أَتَــتْــــهُ سَـــــادَةٌ كَثِيــــــــرَهْ
مِــــن عُلمــاء مِصْــرَ للإِفَـــــــــادَهْ وكُـــلُّ مَـــــن سَـأَلَـــــــهُ أَفَـــــــــادَهُ
وَلِتِـلِمْسَـــانَ أَتَــــــى فِــــي القَابِــــل مِـنْ حَجِّـــهِ وَزَوْرِ خَـيْــــرِ كَامِــــل
فَحَـــــــلَّ فِيـهَــــــا مُـــــــــدَّةً وَزَارَا بِفَـــاسٍ إِدْرِيــــسَ الرِّضَــى مِــرَارًا
فِــي عَـامِ وَاحِــدٍ وَتِسْعِـيـــنَ وَفِـــي هَــذَا التُّقــــى مَـعْ خِلِّـهِ الخِلِّ الوَفِـي
تِلْمِيـــــذِهِ صَـــاحِـبِــــهِ حَـــــــرَازِمِ صَاحِــبِ سِــــرِّهِ الإِمَــــامِ الـحَــازِمِ
وَلَـمْ تَكُـــنْ مَعْـــرِفَــــةٌ مِـــنْ قَبْــــلِ ذَاكَ لَـــــهُ بِشَـيْخِنَـــــا ذِي الفَضْــــلِ
حَتَّـــى تَعَـــــرَّفَ لَــــهُ فَكَــــاشَفَـــهْ يَوْمـــاً بِــرُؤْيَــــا سَلَفَـــتْ مُكَاشَفَــــهْ
دَلَّــتْ عَلَــــــى صُحْبَــتـــهِ وَذَكَّــرَهْ وَقَـدْ نَسِـــي، وَبِالمَعَــالِــــي بَشَّـــرَهْ
وَمِـــنْ تِلِـمْسَـــانَ نَــــوَى انْتِقَـالَــــهْ إِلَـــى أَبِــــي سَمْغُـــونَ والشَّـلاَلَــــه
في عَـامِ سِتَّــةٍ وَتِسْــعِيـــنَ ارْتحَــلْ عَنْـهَــــا إلَيْهِـمَـــا بِأَهْــلِــــهِ وَحَــــلْ
وَسَــافَـــرَ الشَّيْــــخُ إِلَــــى تَـــــوَاتِ لأَجْـــلِ عَـــارِفٍ لَـــــهُ مُــــوَاتِـــــي
كَـذَاكَ سَـافَــرَ إِلَـــى ابْــنِ العَـرَبِــي تِلْمِيــــذِهِ الحِــبِّ الرَّفِيـــعِ المَنْصِـــبِ
وَهُـوَ الَّـذِي وَصَّى عَلَيْـهِ المُصْطَفَى صَلَّـى عَلَيْـهِ الله مَــنْ لَــهُ اصْطَفَـــى
وفَـتَــــــــــحَ الله بِـهَــــــذَا العَـــــــامِ فَتْحـًـــــا لِشَيْخِــي الكَامِـــلِ الإمَـــامِ
بِـأَنْ رَأَى بالعَيْـنِ عَيــــنَ الرَّحمـــةَ يَقَظـَـــةً فصــــارَ عَيْــــــنَ الأُمَّــــةِ
وقَــالَ: دَعْ كـُـــلَّ شُيـوخِــــــكَ وذَرْ أنـَـــا مُربِّيـــــكَ وشَيخُــــكَ الأَبَــــرّْ
وقـــــالَ: أنــــتَ وَارِثِــــي وحِبِّـــي وَوَلـــــدِي حَقًّـــــــا بِغيـــرِ عُـتْــــبِ
وكــــان فتـــحُ شيخِنَــا ذِي الدِّيــــنِ بقَصْــــرِ الإِسْعَــــادِ أبِـي سَمغُــــونِ
وأَذِنَ النَّـبــــــــــيّ للشيــــخ بــــــأَنْ يُـلـقـِّـــــنَ الأنَــــامَ وِرْدَهُ الحَـسَـــــنْ
وهـْـوَ صَلاتُـنَــا علَـــــى المُخْتـــــارِ خَيـــرِ الأنـــامِ مــــــعَ الاسـتـغـفــارِ
ثـــمَّ بِـــرَأْسِ القَـــرْنِ تَـمَّـمَـــهُ لَــــهْ أَحْسَـــــنَ تَتْميــــمِ بذِكـــرِ الهـيلَلَـــةْ
فَلاَحَـــتْ أَنـْـــوارُ الـهُـــدَى عَليـــــهِ وبَـانَـــتْ أســــرارُ الرِّضـَـا لَدَيْـــــهِ
وفَــاقَ في الخيــراتِ كُـلَّ عـَـــارفْ لَـغرفِـــهِ مـِـــن مَـنْـبَـــعِ المَعـــارِفْ
وفـَــــاضَ بالعِــلْــــــمِ اللَّــدُنِّـــيِّ ولاَ أتـَــى لِشِـعْـــب قُـنَّــــةٍ إِذْ هَـمَـــــــلاَ
كــــمْ آيـــةٍ فَسَّـرَهَــــا يَوْمـًــا بِـمَــــا قَصُــرَ عَنــهُ شـَـــأْوُ مَــنْ تَقـَدَّمـَــــا
وكـــمْ حَديـــــثٍ غامِــــضٍ مَعنَــــاهُ بيَّنَـــــهُ حتّـــــى بَـــــدَا سَـنـــــــــــاهُ
وكَــــمْ لِهــذَا الشَّيـــخ مـِــن عِبـَـارَهْ حَــلَّ بِـهَـــا مُسْتَـشْـكَـــلَ الإِشَـــــارَهْ
فَجَعَـــــلَ النـَّـــاسُ مـــنَ الأقْـطَـــــارِ يَــــأْتُــونَــــهُ مَـحَبَّــــــةَ الأَسْــــــرَار
مِـــنْ آخِــــذٍ طَــريقَــــهُ السُّـنِّــيَّـــــهْ وَنَـــــاظِـــرِ بَهْـجَــتَــهُ السَّنِــيَّــــــــهْ
تـراهُ مِثْـــلَ الكَـعْـبـَــةِ المُـشَــــرَّفَـــهْ يَـــوْمَ الطَّـــوَافِ أَوْ كَمِثْـــل عَرَفَـــهْ
يـعـشُــو إلــــى أنْـــوارِهِ السـَّعيــــــدُ وَعَنْـــهُ يَعْشُـــو الجَاهِــــلُ المَرِيــــدُ
وكــلَّـمَــا أتَــــاهُ حِـــــبُّ حــــــــــاجِ يَجِـــدُهُ كالصَّــيِّــــبِ الثَّـجَّـــــــــــاجِ
خالِـصَ إِحْسَــانٍ ومَحْـضَ رَحـمَــهْ أَكْـــرَمَ رَبُّــنَــا بِــــهِ ذِي الأُمَّـــــــهْ
ثُــمَّ إِلَـــى فَـــاسٍ مَدِينَــــةِ الفُــخَــــرْ ظَعَـــنَ فِـــي عَــــامٍ ثَـلاَثَــةَ عَشَـــرْ
وزُيِّــنَــــتْ بِبَهْــجَـــــةِ التِّجَــانِـــــي فِـي العَـــامِ سَـــادِسَ رَبِيـــعِ الثَّانِــي
وَبَعْـــدَ ذَا بِنَحْـــوِ شَهْرَيْـــــنِ أَمَــــر تِلْمِيـــذَه الــرِّضَـــى عَليـًّــا الأَبَـــــرّْ
بِجَمْعِـــــهِ جَـــواهِـــــرَ المَعَـــانِــــي عَـــــنْ إِذْنِ سَـيِّــدِ بَـنِــــي عَـدْنَـــانِ
صَلَّـــى عَلَيْــــهِ مُنْــــــزِلُ القُـــــرآنِ وَالآلِ وَالـصَّحْــبِ مَـــدَى الأَزْمَــانِ
عَـلَيْكُــــمُ مَعَـــاشِــــــرَ الأَحْـــبَـــابِ مَــا عِشْتُــــمُ الدَّهـرَ بِـــذَا الكِـتَــــابِ
عَـــنْ إِذْنِ طَــــهَ جَمْعُــــهُ وأَمْــــرِهِ وَقَــــدِّرِ الإِمَــــامَ حَــــــقَّ قَـــــــدْرِهِ
وَمَـــنْ يُطَالِعْـــهُ بِـإِنْصَـــافٍ يَـــرَى أَنَّ خِـلاَلَ الشَّيـْخِ لَيْسَتْ فِـي الـوَرَى
وَلَيْــــــسَ فِـــي ذَلِكَ عِنْـــدِي شَــــكُّ وَخَــــالِقِـــي، ولَيْــــسَ فِيـــهِ إِفْـــــكُ
وفِـي المُحَــــرَّمِ غَـدَا غَـوْثــاً رَشِيــدْ خلِيـفَـــةً عَــنِ المُهَـيْـمِـــنِ المَجِـيـــدْ
اُعْطِــــيَ ذَاكَ شَـيْخُــنَـــا بِعَــرَفَـــــهْ حَكَــــاهُ مَــنْ حَقَّـقَــــهُ وَعَــرَفَـــــــهْ
وَبَعْـــــدَ شَـهْــــرٍ وَلَـيَـــالٍ اِرْتَـقَــــى إِلَــى مَقَـامِــهِ العَــزِيـــــزِ المُنْـتَـقَــى
مَقَامِـهِ المَكْتُـومِ عَــنْ كُـــلِّ الـــوَرَى سِـــــوَى النَّـبِـــيِّ مَــــــا وَرَاءَهُ وَرَا
وَسَـــافَــرَ الشَّيْــخُ إِلَـــى الصَّحَـارَى بنَـفْـسِــــهِ مِــنْ بَـعْـــدِ ذَا مِـــــــرَارَا
وَعُمْــرُ شَيْخِـنَــــا العَلِـــيِّ فَــضْــــلاَ وَمَنْصِـبــاً حَـــــوَى بَـهَــــاءً كَهْـــلاً
وَحِيــنَ مَــــاتَ شَيْخُـنَــا ذُو الشَّـــانِ مَـــــاتَ الإِمَـــامُ العَـارِفُ الـرَّبَّـانِـي
<s1-“>وَتَـــرَكَ الشَّيْــــخُ مِـــــنَ الأَوْلاَدْ </s1-“> مِـنْ بَعْـــدِهِ لِــرَحْـمَــــةِ العِـبَـــــــادِ
نَجْلَـيْــــنِ مَنْهَـلَـيْــــنِ لِلْـــــــوُرَّادِ كِـلاَهُمَــا كَالـكَــوْكَـــــبِ الوَقَّــــــادِ
كِـلاَهُـمَـــا بَسَــقَ كُـــلَّ بَاسِـــــقْ وَفَـــاقَ بِالتَّحْقِيــــقِ كُـــلَّ فَـائِــــــقْ
تَــرَاهُـمَــا كَفَــرَسَـــيْ رِهَــــــانِ لِلسَّبْـقِ فـي المِضْمَـــارِ يَجْرِيَـــــان
كِلاَهُـمَــا ضَمِـنَ طَـهَ المَعْرِفَـــهْ بِـرَبِّـــهِ لَــــهُ فَيَــــا لَـهَـــا صِفَـــــهْ
وَلَـهُمَــا ضَمـــنَ خَـيْـــراً جَمَّــــا مَـا خَــابَ مَــــنْ أَتَـاهُمَـــا وَأَمَّـــــا
وَكُـلُّ مَـنْ أَدْرَكَ مِــنْ ذُرِّيَّــتِــــهْ يُعْـطَــى مَقَــامـًا سَامِيــاً كَبُغْيَـتِـِـــهْ
عَلَى يَـدِ الرَّسُولِ سَيِّــدِ الـعَــرَبْ جَذْبـاً بِلاَ شَــرْطٍ يُـرَى وَلاَ سَبَــبْ
مَــا لِمَفَاتِــحِ الكُنُــوزِ خَــرْدَلَــــهْ فــي كُـــرَةِ العَالَـــمِ بِالنِّسْبَـــةِ لَـــهْ
وَمِـنْ ضَمَــانِ أَحْمَــدَ المُخَتَــــارِ لَهُـــــمْ غِنَـاهُـــــمُ بِهَـــــذِي الـــدَّار
خَـادِمُهُـــمْ تُـسَبِّـــــــحُ البِـحَــــارُ لَـــهُ ومَـــا فِيهَــــا كَــذَا الأَشْجَـــارُ
ويَدْخُـلُ الجَنَّةَ مـنْ حَيـثُ انْتَقَــى لأَجْـلِ خِدْمَـــةِ بَـنِـــي ذَا المُنْتَقَـــى
<2-“>فِـي أَلْــفِ أَلْــفِ مَــرْأَةٍ وَرَجُـــلِ يَشْـفَـعُ مِـنْ بَـنِـي أَبِيــهِ ذَا الـوَلـــيِ
<3-“>وَكَــمْ لِهَــذَا الشَّيـــخ مِنْ كَـرامَــهْ غَــدَتْ عَلَـــى رِفْعَتِـــهِ عَــلاَمَــــهْ
فَمَــا عَلَــــيَّ إِنْ ذَكَـــرْتُ مِـنْهَــــا مَــا يُنْـبِـئُ الغَـافِــلَ يوْمــاً عَنْهَـــــا
وَمَـــا بِـــهِ أُبَــجِّـــــجُ الـمُـرِيـــــدَا وَأَرْدَعُ المُنْــكِـــــرَ والْمُــرِيــــــــدَا
فَــلاَ يُطِيـــقُ حَصْـــرَهَـا إنْسَـــانُ يَوْمـــاً وعَنْــــهُ يَعجِــــزُ اللِّسَــــانُ
وَهَــلْ يُعَــدَّدُ حَصَـــى البَطْحَـــاءِ أَوْ هَـــلْ تُكَـــتُّ أَنْجُــــمُ السَّمَـــــاءِ
مِـــنْ ذَلِــكَ اتِّبَــــاعُــــهُ للسُّـنَّــــهْ وَهْـوَ لَــدَى الرِّجَـــالِ خَيْــرُ مِنَّـــهْ
وَكَــــانَ فِــــــي ذَلِـكَ لاَ يُجَــارَى وَلاَ يُضَــاهَــــى لاَ وَلاَ يُـبَــــــارَى
وَكَــــانَ مِــنْ صِـغَــرِهِ مَذْكُـــورَا عَنْــهُ وَمَــا زَالَ بِــهِ مَشْـهُـــــــورَا
ومنْــهُ رُؤْيَـــةُ النَّبِـــيِّ الــهَـــادي وَهْــيَ لَدَيْهِــمْ غَــايَــــةُ المُـــــرَادِ
وَعَنْــهُ لاَ يَغِيـــبُ لَمْــحَ بَصَـــــرِ يَقْظَــــةً فَيَــالَــــهُ مِـــنْ مَنْظَـــــــرِ
فِــي يَــومِ الإِثْنَـيْــن أَوِ الجُمُعَــــةِ رَائِيــهِ يَدْخُـــــلُ غَـــداً فِي الجَنَّــةِ
بِــلاَ حِسَــــابٍ لاَ وَلاَ عِـقَـــــــابِ بَــــــلْ هُــوَ آمِـــنٌ مِـــنَ العَـــذَابِ
وَكُلُّ مَا يَمْلِي فَعَنْ خَيْــرِ الــوَرَى مُتَـرْجِــــمٌ بِلَفْـظِــــهِ بِـــلاَ مِــــــرَا
وَمِنْـــهُ أَنَّ رَبَّــــهُ قَــــدْ شَفَّـعَـــــهْ فِي كُلِّ مَنْ قَدْ كَانَ فِي العَصْرِ مَعَهْ
وَزِيـدَ عِـشْــرُونَ مِـــنَ السِّنِـينَـــا لِشَيْـخِـنَــا مُصَحِّــحــــــاً يَقـيـنَـــــــا
وَمِنْـــهُ أَنَّ خَـاتِـــمَ الــرِّسَــالَـــــهْ قَـــالَ لَـــهُ مَــــا لِبِـــــلاَلٍ قَـــالَــــهْ
وَقِيـــلَ لِلشَّـيْــخِ رَفِـيــــعِ الذِّكْــــرِ مَـــا لإِبْــنِ دَاوُدَ أتَــى فِـي الذِّكْـــرِ
مِـنْ قَوْلِـهِ: “هَـذَا عَطَـاؤُنَـا” إِلَـى آخِـرِهَــا وَمِثْـــلُ ذَا لَــنْ يُحْـظَـــلاَ
وَكُــلّ مَـا يَنَــــالُ كُـــلُّ عَــــارِفْ مِــنَ الخِـــلاَلِ وَمِـــنَ المعــــارفْ
فَشَـيخُـنـــا أُمِـــدَّهُ مِـــنَ النَّـبِـــــي وَحِـــزْبِـــــهِ بِنَيْــلِـــــهِ لِلرُّتَــــــــبِ
فَخَضَــعَـــتْ رِقَــــــابُ الأَوْلِـيَــاءِ لِقَــــدَمَـــيْ شَيْخِــــي بِـلاَ امْتِـــرَاءِ
مِــنْ مُتَقَــدِّمٍ عَلَيْــه فِــي الوُجُــودْ وَمُتَــأَخِّـــرٍ وَمِـــنْ أَخِـــي شُهُــــودْ
يَصْعَـــدُ مِنْبــراً مِنَ النُّــورِ غَــدَا يَسْمُــو بِـهِ الكُـلَّ سَنــىً وَسُــــؤْدَدَا
ثُــــمَّ يُنَــــادِي عِنْــــدَ ذَا مُنَـــادِي يَا أَهْــلَ ذَا الحَشـرِ وَهَــذَا النَّـــادِي
هَـــذَا إِمَــــامُكُــــمْ وَذَا مُمِــدُّكُـــمْ فِــي دَارِ دُنْيَــاكُــمْ بِغَيْـــرِ عِلمِكُــمْ
طَائِفَـةٌ مِـنْ صَحْبِـهِ لَـــوِ اجْتَمَــعْ أَقْطَـــابُ أُمَّــــةِ النَّبِـــيِّ المُتَّـبَــــــعْ
مَـــا وَزَنُــوا شَعَــرَةً مِــنْ فَــــرْدِ مِنْهَــــا، فَكَيْــــفَ بِالإِمَـــامِ الفَـــرْدِ
جَعَـلَنَــا مَــنْ خَلَــــقَ البَــرِيَّــــــهْ مِـــنْ هَـــذِهِ الطَّـائِفَـــــةِ العَـلِيَّـــــهْ
وَعَنْـــهُ فِــي عَــدَدِ هَــذِهِ الفِـئَــــهْ مِـــنْ صَحْبِــهِ أَكْثَــرُ مِـنْ سِتِّمِائَـهْ
وَمَـــا بِـــزَاوِيَــتِــــهِ يُصَــــلَّـــــى قَطْـعـًــا يَكُـــونُ لِلْقَـبُــــولِ أَهْــــلاً
وَكَــمْ خَصَائِـصَ لِلاِســمِ الأَعْظَـمِ لِغَيْــرِ شَيْخِـنَــا الرِّضَــا لَــمْ تُعْلَــم
وَكَــــمْ فَــدَافِـــدَ لَــهُ قَــدْ طُـوِيَــتْ وَكَـــمْ جَمَــــادَاتٍ لَـــــهُ تَـكَـلَّمَـــتْ
وَكَــــمْ يُكَــاشَــفُ بِهِ مِمَّـا يُـــرَى مُطَابِقــاً لِمَــا بِـــهِ قَــــدْ أَخْـبَـــــرَا
وَكَــــمْ تَـصَــــرُّفٍ لِــذَا الـوَلــــيِّ فِــــي العَـالَـمِ العُلْــوِيِّ وَالسُّفْلِــــيِّ
وَكَــــمْ عَلِمْنَــا لَــهُ مِــنْ إِبْـــــرَاءِ حَـلِيــــفِ أَمْــــرَاضٍ بِــــــلاَ دَوَاءِ
وَكَـــمْ لَهُ مِنْ دَفْــعِ خَطـْـبٍ هَائِـلٍ وَنَصْــرِ مَـظْلُــومٍ وَرَدْعِ صَائِـــلِ
وَكَـــمْ إِغَــاثَـــةٍ لِـــــذِي أَسْـفَــــارِ فِـي الضَّنْكِ فِي البِحَارِ والـبَرارِي
وَكَـــمْ مِنَ الـوُلاَةِ عَــنْ مَـرْتَبَـتِــهْ لِظُلْمِـــــــهِ عَـزَلَـــــهُ بِهِمَّــتِــــــــهْ
وَكَـــمْ لَهُ مِنْ نَصْـرِ وَالٍ لَمْ يَكُــنْ مـنِ قَبْـلِ ذَاكَ وَالِيــاً حَتَّــى يَمُـــنْ
وَكَـــمْ إِغَـاثَــةٍ بِغَيْـــثٍ وَابِــــــــلِ لِغَوْثِنَـا فِـي عَــامِ جَــدْبٍ مَاحِــــلِ
وَعُـــدَّ تَكْـثِيــرُ الطَّعَــاِم النَّـــــزْرِ مِـنَ الكَرَامَـــاتِ لِهَـــذَا الحِــبِـــــرِ
دُعَــــاؤُهُ كَـصَــــارِمٍ بَـتَّــــــــــارِ مَــــــدَدُهُ كَـصَـيِّــــــبِ مِـــــــدْرَارِ
فَإِنْ دَعَـــا عَلَيْــكَ فَالخُسْــرُ، وَإِنْ لَـكَ دَعَـــا، فَأَنْــتَ بِالخَيْــرِ قَمِـــنْ
ولَـــمْ يُوَاجِهْـــهُ بِمَكْــرُوهٍ أَحَـــــدْ مِـــنَ الخَلاَئِـقِ عَلَـى طُـولِ الأَبَـــدْ
وَكَـانَ مَحْفُوظـــاً مِــنَ الأَعْــــدَاءِ جَمِيعِهَـــا، مِــنْ غَيْــرِ مَــا مِــــرَاءِ
وَكَــمْ مُرِيــدٍ نَــالَ فَــوْقَ مُنْيَـتِـــهْ مِـنَ الوِلاَيَــةِ لأَجْـــلِ صُحْبَـتِــــــهْ
كَحِـبِّ طَهَ المُصْطَفَى ابْنِ العَرَبِي مَـنْ نَـالَ مِنْ مَوْلاَهُ أَعْلَــى الرُّتَبِ
وَكَـخَدِيمِــــهِ الــرِّضَـــى عَلِـــــيِّ حَـــرَازِمٍ ذِي المَنْصِـــبِ العَلِــــيِّ
وَكَالْفَقِيـهِ العَــالِــمِ ابْــنِ المَشْــري صَـاحِـبِ شَيْخِنَــا رَفِيــعِ الـذِّكْــــرِ
وَالتُّونســـيِّ سَـيِّـــدي مَحْـمُـــــودٍ صَفِـــيِّ شَيْخِـنَــا كَثِـيــــرِ الـجُــودِ
وَالعَلَـــوِيِّ الـــوَارِثِ الـرَّبَّــانِــــي سيِّـدِنَـــا الحَافـِـظِ ذِي العِــرفَــــانِ
وَكَالشَّرِيـفِ ذِي المَزَايَا الغَـالِـــي وَالـسَّيِّــدِ المُـفَـضَّــــلِ المِفـْضَـــالِ
وَغَـــوْثِ عَصْـرِنَــا التَّمَــاسِنِـــيِّ قُطْـــبِ الــوَرَى سَيِّــدِنَـــا عَلِــــيِّ
وَالغَيْــــرِ مِـمَّــنْ أَدْرَكَ الـوِلاَيَـــهْ مِـــنْ صَحْبِــهِ وَفَـــازَ بِالعِنَـايَــــهْ
وَكَـــمْ إِمَـــامٍ عَـالِــــمِ عَـــلاَّمــــهْ نَقَّـــادَةٍ دَرَّاكَـــــــةٍ فَــهَّـــامَــــــــهْ
مِـنْ وِرْدِ شَيْخِنَا الإِمَـام قَـــدْ وَرَدْ حَتَّــى تَضَلَّـــعَ وَفَــــازَ بِالمَـــــدَدْ
كَتُــرْجُمَـــانِ العِلْــــمِ وَالقُــــــرْآنِ السَّــــالِـكِ العَــلاَّمَــــةِ الـوَدَانِـــــي
وَالعُـمَــرِيّ السَّـيِّـــدِ الحَفْــيَــــــانِ ذِي العِلْـمِ وَالصَّـلاَحِ وَالعِــرْفـــانِ
وَالعَلَـوِيِّ حَبْـرِ شَنْجِـيـــطَ العَلَـــمْ الطَّـالِبِ العَلاَّمَـةِ البَحْـرِ الخِضَــمْ
وَالتُّـونُسِــيِّ العَـــالِــمِ الـرِّيَّـاحِــي جَـامِــعِ بَيْـنَ العِلْـــمِ والصَّـــــلاَحِ
وَغَيْــرِهِـــمْ مِــنْ عُلَمَــاءِ السُّنَّــهْ أَهْــلِ الفَضَـائِـــلِ وَأَهْــلِ المِنَّـــــهْ
لاَشَـــكَّ أَنَّ شَيْخَـنَــا التِّـجَــانــــي مُمِـدُّ كــلِّ عَـــارِفٍ صَمْــدَانِـــــي
يُعْـطِــي ويَمْنَــعُ وَيَسْـلُـــبُ فَمَــنْ كَمِثْلِـهِ مِـنَ الوَرَى فِـي ذَا الزَّـمَـنْ
وَمَــعَ مَــا تَــرَى مِــنَ الخَــوَارِقْ عَلَــى يَدَيْ هَذَا الإِمَـــامِ الفَائِـــــقْ
يُخْفِــي الخَــوَارِقَ خَفَـــاءَ غَايَــهْ وَيُبْـغِـضُ المُــدَّعِــيَ الْــوِلاَيَــــــهْ
وَكَانَ يَنْهَى النَّـاسَ عَنْ دَعْوَاهَـا مَخَـافَــةَ السُّقُــوطِ فِــي بَــلْـوَاهَـــا
أَخَـــذَ هَــــذَا الوِرْدَ شَيْخُـنَـــا الإِمَـــامْ عَـنِ الرَّسُـولِ الْمُصْطَفَى خَيْـرِ الأَنَـامْ
يَقَــظـــةً وَكُـــــلُّ مَــــا سَيُـــذْكَـــــــرُ مِـــنَ الْمَــــآثِـــــرِ فَعَــنْــــهُ يُنْــشَــــــرُ
آخِـــــــذُهُ سُـكْـنَــــاهُ عِلِـيُّـــــونَ فِـــي جِـــوَار سَيِّــــدِ الــــوَرَى المُـشَــــرَّف
وَيَـغْـفِـــــرُ اللهُ لَـــــهُ الكَبَـــــائِـــــــرَا مِـــنْ ذَنْــبِــهِ وَيَغْــفِـــرُ الصَّـغَــائِــــرَا
وَالتَّبِعَــــاتُ مِــنْ خَــزَائِــنِ الْمَجِــيــدْ أَدَاؤُهَـــــا لاَ حَسَـنَـــاتُ ذَا المُــرِيـــــدْ
لِــذَاكَ كَــــانَ آمِـــنـــاً فِــي الحَـشْـــرِ مِــنْ هَــوْلِـــهِ وَمِـــنْ عَـــذَابِ القَـبْـــرِ
وَزَوْجُــــهُ وَنَجْـــلُـــــهُ لاَ الحَـفَــــــدَهْ فِيمَـا مَضَــى كَــذَاكَ مَـنْ قَـــدْ وَلَـــدَهْ
إِنْ لَـــمْ يَكُـــنْ مِنْهُــمْ لِلشَّيْـــخِ صَـدَرْ وَوَالِــــدُوا الأَزْوَاجِ أَيْـضــــاً ذَكَــــرَهْ
عَـــنْ شَيْخِنَـــا قَــوْمٌ ثِـقَـــاتٌ بَــــرَرَهْ بُغْـــضٌ وَإِلاَّ مَـــا لَـهُـــمْ وَمَــا غَبَــــرْ
وَلَـــنْ يَمُــوتَ مَــنْ يُحِـــبُّ شَيْـخَـنَـا إِلاَّ إِذَا نَــــــالَ وِلاَيَــــــــةَ المُـنَــــــــى
مَنْ لَــمْ يَتُـبْ مِـنْ بُغْضِـهِ مَاتَ عَلَى كُفْــــــرٍ أَعَاذَنَـــا الإِلَـــهُ ذُو العُـلَـــــى
<4-“>وَصَـحْـبُـــهُ لاَ تُــــدْرِكُ الأَقْــطَـــابُ رُتَبَـهُـــمْ مِــــنْ طيـبِـــهِ قَــدْ طَـابُـــوا
وَكُـــــلُّ مَــــنْ عَـمِـــــلَ للهِ عَـمَــــلْ فَرْضـًــا وَنَفْـــلاً وَقَبُــولُــهُ حَـصَـــلْ
يُعْطِيهُـــمُ عَلَيْـــهِ مُعْـطِـــي الفَـضْــلِ وَهُـــمْ رُقُـــودٌ وَقْــــتَ ذَاكَ الفِـعْــــلِ
أَكْثَـــرَ مِــنْ مِــائَــةِ أَلْـــفِ ضِـعْــفِ مَــا أُعْـطِـــىَ العَــامِــلُ دُونَ خُلْـــفِ
لَـــدَى المَـمَــاتِ وَالسُّـــؤَالِ يَحْضُــرُ نَبِــيُّــنَـــا لَهُــــــــمْ وَذَا مُفْتَـــخَــــــــرُ
يَـسُــــــوءُهُ مَــا سَـــاءَهُـــمْ وَلَـهُـــــمُ لُطْـفٌ عَــنِ الأَنَــامِ قَــدْ خَصَّـهُــــــمُ
يُجِيزُهُــمْ عَلَـى الصِّـرَاطِ دُونَ مَيْــنْ رَبُّ الـوَرَى أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ عَيــنْ
مِنْ حَــوْضِ خَيْـرِ النَـاسِ يَشْـرَبُـونَ وَتَحْـــتَ ظِـــلِّ العَــــرْشِ وَاقِـفُـــونَ
وَلَـــوْ رَأَتْ أَكَــابِــرُ الأَقْطَـــابِ مَــا أَعَــــدَّ خَــالِـــقُ الـــوَرَى تَـكَــرُّمَــــا
لِهَــــــؤُلاَءِ لَبَـــكَـــــــــوْا عَلَــيْــــــــهِ وَاسْتَـنْقَـصُــوا مَـــا رَكَــنُـــوا إِلَـيْـــه
سَبْعُــــونَ أَلْــفَ مَـلَــكٍ تَذْكُـــرُ مَـــعْ ذَاكِرِنَـا مِـنْ غَيْــرِ شَـــكٍّ قَــدْ وَقَـــعْ
وَأَجْـــــرُ ذَاكَ كُلـُّـــــهُ لِمَــنْ ذَكَــــــرْ وَذَا لأَجْـــلِ قُطْبِــنَــا النَّــدْبِ الأَبَـــرْ
يُجَــالِسُـــــــونَ سَيِّـــــــدَ الأَبْـــــــرَارِ نَبِيِّـــنَـــــا فِـــــي اللَّـيْـــلِ وَالـنَّـهَــــارِ
وَنِسْبَـــةُ المَــذْكُـــورِ لِلَّــذِي انْـكَـتَـــمْ كَنِسْبَـــةِ النُّقْطَــــةِ لِلْبَحْـــرِ الخِضَـــمْ
جَعَــلَــنَــا الإِلَـــهُ مِــــنْ ذِي النَّــــاسِ بِجَـــاهِ شَيْخِـنَـــــا أَبِـــــي العَـبَّـــــاسِ
<5-“>وَمَــنْ رَأَى ذا الفَــضْــلَ ثُـــمَّ اتَّـكَـلاَ عَلَيْـــهِ فَاعِــلاً لِمَـــا قَـــدْ حُـظِـــــــلاَ
يَسُـــبُّ غَـــــوْثَ الأَوْلِيَـــا التِّجَـانِــي شَيْــخَ الشُّيُــوخِ العَـارِفَ الرَّبَّـانِـــــي
فَـعِـنْــــــــــدَ ذَاكَ لاَ يَـمُـــــــــوتُ إِلاَّ إِذَا بِحِـلْـيَـــــةِ الشَّـــقــــــا تَحَـلَّــــــــى
انْظُـرْهُ فِــي جَـــوَاهِــــرِ المَعَــانِــــي فِـي فَيْـضِ قُطْبِ العَالَـمِ التِّجَــانِـــــي
وَمَـــــنْ لِمَـكْــــرِ اللهِ رَبِّـنَــــا أَمِــــنْ فَـــذَاكَ بِالخُسْـرَانِ وَالطَّــرْدِ قَمـِـــــنْ
وَجَــــاءَ ذَا الوَعِـيـــدُ فِـــي القُـــرْآنِ أَعَــاذَنَــــا اللهُ مِــــــنَ الخُـسْـــــــرَانِ
فَالأَنْبِيَــاءُ عَلَــ،ـى عُــــلاَ رُتَبِــهِــــمْ لَـــمْ يَـأْمَنُـــوا بِـذَاكَ مَكْــرَ رَبِّــهِـــــمْ
<a763.htm#1-“>يُعْطِيـهِ مَــنْ قَـدَّمَــهُ الـشَّـيْــخُ وَلاَ </a763.htm#1-“> يُقَــدِّمُ الغَيْـرَ سِـوَى مَـنْ حَصَــلاَ
ذَاكَ لَــهُ مِــنْ شَيْـخِــهِ وَيَجْــــرِي ذَا فِــي المُقَــدَّمِ مَـمَـــرَّ الـدَّهْـــــرِ
وَلَيْـسَ يَخْلُـو الدَّهْــرُ مِــنْ مُقَـــدَّمِ مُـــلَقِّـــنٍ أَوْرَادَ هَــــذَا العَــلِــــــمِ
<a763.htm#2-“>يُعْطَـــى لِكُــــلِّ مُسْلِـــمٍ تَحَـمَّــــلاَ </a763.htm#2-“> عَـــدَمَ زَوْرِ الأَوْلِـيَــــاءِ مُسْجَــلاَ
سَـــوَاءٌ الأَمْـــــوَاتُ وَالأَحْيَــــــاءُ وَتَخْــرُجُ الصَّحْــبُ وَالأَنْبِـيَـــــاءُ
لاَ بَــأْسَ أَنْ يَـزُورَ بَعْـضُ الفُقَـرَا بَعْضـــًا وَذَاكَ حَسَــنٌ إِذَا جَــرَى
وَكُـلُّ مَـنْ أَخَــذَ عَــنْ شَيْـخٍ وَزَارْ سِـوَاهُ لَـمْ يُنْـفَــعْ بِــهِ وَلاَ المُـزَارْ
وَنَحْـنُ مَـالَنَــا بزَوْرِهِـــمْ غَـرَضْ لِمَـا نَهَانَـا عَنْهُ خَيْـرُ مَنْ فَــرَضْ
وَمَـــعَ ذَلِــكَ لَنَـــا مِنْـــهُ عِـــوَضْ صَحِيحُ الإسْنَادِ بِلاَ شَكٍّ عَـرَضْ
فَمَـــنْ تَــلاَ جَـوْهَـــــرَةَ الـكَـمَـــالِ فِــي عَــدَدِ نَــاوِيَهَـــا ذَا التَّـالِـــي
لِحَضْـــرَةِ النَّبِـــيِّ ذِي الْمَعَـالِــــي زِيَـــــارَةً لِسَيِّـــــــدِ الأَرْسَـــــــالِ
كَانَــتْ لَـهُ تَعْـــدِلُ زَوْرَ الرُّسُــــلِ وَالأَنْبِـيَـا وَكُـــلِّ قُطْــــبٍ وَوَلِـــي
لأَنَّــــــهُ كَـــأَنَّــــــــهُ قَــــــــدْ زَارَا نَـبِـيَّــنَــــــا فَـيَــالَــــهُ فَــخَـــــــارَا
فَـافْعَـــلْ فِــــداً لَــكَ أَبِـــي وَأُمِّــي مَـا قُلْتُـــهُ تَظْفَـــرْ بِخَـيْـــرٍ جَــــمِّ
وَلَيْــسَ ذَا منَّـــا تَكَبُّــــرًا عَلَــــــى سَادَاتِنَــا ذَوِي الْمَـزَايَــا وَالعُــــلاَ
كَـلاَّ جَنَـابُـهُــمْ لَـدَيْـنَــا مُحْـتَـــــرَم لِـمْ لاَ وَهُمْ أَهْلُ الْمَعَالِي وَالكَـــرمْ
<a763.htm#3-“>وَتَـــرْكَ غَـيْــــــرِهِ مِــــنَ الأَوْرَادِ </a763.htm#3-“> وَعَـــدَمَ التَّــــرْكِ إِلَـى المَـعَــــــادِ
<a763.htm#4-“> وَمَـنْ لِبَعْـض مَـــا تَـقَـــدَّمَ نَــبَــــذْ </a763.htm#4-“> يَخْسَـرُ فِي الدَّارَيْـنِ إِنْ كَـانَ أَخذْ
وَذَا الوَعِيـدُ قَـالَــهُ خَيْــرُ الـــوَرَى لِشَيْـخِــنَــا يَقَــظَـــةً بِـــلاَ مِـــــرَا
وَمَــنْ يَتُــبْ مِـــنْ فِعْلِــهِ وَيَنْــــدَمُ ثُـــمَّ يُجَــدِّدُ الطَّــرِيـــقَ يَسْـلَــــــمُ
<a763.htm#5-“>كَذَاكَ فِعْـلُ مَـا بِــهِ الهَـادِي أَمَـــرْ </a763.htm#5-“> وَتَــرْكُ مَـا عَنْـهُ نَهَانَــا وَزَجَـــرْ
تَحْــذِيــرُهُ كَـــانَ مِـــنَ القَـلْبِـيَّــــهْ لِلنَّــاسِ أَكْثَــرَ مِــــنَ الجَــلِـيَّــــــهْ
لِكَــــوْنِهَــا مِــنْ فِعْـلِهِـــمْ خَفِـيَّــــهْ مَـعْ زَجْـرِهِ عَنْ كُـلِّ مَا مَعْصِيَّـهْ
وَشَــدَّدَ التَّحْـذِيـرَ فِي الَّذِي انْتَقَـــلْ عَـنِ النَّبِي كَوْنُــهُ يُحْبِـطُ العَمَـــلْ
وَكَــانَ يُغْـــرِي بِفُــرُوضِ العَيْــنِ لِكَـوْنِهَـــا هِـــيَ أَسَـــاسُ الدِّيــــنِ
مَــعْ كَـوْنِـــهِ يُغْـــرِي بِكُــلِّ أَمْـــرِ أَتَـى عَـنِ النَّـبِـيِّ أَوْ فِــي الذِّكْـــرِ
وَبِــالْمُـكَـفِّـــــــرَاتِ لِلـذُّنُـــــــــوبِ وَبِــالْمُـطَـهِّـــــرَاتِ لِلْقُــلُــــــــوبِ
وَمَــــنْ عَلَيْــــهِ كَتَـــبَ الْمَجِـيــــدُ فَلَيْــــسَ لاَزِمـــاً لَــــهُ التَّجْــدِيـــدَ
<a763.htm#6-“>كَــذَا الصَّــلاَةُ بِشُرُوطِهَــا الَّـتِـــي </a763.htm#6-“> قَـدْ قُـرِّرَتْ فِـي كُتْبِ أَهْلِ السُّنَّـةِ
إِيَّـــاكَ إِيَّـــاكَ وَنَقْــرَ الــدِّيـــكِ لاَ تَفْعَــلْ لِكَوْنِـهِ الصَّـــلاَةَ مُبْـطِــلاَ
وَصَـــلِّ مَــعْ جَمَــاعَــةٍ سُنِّـــيَّـــهْ إِيَّـــاكَ إِيَّــــاكَ مَـــعَ البِــدْعِـيَّــــهْ
فَـلاَ تُصَـــلِّ قَــالَ خَلْـــفَ مُنْكِــر إِنْكَـارُهُ أَعْظِــمْ بِــهِ مِـــنْ مُنْـكَــرِ
<a763.htm#7-“>وَمَنْ يُجَالِسْ مُبْغِـضَ الشَّيْخِ هَـلَـكْ </a763.htm#7-“> وَضَـلَّ فِـي مَهَامِــهِ وَفِــي حَـلَكْ
وَشَــــدَّدَ النَّهْــيَ لَنَـــا الـرَّسُـــــولُ فِــي ذَاكَ فَلْتَـعْـمَـــلْ بِـــمَ يَقُــولُ
اخْتَــرْ لِنَفْسِــكَ الَّـــذِي أَطَـــاعَــــا إِنَّ الطِّبَــاعَ تَسْــرِقُ الطِّبَــاعَــــا
وَالشَّيْـخُ قَــالَ هُــوَ سُـــمٌّ يَسْـــرِي يَحُــلُّ مَـــنْ فَعَـلَـــهُ فِــي خُسْـــرِ
وَهُـوَ عِنْدَ الصَّادِقِينَ قَــدْ وَضَـــحْ نَعَــمْ، وَقَــدْ جُــرِّبَ ذَلِكَ فَصَــحّْ
فَالهَـرَبَ الهَـرَبَ عَمَّــا قُلْـتُ لَـــكْ نَصِيحَــةً، وَلَـــوْ يَكُـــونُ وَلَــدَكْ
<a763.htm#8-“>وَالحَـــذَرَ الحَـــذَرَ أَنْ تُـؤْذِيَ مَــنْ </a763.htm#8-“> كَـانَ أَخَاكَ فِي الطَّرِيقِ احْـــذَرَنْ
لأَنَّهَـــا عَـــنْ شَيْخِـنَــا التِّجَــانِـــي إِذَايَــــةٌ لِلْمُصْطَـفَـــى العَـدْنَـــــانِ
وَسَيِّـــدُ الوُجُـــودِ فِــــي ذَا شَــدَّدَا مُصَــرِّحــاً بِنَهْيِـنَـــــا مُــؤَكِّــــــدَا
وَقَــالَ: إِنَّ مَـــنْ يَكُــونُ يَفْـعَـلُـــهْ صَـارَ هَبَـاءً فِــي هَــوَاءٍ عَمَلُــــهْ
وَذَا لِـحُــــبِّ سَيِّــــــدِ الوُجُـــــــودِ حَبِيــبِ حِبِّـــهِ الكَثِيــــرِ الـجُــــودِ
أَعُـــــوذُ بِالمُـصَــــــوِّرِ العَـلِـــــيِّ مِمَّــــا غَــــدَا إِذَايَــــةَ النَّـبِــــــــيِّ
<a763.htm#9-“>حَاصِلُــهُ بَاغِــضْ وحَـابِـبْ فِـيــهِ </a763.htm#9-“> وَدَعْ مَقَـــالَ النَّــاعِـــقِ السَّفِـيـــهِ
وَزُرْهُ وَاسْتَـمِـــدَّ مِنْــــهُ واتَّـبِـــــعْ جَمِيـعَ مَا صَحَّحْـتَ عَنْهُ وَسُمِــعْ
لأَنَّــــهُ حِـــــبٌّ وَقَـفْــــــوٌ للـنَّـبِــي وَصَحْبِـهِ يَـا فَــوْزَ مَنْ بِهِ حُبِـــي
وَلْتَنْسِــبَــنْ إِلَيْــهِ رَغْـــمَ مُنْـكِـــرِهْ فِـي وَجْـهِ مَنْ أَحَبَّــهُ وَمَنْ كَـــرِهْ
وَاتَّـخِـــــذِ الـسُّـبْــحَـــةَ لِلإِعَـــانَـهْ وَعَمَــــلِ الإِمَـــامِ ذِي الدِّيَّــانَــــهْ
<a763.htm#11-“>وَمَــنْ يَكُــنْ لِـمَــا سِـــوَاهُ طَرَحَـا </a763.htm#11-“> لأَجْــلِ وِرْدِنَــا فَــذَا قَــدْ أَفْـلَحَــــا
يَــا فَــوْزَهُ دَخَـــلَ فِــي ضَـمَـــانِ خَيْــرِ الــوَرَى نَبِيِّـنَــا العَـدْنَـــــانِ
وَالعَكْـــسُ إنْ تَــابَ وَجَــدَّدْ فَقَـــدْ نَجَـا مِـنَ الرَّدَى وَفَــازَ بِالرَّشَــــدْ
لَكِـنَّــهُ إِنْ لَـــمْ يَتُــبْ مِمَّـــا فَعَـــلْ خَسِـــرَ ثُــمَّ لَيْـسَ يُنْجِيــهِ عَمَــــلْ
وَلَيْـــــسَ شَـيْـخُــهُ لَـــهُ بِنَــافِـــــعْ لَكِـنَّـــهُ يَتِـيـــهُ فِـــي البَـــلاَقِــــــعْ
أَعَـــاذَنَــــــا اللهُ مِــــــنَ البَـــــلاَءِ وَالكُفْــــرِ وَالخُسْـــرانِ وَالشَّقَـــاءِ
<a763.htm#12-“>مُخْتَـارُ وِرْدِ الصُّبْحِ جَـا مُصَحَّحَا</a763.htm#12-“> مِنْ بَعـدِ مَا صَلاَتِهِ إِلَى الضُّحَـى
أَمَّــا الضَّـــرُورِيُّ فَمِــنْ ذَاكَ إلَى مَغْـرِبِنَــا وَهْــوَ لِمَــنْ قَــدْ شُغِــلاَ
مُخْتَـارُ وِرْدِ العَصْـرِ بَعْدَ العَصـرِ إِلَـــى العِشَــا وَغَــيْــــرُهُ لِلْفَـجْـــرِ
<a763.htm#13-“>وَلاَ تُقَــــدِّمَـــنَّ فِـــــي النَّـهَـــــــارِ </a763.htm#13-“> ذَا الـوِرْدَ لِلْعُــذْرِ عَلَـى المُخْتَـــارِ
وَجَـــائِـــزٌ تَقْــدِيـمُــــهُ لِلْـعُـــــــذْرِ مِـنْ بَعْــدِ مَـا تَـقْــرَأُ وِرْدَ الفَجْــرِ
فِـي اللَّيْـلِ، ثُـمَّ لَـيْـسَ مِـنْ إِشْكَـالِ لِفَضْـــلِ ذِكْــرِ اللهِ فِـي اللَّيَـــالِــي
وَورْدُ صُبْـــحٍ إِنْ تُقَــدِّمْــهُ عَلَـــى مُخْتَـــارِهِ بَعْــدَ العِشَـــاءِ نُقِــــــلاَ
بِقَــــدْرِ مَــا يُتْـلَــى مِــنَ القُــــرْآنِ خَمْسَــةُ أَحْـــزَابٍ بِـــلاَ تَــــــوَانٍ
<a763.htm#14-“>تَخْيِيرُ ذَاتِ الحَيْضِ وَالمَرِيضِ قَدْ </a763.htm#14-“> ثَبَـتَ فِـي الذِّكْـرِ فَلَيْـــسَ يُنْـتَقــــدْ
وَقِصَّـةُ الدِّيـكِ عَلَـى النَّـدْبِ دَلِيـلْ وَحُجَّـةٌ لِـذِكْـرِ مَنْ كَـاـنَ عَلِيـــــلْ
<a763.htm#15-“>وَيَلْــزَمُ القَضَــاءُ لِلْـوِرْدَيْــنِ مَـــنْ </a763.htm#15-“> يَفُــوتُـــهُ وَقْتُـهُمَــا مَـــرَّ الزَّمــــنْ
<a763.htm#16-“>شُـرُوطُ ذَا الـوِرْدِ طَهَـارَةُ الحَـدَثْ </a763.htm#16-“> بِمَــاءٍ أَوْ تَيَـمـُّــمٍ مَـــعَ الخَـبَـــــثْ
مِـــنْ جَسَـــدٍ أَوْ ثَـــوْبٍ أَوْ مَكَــانِ وَسَتْــرُ عَـــوْرَةٍ عَـــنِ الأَعْـيَـــانِ
وَعَــــــدَمُ النُّطْــقِ لِغَـيْــــرِ عُـــذْرٍ وَلْيَـكُــنِ النُّـطْــــقُ لَــــهُ بِالنَّــــزْرِ
وَنيـَّةٌ لَـــدَى شُـــرُوعِـــكَ وَتِـــــي هِيَ الَّتِي تُدْعَـى شُرُوطَ الصِّحَّــةِ
<a763.htm#17-“>وَتـــارِكٌ لِبَعــضِ ذَا الَّـذِي مَضَى </a763.htm#17-“> عَلَيْـهِ فِـي الوَقْـتِ وَبَعْـدَهُ القَضَــا
<a763.htm#18-“>وَمِــنْ شُرُوطِـهِ عَلَـى مَــنْ قَــدَرَا </a763.htm#18-“> عَلَيْـهِ لاَ سِــوَاهُ أَنْ يَسْتَـحْضِــــرَا
صُـــورَةَ شَيْخِـهِ وَيَنْــوِي المَـــدَدَا وَأَنَّـــهُ بَيْـــنَ يَـدَيْـــهِ قَـــاعِـــــــدَا
<a763.htm#19-“>لَكِــنْ مِــنَ الَّــذِي ذَكَــرْتُ أَنْفَــــعُ </a763.htm#19-“> وَمِنْــهُ أَكْمَــــلُ وَمِنْـــهُ أَرْفَـــــــعُ
وَأَعْظَمُ اسْتِحْضَارُ صُـورَةِ النَّبِـيِّ أَفْضَــلِ أَبْنَــــاءِ نِسَــاءِ العَــــرَبِ
نَاوِيــــاً اقْتِبَــــاسَــــهُ الأَنْـــــــوَارَا وَأَنَّــــهُ بَـيْــنَ يَــدَيْـــــهِ صَـــــارَا
عَلَيْــــكَ بِالهَيْـبَـــةِ وَالــوَقَـــــــــارِ إِذْ ذَاكَ وَالتَّعْـظِـيــــمِ وَالإِكْبَــــــارِ
<a763.htm#20-“>وَمَـعَ ذَا اسْتِحْضَـارُ مَعْنَـى الذِّكْــرِ </a763.htm#20-“> فِـي القَلْبِ مَـنْ كَانَ لذَاكَ يَــدْرِي
وَمَــنْ يَكُــنْ لَـمْ يَــدْرِهِ فَلْيَـسْـتَمِــعْ لفْـــظَ لِسَــانِـــهِ لِكَـيْــلاَ يَنْتَــفِــــعْ
وَمَــــنْ يَكُــــنْ يُــرَتِّــــلُ الأَوْرَادَا يَنَــــلْ بِمَـــا ذَكَـرْتُــــهُ المُـــــرَادَا
وَلْتَـحْــذَرَنَّ اللَّـحْـــنَ فِــي الأَوْرَادِ لِكَـــــيْ تَنَـــالَ غَـايَـــةَ المُــــــرَادِ
<a763.htm#21-“>وَهَــــذِهِ الشُّــــــرُوطُ لِلْوَظِيــفَــــهْ </a763.htm#21-“> وَهْـيَ الَّـتِي فِـي وِرْدِنَـا مَعْرُوفَــهْ
وَاسْتَقْـبِـــلِ القِبْـلَـــةَ إِلاَّ لِـضَــــرَرْ مِثْـلَ مُسَـافِرٍ عَلَى ظَهْـرِ السَّفَـــرْ
وَتَرْكُـــكَ الجَهْـــرَ عَلَيْـــهِ عَمَـــلُ أَصْحَـابِ شَيْخِنَــا وَذَاكَ الأَمْثَـــلُ
كَــــذَا جُلُوسُــــكَ إِذَا اسْتَطَعْـتَـــــا تَفْعَـلُــهُ وَعَنْـــهُ مَــــا شُغِــلْـتَــــــا
قُلْـتُ: وعِنْــدِي حَسَـنٌ مَـنْ يَاتِــي بِـــهِ كَمِثْـــلِ جِلْـسَــــةِ الصَّــــلاَةِ
وَاقْـرَأْ قُبَيْــلَ الذِّكْـــرِ مَـا رَوَيْتُـــهُ عَـنْ شَيْخِنَـا وَذَاكَ قَـدْ صَحَّحْتُــهُ
وافْـتَـتِـحِ الـذِّكْــرَ بِــمَـ قَـــدْ عُـهِــدَا مِـنَ الـمَـقَــاصِــدِ تَــكُـنْ مُـسَـــدَّدَا
<a763.htm#-24″>أَرْكَـانُـهُ اسْـــتِــغْــفَـارُكَ اللهَ مِــائَـهْ</a763.htm#-24″> وَصَـلِّ مِـثْلَـهَا عَـلَى خَـيْرِ الـفِئَــهْ
وَكَــوْنُ ذِي الصَّــلاَةِ بِــالــفَـريــدَهْ مُــفَـضَّــلٌ بِــرُتَــــبٍ عَــــدِيــــدَهْ
وَغَـيْــرُهَـــا يَــكْـفِـيـهِــمُ وَالعَــجَـبُ مِمَّنْ رَأَى الفَضْـلَ وَعَنْهُ يَرْغَـبُ
وَهَــلِّـلَــنَّ مِـــــائَـــــةً وَلْــتَــــخْـتِــمِ بِــنِسْـــبَـةِ الإِرْسَــــالِ لِلْمُـعَـــظَّـمِ
<a763.htm#-25″>فَــهَــــذِهِ الثَّــــــلاَثَــــةُ الأَرْكَــــــانُ</a763.htm#-25″> لاَبُـــدَّ أَنْ يَـقْـــرَأَهَـــا الإِنْـسَــــانُ
<a763.htm#-26″>وَلْـــتَــقْــرَأَنَّ آخِــــرَ الــيَــقْـطِــيــنِ</a763.htm#-26″> مِــنْ بَـعْدِ كـلِّ مِـائَـةٍ فِــي الحِيـنِ
<a763.htm#-27″>وَابْـنِ عَـلَـى اليَــقِـيـنَ إِنْ شَـكَـكْـتَ</a763.htm#-27″> وَاسْــتَغْــفِـرَنْ مِــائَـةً إِنْ كَـمَّـلْــتَ
بِـنِـيَّـةِ الــجَـبْـــرِ لِــــذَلِـكَ الخَـــلَــلْ وَيَـجْبُرُ الحُضُـورَ مِـنْ كُلِّ عَمَـلْ
فِـي الــكَـوْنِ مِــنْ جَـوْهَـرَةِ الكَمَالِ ثَــلاَثُ مَـــرَّاتٍ لِــكُـــلِّ تَــــــــالِ
وَمَـنْ يُنَـكِّــسْ فِـيـهِ سَــهْـوًا جَـبَـرَا كَمَــنْ يَــزِدْ سَــهْـوًا وَإِلاَّ خَـسِــرَا
<a760.htm#1-“>وَمَــرَّةً يَـــــلْــزَمُ فِــعْــلُــهَــا المُـــرِيدْ</a760.htm#1-“> مِـنْ بَــيْـنَ لَـــيْـلٍ وَنَـهَـارٍ لاَ مَـــزِيــدْ
وَمَـنْ يَـخُــصُّ لَــيْلَــهُ بِـــغَــيْـــرِ مَــا لِـيَـــوْمِهِ فَــذَاكَ لِلْــحُــسْــنِ انْــتَـمَـى
وَلاَزِمٌ قَــــضَــاؤُهَـــا مِـــثْــلُ الَّـــذِي سَــبَـقَ فِـي الـوِرْدِ وَغَــيْرَ ذَا انْــبُـذِي
وَمَــــا تَـــــقَــدَّمَ لَــنَـا فِــي الجَـــــبْـرِ فِــي ذِي الـوَظِـيـفَــةِ كَـذَاكَ يَـــجْـرِي
وَمَــنْ يَـــفُــتْــهُ بَــعْــضُــهَا وَيَــاتِــي يَــفْــعَــلْ كَـمَا يَــفْعَـــلُ فِـي الصَّـــلاَةِ
مِـــنْ ذَلِـكَ الجُـلُـوسُ وَالـجَمْــعُ لِـمَـنْ كَـانَ لَــهُ أَخٌ صَـحِــيـحٌ فِــي الـــوَطَنْ
وَشَـرْطُـهُ: التَّــحْلِيـقُ، وَالجَـهْــرُ كَــذَا عَــدَمُ تَــخْــلِـيـطٍ، فَــرَاعِ الــمَــأْخَــذَا
وَتَــرْكُــــهُ لِــغَــيْـرِ عُــذْرٍ شَــرْعِــي أَوْ كُــــلَّ الأَوْقَـــاتِ لَـــهُ ذُو مَـــنْـــعِ
<a760.htm#2-“>وَنَـشْـرُنَـا لِلــــثَّوْبِ لَــــيْسَ يَــــجِــبُ</a760.htm#2-“> عَـلَـى الَّـذِي يَــذْكُـــرُهَـا بَـلْ يُـــنْـدَبُ
وَشَــيْـخُـنَـا فُــعِــلَ ذَا بِــمَــحْــضَــرِهْ فَــدَعْ مَــقَــالَــةَ جَـهُـــولٍ مُــنْــكِـــرِهْ
<a760.htm#3-“>تَـكْــفِـيرُهَا مَـا بَـيْنَ وَقْــتَيْهَا اشْــتَـهَـرْ</a760.htm#3-“> عَـنْ شَيْخِنَا غَيْـثِ البَرَا غَـوْثِ البَشَـرْ
<a760.htm#4-“>وَمَــــنْ تَــــلاَ جَــــوْهَـرةَ الكَــــمَــالِ</a760.htm#4-“> سَـــبْــعـاً يَــكُـــونُ سَـيِّـــدُ الأَرْسَـــالِ
وَالـخُـــلَـفَـاءُ الـرَّاشِـــدُونَ الأربَـــعَـهْ مَــا دَامَ ذَاكِـــراً لَـــهَــا بَـــعْـدُ مَـــعَـهْ
وَذَاكَ بِــــــــالأَرْوَاحِ وَالــــــــــذَّوَاتِ وَلَـــيْـــــسَ لِلْـمُــنْـكِـرِ مِـــنْ نَــــجَـاةِ
فَــمَنْ يَـكُـنْ عَــجَزَ عَـنْ تَــطْهِـيرِ مَــا يَـلْـبَــسُـهُ أَوْ حُــكْـــمُـهُ الــتَّـيَـمُّـــــمَـا
أَوْ كَــانَ قَــدْ عَــجَـزَ عَــنْ تَــطْهِـــيرِ بَـــــدَنِــهِ الــكَـثِـــيـرِ وَالــيَــسِــــيــرِ
أَوْ عَــــنْ طَـهَــارَةِ مَــــكَـانٍ وَسِـــعَـهْ مَــعَ الــنَّـبِـي وَالــخُـلَـفَـاءِ الأَرْبَـــعَـهْ
فَــحُــكْـمُ هَــذَا جَــعْـلُـهُ مِــنْــهَـا بَــدَلْ عِــشْــرِينَ مِـنْ فَــرِيـدَةٍ كَمَـا انْـتَــقَـلْ
<a760.htm#5-“>وَلْـتَــذْكُــرَنْ هَـذِي الــصَّـلاَةَ رَاجــلاً</a760.htm#5-“> لاَ رَاكِـــــبـاً إِذَا تَـــــكُـونُ رَاحِــــــلاَ
وَاشْـتَـرَطُــوا طَــهَـارَةَ الأَرْضِ كَـمَــا تَـــفْــهَــمُــهُ مَـــنَ الَّـــذِي تَـــقَــدَّمَـــا
هَــــذَا الَّــــذِي لِــسَــيِّـــدِيِ عَــلِـــــيِّ قُــطْــــبِ زَمَـــانِـنَــا الـتَّـمَـــاسِــــنِـيِّ
<a760.htm#6-“>أَرْكَــانُــهَــا اسْـتِــغْـفَــارُ رَبِّ الــعِـزَّةِ </a760.htm#6-“> مِـــــائَــةَ مَـــــرَّةٍ بِـــأَيِّ صِـــيــغَــــةِ
أَوْ زِدْ هُــنَــا الـعَـظِــيـمَ قَـــبْـلَ نَــفْـيِ سِـــوَاهُ وَالــقَــيُّـــومَ بَــعْـــدَ الـحَــــيِّ
وَإِنْ تُــــرِدْ فَـاتْــــلُ ثَـــلاَثِـيـــــنَ وَلاَ يَـزِيــدُ مَــنْ لِــذَا الأَخِـيــــرِ قَــدْ تَــلاَ
وَصَــلِّ بِالـفَــاتِــحِ خَـمْـسِــيـنَ وَمَــنْ لِـمِــثْــلِـهَـا يَـــزِدْ فَــفِـــعْـلُـهُ حَـــسَـنْ
وَهَــلِّـلَــــنَّ مِـــائَــــةً وَمَـــنْ يَــــــزِدْ ثَــانِـيَـــــةً فَــفِــعْـلَـــهُ لاَ تَـنْــتَـقِــــــدْ
وَبَــعْـدَ ذَا جَـــــوْهَــــرَةُ الــكَـــمَـــالِ تُــقْـرَا إِحْــدَى عَـشْـــرَةً فِــي الحَــالِ
وَفِــي حَــيَـــاةِ شَـيْــــخِـنَـا قَــدْ زَادُوا وَاحِـــــــدَةً فَــــــزَيْــــدُهَـــا سَــــــدَادُ
<a760.htm#7-“>تَــسْـبِــيـحُـنَـا مِــنْ بَـعْـدِ كُــلِّ ذِكْــــرِ </a760.htm#7-“> بِــمَـــا تَــقَـــــدَّمَ لِـــــوِرْدٍ يَــجْــــرِي
بَـعْـدَ صَـلاَةِ عَـصْــرِ يَـوْمِ الجُـمُـعَــهْ يَـلْــزَمُ مَــنْ يَــكُـونُ ذَا الــذِّكْـرُ مَـعَـهْ
هَــــيْــلَـلَــةٌ لِـمَــغْــــرِبٍ وَلاَ تَـــعُـــدّْ وَشَـــرْطُ الاِجْـتِمَـاعِ فِــيهَـا مُـعـتَـمَــدْ
لِـــــمَــــــنْ لَــــــهُ أَخٌ وَإِلاَّ فَـــــعَــلاَ مُــنْـفَـرِداً، ومَـــنْ يَـكُـــنْ قَـدْ شُــغِـلاَ
جَـازَ لَـهُ التَّـرْكُ إِلَـى قَـبْـلِ الـغُـرُوبْ بِـسَاعَــةٍ وَنِـصْـفِهَـا يَأْتِـي الـوُجُــوبْ
وَمَـــنْ يَـشَـــا الْـتَـــزَمَ ذِكْــراً عَـــدَدَا أَلْـفــاً فَـصَـاعِــدًا بِـلاَ حَـصْـــرٍ بَـــدَا
وَفِــعْـلُـهَـــا كَـحَـضْـــرَةِ الـخَــلُّـوتِــي تَــحْـسِيـنُــهُ يُـنْــمَــى إِلَــى الـثُّـبُــوتِ
وَمَــنْ يَـفُـــتْـهُ وَقْـتُـهَــا لاَ يَـلْـــزَمُـــهْ قَـضَــاؤُهَــا بِــلاَ خِــلاَفٍ أَعْــلَـمُــــهْ
وَتَــرْكُـهَـــا يُـفِـيـــتُ خَـيْـــراً جَـمَّــــا إِلاَّ لِــعُـــــذْرٍ عَـــــارِضٍ أَلَــــمَّـــــــا
يَكْفِيكَ فِي الفَضْلِ حُضُورُ الْمُصْـطَفَى صَـــلَّـى عَـلَـيْـــهِ رَبُّـنَـــا وَشَـــرَّفَــــا
<a760.htm#8-“>أَمَّــا صَــلاَةُ الفَـاتِــحِ الحَـسْــنَـا الَّـتِـي </a760.htm#8-“> يَــدْعُــونَ بِــالـيَــاقُــوتَـــةِ الفَــرِيـــدَةِ
فَــفَـضْـلُـهَـا عَــلَى مَـرَاتِــبَ انْـقَـسَــمْ وَجُــلُّـهَـا عَــلَى الـخَــلاَئِــقِ انْـكَـتَـــمْ
وَمِــنْ سِــوَى الْـمَـكْـتُـومِ أَنَّ مَـنْ تَـلاَ مِـنْ هَـذِهِ الـصَّـلاَةِ عَــشْـرًا حَـصَّـــلاَ
مَـــا لَـــمْ يُــحَـصِّـــلْــهُ وَلِـــيٌّ سَــــامِ قَـــدْراً وَعَـــاشَ أَلْـــفَ أَلْـــفِ عَـــامِ
وَعَـــــدَمُ الإِحْــبَـــاطِ لِلَّـــذِي فَـعَــــلْ مَـا هُـوَ فِـي سِـوَاهَـا يُـحْـبِـطُ العَـمَــلْ
وَمَـــــرَّةً وَاحِـــــدَةً تُـــقْـــــرأُ مِـــــنْ هَــذِي تُـــكَــفِّــرُ الــذُّنُـــوبَ وتَـــزِنْ
مِـــنْ كُـــلِّ تَـسْـــبِـيـحٍ وَذِكْــر وَقَــعَـا سِـــــتَّــةَ آلاَفِ وَمِــــنْ كُــــلِّ دُعَــــا
<a760.htm#9-“>وَمَـــــرَّةً مِــــنْــهَـا بِـسِـــتِّـــمِـــائَــــةٍ </a760.htm#9-“> أَلْـــفِ مِــنَ الـوَاقِـــعِ فِـــي الـبَـرِيَّـــةِ
مِـنْ صَـــلَـوَاتِـهِــمْ لِــوَقْــتِ الــذِّكْـــرِ وَهْـــيَ تُـــضَـاعَــفُ بِـهَـــذَا الـقَـــدْرِ
سَـعَــادَةُ الــدَّارَيْـــنِ ضَــــامــِنَـتُــهَــا فِـــي الـيَــــوْمِ مَــــرَّةً مُــدَاوَمَـتُـهَــــا
وَمَـــنْ يُـــلاَزِمْ مَــرَّةً فِــي كُــلِّ يَــوْمْ مِنْـهَا يَمُـوتُ مُسْــلِمـاً مِـنْ غَـيْـرِ لَـوْمِ
<a760.htm#10-“>وَفَــضْـلُـهَـا يَـحْصُـلُ مَـعْ شَــرْطَـيْـنِ </a760.htm#10-“> مِــنْ ذَاكَ إِذْنُ الـشَّـــيْــخِ دُونَ مَـيْـــنِ
ثُــمَّ اعْـتِـــقَــــادُ أَنَّـهَـا قَــدْ بَـــــرَزَتْ مِـنْ حَضْـرَةِ الغَـيْـبِ لِمَـنْ لَـهُ سَـرَتْ
وَمَــــرَّةً مِــنَ الـجَـحِــــيـمِ فِـــدْيَــــــهْ يَـــوْمَ الـقِــيَـامَــةِ بِـغَـيْــــرِ مِــرْيَــــهْ
وَذَا بِــلاَ اشْــــتِــرَاطِ مَــا تَــقَــدَّمَـــــا سُـــبْـحَـانَ مَــنْ فَـــضَّـلَـهَـا وعَـظَّـمَـا
<a760.htm#11-“>وَمَـا عَـلَـى الـنَّـبِـــيِّ صَـــلَّـى أَحَــــدُ </a760.htm#11-“> بِــمِـثْــلِـهَـــا سَــمِـــعَ ذَا ذَا الأَوْحَــــدُ
جَــوْهَــــرةُ الـكَــــمَـالِ مـِنْ إِمْـــــلاَءِ إِمَـــــامِ الأَرْسَــــــالِ وَالأَنْــبـِيَـــــــاءِ
عَــلَـى حَـــبِـيـبِـهِ الــوَلِـيِّ الـعَـــالِـــمِ قُـطْـبِ الـوَرَى أَحْــمَــدَ نَـجْـلِ سَــالِـمِ
وَبَــعْـضُ فَــضْــلِـهَـــا تَــقَـدَّمَ وَمَـــنْ لاَزَمَـهَــا سَــبْــعـاً فَــأَكْــثَــــرَ قَـمِـــنْ
بِـــأَنْ يَــكُـــونَ خَــيْـــرُ الأَنْـبِــيَـــــاءِ يُـــحِـــبُّــــــهُ وَمِـــــنَ الأَوْلِـــيَــــــاءِ
<a760.htm#12-“>وَمَـــرَّةً تَـــعْـدِلُ تَـسْـبِـيـــحَ الــــوَرَى </a760.htm#12-“> ثَــلاَثَ مَــرَّاتٍ عَــلَـى مَــا سُــطِّـــرَا
وَمَـنْ يَـكُــنْ لاَزَمَــهَـا سَـبْــعًـا لَـــدَى مَـــنَـامِـهِ يَـــرَى الـنَّـبِــيَّ أَحْـــــمَــدَا
صَـــلَّــى وَسَـــلَّــمَ عَــــلَــيْـهِ الـلَّـــــهُ مَــا اشْـتَــاقَ مُــؤْمِـــنٌ إِلَـى لُــقْـيَــــاهُ
وَآلِــــهِ الــشُّـــــمِّ الْـمُــــطَــهَّـرِيــــنَـا وَصَـحْـبِـهِ الـغُــــرِّ الْـمُــحَـجَّــلِـيـنَـــا
<a760.htm#13-“>قَـدِ ٱنْـتَـهَـى بِـعَـيْـنِ مَـاضـِي مـَسْـقِـط </a760.htm#13-“> رَأْسِ إِمَــامـِنَــا الشَّـــرِيـفِ الأَوْسَــطِ
جَـــعَــلَــنَـــا إِلَــــهُــنَـا الـــرَّحِـــــيــم الـقــــادر الْـمُــقْــتَــــدِرُ الـكَـــرِيـــــمُ
مِنْ حَوْضِ طَـهَ الْمُصْطَفَى نَشْرَبُ بِهْ لِـكَــوْنِـــهِ تَـــارِيـخُــهُ بَــشَّـــرَ بِـــــهْ
<a760.htm#14-“>وَالـحَـشْـــــرَ أَسْــــأَلُـهُ رَبَّ الـنَّــــاسِ </a760.htm#14-“> فِـي زُمْــرَةِ الـشَّـيْــخِ أَبِــي الـعَــبَـاسِ
أَنَــــا وَوَالِــــدِي مَـــعَ الأَحْــــــبَــابِ لِـكَــيْ يُــجِـــيـرَنَـا مِــنَ الـحِـسَــــابِ
<a760.htm#15-“>وَأَنْ يُــنِـــيـلَ مَــنَ تَــلاَ ذَا الــرَّجَــزَا </a760.htm#15-“> أَوْ مَـنْ سَـعَى فِيهِ الرِّضَـا يَومَ الجَـزَا
<a760.htm#16-“>وَأَنْ يُــصَــلِّـيَ عَــلَـى مَــنْ خَـــتَـمَــا </a760.htm#16-“> بِـــهِ الـرِّسَـــالَـةَ وَمَــنْ لَــهُ انْـــتـمَـى

وصف بعض المحبين لسيدنا الشيخ رضي الله عنه

لَقَـدْ مَدَّتِ المُـــدَّاحُ أَعْنَاقَــــــهَا إِلَـى مَدِيحِ إِمَامٍ فَائِـضِ النُّــــورِ وَالسِّــــرِّ
فَقَالَ لِسَانُ الحَـالِ كَــــيْفَ بِـذَا وَقَــدْ غَدَا قَلْبُهُ مُرْسىً بِهِ مَظْـــــهَرُ الأَمْـرِ
وَلَمْ يَبْقَ فِيهِ غَــــــيْرُ ذِكْـرِ إِلَــــهِــهِ وَصَــارَ لَهُ بَيْتاً تَــــقَـدَّسَ عَنْ غَــيْـرِ
وَأُفْنِيَ فِي التَّوْحِيدِ ذَاتـاً وَغَـابَ فِــي بِحَارٍ مِنَ التَّحْقِيقِ فِي لُجِّهَا يَــسْـرِي
وَمَدَّ بِسِرٍّ مِـــنْ بَــــــقَـاءٍ وَأُلْقِـــيَـتْ عَلَيْهِ حُلَى التَّقْرِيبِ وَالوَصْـلِ وَالبِـرِّ
وَقِيـلَ لَهُ أَنْتَ الخَلِيــفَةُ فَـارْعَــــيَــنْ وَأَمْرُكَ أَمْرِي مَا حَكَمْتَ فَهُوَ يَجْرِي
وَعَمَّــــتْهُ أَنْـوَارُ النُبُــــوَّةِ فَاغْتَـــدَى بِهَا وَارِثاً كُلُّ الكَـــــمَالِ بِلاَ حَـــصْرِ
وَزَكَّتْـهُ أَخْــــلاَقـاً وَفَـاضَ يَنَابِـــعـاً مِنَ السِّرِّ وَالعِرْفَانِ وَالفَضْلِ وَالخَـيْرِ
وَأَبْدَتْ عَلَيْهِ مَسْــحَةً مِنْ جَـــمَالِهَــا لِذَاكَ قُلُـوبُ العَاشِــــقِينَ لَهُ تَجْـــرِي
وَتَشْــتَاقُهُ حُـــــبّاً وَتَــــــحْيَا بِذِكْــرِهِ وَكَانَ لَدَيْهَا طَيِّـــــبَ الذِّكْرِ وَالنَّـــشْرِ
وَصَارَ مُـهَاباً فِي الصُّدُورِ مُعَظَّـمـاً يَزُجُّ الـــذِي يَغْشَاهُ فِي الـــجِدِّ وَالذِّكْرِ
وَتَفْصِيلُ أَوْصَافٍ لَـهُ مُتَـــــــعَـــذِّرٌ فَكَيْفَ يُطَـــــاقُ مَدْحُـهُ فَاقْبَلَنْ عُذْرِي
وَهَذَا كَلاَمٌ مِــنْ طُـــفَيْلِي مُلَـــــفِّــقٌ يُجَارِي جِـــيَاداً بِالْبَطِيِّ مِنَ الحُــــمْرِ
عَلَيْهِ رِضَا الرَّحْمَانِ مَا حَنَّ عَاشِـقٌ لِرُؤْيَا سَــــنَاهُ فِي مَـــحَاسِنِهِ الـــــغُرِّ
وَمَعْشَرِهِ وَالصَّحْبِ طُرّاً بِأَسْرِهِـــمْ شَـــــبَابٍ وَشَيْخٍ ذِي حَـــيَاةٍ وَذِي قَبْرِ

على باب خير الخلق أوقفني قصـدي

سَيِّدِي إِبْرَاهِيمَ الرياحي رضي الله عنه

عَلَـى بَابِ خَيْرِ الخَلْقِ أوْقَفَنِي قَصْـــدِي لِعِلْمِــي بِأَنَّ المُصطَفـى وَاسِـعُ الرِّفْــــدِ
وَقَـدْ جِئْتُـهُ لاَ عِـلْمَ عِنْــــدِي ولاَ تُقــــىً وَلَكِـنَّ كُـلَّ الخُبْـثِ يَـا سَيِّــدِي عِنْــــدِي
فَيَـا مَنْ وُجُـودُ الكَائِـــــنَاتِ بِأَسْــرَارِهَا بِـــهِ أتَـــرَى غَيِّــي وَعِنْـدَكُــمْ رُشْـــدِي
ونَفحَة جُودٍ مِـــنْكَ يَا أَجْــــوَدَ الـــوَرَى لَعَمْرِيَ وَجْـــدٌ مَالَـــهُ بَعْـــدُ مِــنْ فَقْـــدِ
تَوَسَّلْـتُ بالصَّـــدِيـقِ خِلِّــــكَ والَّـــــذي مِــرَاراً أَتَـى التَّنْـزِيـلُ وِفْقَ الَّـذِي يُبْـدِي
وعثْمانَ ذِي النُّــورَيْنِ مَنْ حَيِــــيَتْ لَـهُ مَلاَئِكُ فَاسْتَحْيَــتْ مِـنْ وَجْهِــهِ الـوَرْدِي
وحَمْــزَةَ والعَـــبَّاسِ والصَّــــحْبِ كُلِّهِمْ وَلاَسِيَمَــــا آل خُصُـــوصـــــاً ذَوِي وُدِّ
أَبَـا حَسَنٍ بَـــابَ العُلُــــومِ وَمَـــــنْ أَتَى بَنُــوهُ بُحُـــوراً عَذْبُهَـــا دَائِـــــمُ المَــــدِّ
بِهِمْ جِئْتُ يَاخَـيْرَ الـــــوَرَى مُتَـــــوَسِّلاً أَرَى أَنَّنِـــي أَلْحَحْتُ فِي مَطْلَبِي جُهْــدِي
وَحَاشَا لَهُمْ أَنِّي أخِيـــــبُ وَقَـــــدْ أَتَـــى بأَسْمَـائِهِـــمْ نَظْمِـــي فَرَائِــــدَ فِي عَقْــدِ
أَدَرْتُ بِهِمْ أفْلاَكَ أَمْــــرِي كَــــــمَا تَرَى بُرُوجــاً ولَكِــنْ كُلُّهَــا مَطْلَـــعُ السَّعْـــدِ
هُـمْ حَسَــنٌ ثُمَّ الحُسَيْــــــنُ وَزَيْـــــنَــبٌ شُمُـوسُ الهُــدَى زَانُـوا العِبَــادَةَ بالزُّهْـدِ
فَـــهَا أَنَا مُـــدْلٍ يَـا كَـــــرِيمُ بِجَاهِـــهِــمْ وَحَــاشَـــا لَهُـــمْ أَنِّـــي أُقَابَـــلُ بِالــــرَّدِّ
وصَلَّى عَلَيْـــكَ اللهُ مَا أَنْــــتَ أَهْـــــلُــهُ وَسَلَّــــمَ تَسْلِيمــاً تَقَــــدَّسَ عَــــنْ عَــــدٍّ
وآلِكَ والأَصْحَـــابِ طُــــــــــرّاً وتَابِــعٍ وَبَعْــدُ فَــذَا ذُلِّـــي لِجَـــدْوَاكَ يَسْتَجْـــدِي

فقم واجـتهد

الفقيه النظيفي رضي الله عنه

فَقُــمْ وَاجْـتَهِدْ وَجِـدَّ فِي الأَحْـــمَـدِيَّــةِ وَدَعْ كُـلَّ مَـــا يُلْـــهِي عَنِ الأحْمَدِيَّةِ
عَلَـى نَفْــسِكَ الأَمَّـــارَةِ ابْـكِ تَحَسُّـراً إِذَا لَــمْ تَـــكُنْ مِـنْ أهْـلِــهَا بِالْمَـشِيئَةِ
وَطَالِعْ جَوَاهِرَ الْمَعَانِي وَجَامِـعَ ابْـــ ــــنِ مَشْــرٍ فَــفِـيهِمَا مَزَايَا الطَّـرِيقَةِ
طَرِيقَـتُهُ طَرِيـقَةُ الْفَــضْلِ وَالرِّضَـى مُــؤَسَّـــسَــةٌ عَــلَى الْـكِــتَابِ وَسُـنَّةِ
طَرِيقَتُـــهُ أَعْــلَـى الطَّـرَائِـقِ كُـلِّــهَا وَأَقْــرَبُ لِلنَّـبِي بِــحِـسٍّ وَوُصْـــلَــةِ
فَمَـــا بَيْنَــهُ وَالْمُصْطَفَى مِنْ وَسِيطَةِ فَكَـانَ كَمِثْلِ الصَّـحْبِ مَعْ طُولِ مُـدَّةِ
لِذَا الْقُـــرْبِ شَـــبَّهَ النَّــبِيُّ بِصَـحْبِـهِ أَصَـــاحِيــبَ شَيْخِنَـا فَأَعْـظِمْ بِرُتْبَــةِ
فَقَــالَ لَـــهُ الــنَّبِيُّ سَـاعَـةَ يَـقْــــظَةٍ أنَـــــا شَـيْخُـكَ الْمُـمِدُّ لُـذْ بِـطَرِيقَتِـي
بِلَا حَــرَجٍ ولَا اعْـتِزَالٍ وَكَثْرَةِ اجْــ ـــتِهَـــادٍ وَلَا ضَـيْقٍ وَمِنْ غَيْرِ خَلْوَةِ
فَـدَعْ عَـنْكَ كُـلَّ الأَوْلِيَـا وَالْـمَشَـايِـخِ فَـلَمْ تَـبْــقَ مِـنَّةٌ عَـلَـيْــكَ لِـشِـيـخَـــةِ
فَمـِنْ ثَـمَّ لَـمْ يَـبْقَ الْـتِفَـاتٌ لِصَحْــبِهِ إِلَــى غَـيْرِهِ وَلَا الرَّجَا فِي الْمَشِيـخَةِ
فَأحْـمَــدُ رَبِّــي إِذْ هَـدَانِـي بِفَضْـلِــهِ وَفَـضْـلِ رَسُـولِهِ إِلَى الأحْـمَدِيَّــــــةِ
فَيَــا رَبِّ ثَـبِّـتْـنِـي عَـلَـى الأَحْـمَدِيَّـةِ بِجَــاهِ رَسُـــولِ اللهِ خَـيْــرِ الـبَـرِيَّــةِ
وَإِنْ قِـيـلَ هَـلْ لِلأحْمَـدِيَّـةِ فَـانْصَحَا نَــظِـيـرٌ فَقُـلْ لَا لَا مِـنْ أوَّلِ وَهْلَـــةِ
وَلَا تَـجِـدَنْ فَوْقَ الـتُّرَابِ نَظِـيرَهَــا تَـشَـبَّتْ بِـذَيْلِــهَـا وَلَا تَــتَــلَــفَّــــــتِ
هِيَ السَّمْــحَةُ الْبَيْضَاءُ وَالْحَــنِيفِيَّـةُ فَعُـــضَّ بِــأسْـنَــــانٍ وَكُــلِّ ثَـنِيَــــةِ
فَلَا شَـــكَّ أَنَّهَا تُـــوَصِّـــلُ كُلَّ مَـنْ يُــلَازِمُ عَــهْــدَهَـــا بِـدُونِ شَرِيـطَـةِ
مِنَ الــمُسْتَــحِيلِ جَمْعُهَا مَعْ طَرِيقَةٍ وَمَــنْ قَــالَ بِالْـجَوَازِ قَــالَ بِــفِــرْيَةِ
وَأصْــغِ لِــقَوْلِـي إِنَّنِــي لَـكَ نَاصِحٌ وَكُـنْ حَـذِراً مِـنْ جَمْعِهَا مَعْ طَرِيقَةِ
فَطَــابَـعُهَا عَــلَى الطَّـــرَائِقِ دَاخِلٌ وَلَا عَكْـسَ عَــنْ كُلِّ الْوَسَائِلِ أغْنَتِ
تَــدُومُ وَتَـــبْــقَى مَـعْ دُهُورٍ طَوِيلَةٍ وَفِــي آخِــرِ الـزَّمَـانِ تَـأْتِـي بِفَيْضَةِ
فَيَــدْخُلُهَا الْوَرَى أفَـاوِجَ رَغْـبَــــةً لِـمَـــا شَــاهَـدُوهُ مِــنْ لَوَائِحِ وُصْلَةِ
تَــعُــودُ إِلَيْـهَا فِـيـهِ كُــلُّ الـوَسَـائِلِ كَـمَـا مِلَـلٌ غَــدَتْ إِلَـى الْـحَـنِــيفِـيَّةِ
فَيَأْخُذُهَا الْمَـــهْدِيُّ عِنْدَ ظُهُـــــورِهِ لَدَى مَنْ لَهُ الْإِذْنُ الصَّحِيحُ بِـــطَيْبَةِ
فَصَـارَتْ لأَهْـــــلِهَا حَـرَاماً وَآمِناً كَمِثْــــــــلِ حَــرَامِ مَــكَّـةَ وَالـمَدِينَةِ
فَمَــــنْ قَــدْ تَرَادَفَـتْ عَلَيْهِ النَّوَائِبُ فَإِمَّــــا لِمَــحْوِ الـذَّنْبِ أوْ رَفْعِ رُتْبَةِ
هَنِــيئاً لَــكُــمْ بِهَا فَـــقُومُوا بِحَقِّهَـا وَلُــوذُوا بِـعَهْـدِهَا الـمَـتِـيـنِ بِـقُــوَّةِ
فَمَــا أحَــدٌ وَاللهِ فَــــازَ بِمِثْــلِ مَــا ظَــفِــرْتُــمْ بِــهِ مِنَ الْمَعَالِي السَّنِيَّةِ
فَلَــمْ يُـعْـطَ لِلأَقْطَــابِ رُتْبَـتُكُمْ مَعاً مِنْ أجْلِ أبِي الْفَيْضِ التِّجَانِي عُدَّتِي
عَلَـيْكُــمْ بِشُـكْرِ اللهِ فِــي كُلِّ لَحْظَةٍ عَلَـى نِعَـمٍ فَاضتْ وَعَمَّتْ وَخَصَّتِ

الياقوتة الفريدة في الطريقة التجانية

سيدي مَحمد بن سيدي عبد الواحد النظيفي رضي الله عنه

بسم الله الرحمن الرحيم

بَدَأْتُ بِبِــــسْمِ اللهِ وَالحَـمْدِ إذْ هَـــــدَى بِمَحْضِ الرِّضَى وَالفَضْلِ لِلأَحْمَدِيَّةِ
أُصَلِّي عَلَى النَّبِي وَأُسْمِي قَصِيــــدَتِي بِيَاقُـوتَةٍ فَـــرِيدَةٍ فِـــــــي طَرِيقَـــــةِ
تِجَانِيَّةٍ لِلْـخَتْمِ وَالقُطْـــبِ أَحْمَــــــدَ الـ ـتِّجَانِي المَضَــــاوِيِّ وَفَاسِـــيِّ تُرْبَةِ

فَصْلٌ فِي بَعْضِ مَنَاقِبِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَعَنَّا بِهِ آمِينْ

هُوَ البَرْزَخُ الأَعْـــلَى وَأُسُّ الوَسَـــائِلِ وَيَنْـــبُوعُ رَحْــمَةٍ وَبَـــحْرُ الحَقِيـقَةِ
فَبِالخَتْمِ وَالمَكْــــتُومِ سُـــمِّيَ عِنْــــدَهُمْ لِخَتْـــــمِ وِلاَيَـــةٍ وَكِتْـــمَانِ رُتْــــبَةِ
بِهِ خَتَـــمَ المَوْلَـــــى كَمَالَ الـــــوِلاَيَةِ كَمَا خُتِمَتْ رَأْســاً بِـــرُوحٍ وَكِلْـــمَةِ
سَيَـــنْزِلُ خَاتِـــــــــماً ظُـــهُورَ وِلاَيَةٍ فَلَـــيْسَ وَلِــــيٌّ بَعْـــدَهُ بِالمَشِيـــــئَةِ
وَإِنِّـــي كَنَّيْـــتُهُ أَبَـــا الفَيْــــضِ إِنَّـــهُ يُمِـــدُّ جَمِـــيعَ العَالَمِـــينَ بِفَيْــــضَةِ
فَكُـــلُّ وَلِـــيٍّ كَيْـــفَ كَـــانَ بِبَحْـــرِهِ أُمِـــدَّ بِقَـــدْرِ مَـــالَهُ مِـــنْ فَضِيـــلَةِ
مِـــنْ أَوَّلِ نَـــشْأَةِ العَوَالِـــمِ كُلِّـــــــهَا إلَى النَّفْخِ يَسْــقِي كُـــلَّ فَـــرْدٍ وَذَرَّةِ
فَمَا فَـــاضَ مِنْ ذَاتِ النِّبِـــيِّ مُحَـــمَّدٍ تَلَقَّـــتْهُ ذَاتُ الخَـــتْمِ دُونَ وَسِيـــطَةِ
كَمَا تَتَلَـــقَّى كُـــلَّ فَيْـــضٍ مِنَ انْبِـــيَا وَرُسْلٍ عَلَيْـــهِمُ جَمِيـــعاً تَحِيَّــــــتِي
فَمِنْـــهَا تَفَـــرَّقَتْ فُـــيُوضُ الخَلِيـــقَةِ فَـــــمَا ذَرَّةٌ إِلاَّ وَفَـــازَتْ بِقِسْــــــمَةِ
بِوَاسِـــطَةِ المَكْتُـومِ وَالخَـــتْمِ أَحْمَـــدَا أَبِي الفَيْضِ قُــلْ هَذَا بِسِرٍّ وَجَـــهْرَةِ
وَلاَ تَخْشَ مَنْ يَـــرُدُّ عَـــنْكَ مَقَالَـــتِي سِوَى جَاهِلٍ أَوْ مُنْكِرِ شَمْسِ ضَحْوَةِ
عَدَى الأَنْبِـــيَا وَالرُّسْــلِ كُـلٌّ يُـــبَاشِرُ فُيُوضَهُ مِنْ خِتَـــامِ أَهْـــلِ النُّبُـــوءَةِ
فَمَا نَشَـــقَ المَكْتُومُ مُـــدْرَكَ أَنْــــــبِيَا فَلَـــوْ ذَرَّةٌ مِنْـــهَا لَــــــذَابَ تَبَــــدَّتِ
وَمَا شَمَّ أَقْطَابٌ وَفَــــــرْدٌ وَمِفْــــــتَحٌ وَكُلُّ وَلِيٍّ مُـــدْرَكَ الخَـــتْمِ قُدْوَتِـــي
فَنِسْبَـــتُهُ لِلْعَارِفِــــــينَ كَنِسْــــــبَةِ الْـ ـخَـــوَاصِّ لِعَامَّـــةٍ لِرُتْـــبَةِ خَتْـــمَةِ
مَقَامُــــــهُ لاَ يَدْرِيــــــهِ إِلاَّ مُحَــــــمَّدٌ لَـــهُ فِـــي مُحَمَّدِيَّـــةٍ خَـــيْرُ وَقْـــفَةِ
وَلَيْسَــــــتْ لأَقْطَـــــابٍ وَلاَ لِمَـــفَاتِحٍ بِـــهَا اللهُ خَصَّـــهُ بِفَضْــــلٍ وَمِـــنَّةِ
وَلَيْـسَ لِعَـــارِفٍ وُصُـــولُ مَقَــــــامِهِ وَقَدْ صَـــرَّحَ النَّبِي بِـــذَا لِوَسِيلَـــتِي
سِوَى الصَّحْبِ فَازُوا بِالمُنَى وَالسَّعَادَةِ بِنَظْرَةِ وَجْهِ المُصْـطَفَى وَبِصُـــحْبَةِ
فَلاَ مَطْمَعٌ فِي نَيْلِ فَضْــلِ الصَّحَـــابَةِ وَدَرْكِ مَقَامِـــــهِمْ لِكُـــلِّ الخَلِيــــــقَةِ
فَأَعْمَالُنَا مَعْـــهُمْ كَـــمَا قَـــالَ شَيْخُـــنَا كَطَيْرِ القَطَـــاةِ مَــعْ دَبِيـــبِ نُمَـــيْلَةِ
فَكَـــمْ مِـــنْ مَزِيَّـــةٍ لَـــهُ وَكَــــــرَامَةٍ تَوَقَّـــفْ تَـــوَرُّعاً عَـــنِ الأَفْضَلِـــيَّةِ
فَلاَ تَقْتَضِــــــي مَـــــزِيَّةٌ أَفْضَــــــلِيَّةً وَيُوجَدُ فِي المَفْضُولِ خَـــيْرُ مَـــزِيَّةِ

مدح الشيخ التجاني رضي الله عنه

للشيخ عبد الرحيم البرعي

إن ضــاق عـيشـــك مـــرة بـزمــان فـانـزل بـســوح العـــارف الربـانـي
نـجــم الـهدايـة والـمكـارم والـتـقـــى شـمس المـعــارف أحـمــد التجـانـي
واســــأل بـه مـــولـى البـرية نـفحــة ومــــراحـــم كالــوابــل الهـــتـــــان
فـمحبـــه راق إلـــى درج العــلـــــى ويُســـاق بالـتـعــزيـز والغــــفــران
مـا خـاب مــن يرجــو بــه المولـــى ولا مـن يحتمي بحمـاه في الأكــوان
هــو قطــب كــل الأوليـاء بأسرهـــم ومـــمـدهــــم بــالســـر والإعـــلان
نـاهيـــك أنَّ إمــامه خيـــر الـــورى بــل شيـخــه فــي الــورد والـقــرآن
أكــــرم بـشـيــــخ ثـم أكـرم بـالـــذي يـعـــزى لــه بالحــــق والبــرهـــان
ولـه بـه نســــب صحـــيـح واصـــل لــم يخــتلــف فــي شـــرفـه إثـنـــان
ولقــد سمــى فــوق السمــاء سنـــاؤه فأضـاءهـا مـــن معـــرب الـبلـــدان
والبـــدر يـظـهـــــر لـلأنــام هـلالــه مــــن معـــــرب لا مـحـــــل ثــــان
قــل للـذيــن يفـــاخـــرون بقــومــهم جـــهـلا فلـــيس البـــدر كـالدبـــران
وبمــالـك والشــافـعــي قــد اقـتـــدى وبــأحــــمـد والأوحــــد الـنعـمــــان
ولـه بــنــهــج الأشــــعـري عــقيــدة والمــاتريــدي مـوحــــد الـــديــــان
وبــنى علــى سنــن النـبــي طـريقـه وعـلـى كــتـاب الله ذي التــــبيــــان
وردا تشـــم المســـك فــي نفـــحاتــه ورواتــــبـا كـالــــروح والريحــــان
ووظـيـــفة كـالتـبــر وهــو يسوقهـــا للسـالكـيـــــن وكالثـمـــار الــدانـــي
كــم للصــلاة الفــاتحيـــة مـــن يــــد في الفضل والبــركات والــرجحـان
بل كم لجوهــرة الكمـال مـن الـسنــا وقــد أشـــرقت أنـــوارها بمـعــــان
لا عيـــب فيــها غيـــر أن مـريدهــا يحظــى بوصــــل للمــهـيمــــن دان
مــــولاي إنــي قـــد سألتــك بالـــذي ألّفـــــت فيـــه قصــــيـدتـي وبيـــان
أن تغنني بـك عـن ســواك غنـى بـه أسمــو لعـــرش الأمـــن والأيمـــان
واشمــل جميــع أحبتـي بمـــزية فـي الكـــون يغـبطــهم بهـــا الثـقـــــلان
وانظـر إلــيَّ بعين لطفــك واحمنــي بـــل رقنـــي لـحظـــيرة الـديــــوان
إنـــي أحـــب الأولــيـاء جـمـيعــــهم لا فــرق عنــدي بـيـــن ذا والــثانـي
لكــن لشــيخ طريـقتـي مــن بيــنهــم قـــــدر يفســــره أولــــو الـعرفـــان
مـا جـنّ الـدجـى وتــعاقـب الملــوان ثـم الصــلاة علـــى الـنبــي الهــادي
والآل والأصــحاب أعــلام الهـــدى والتــابعـــيـن بمــنهـــج الإحـســـان
مـــولاي زد عبــد الرحيــم مـحبــــة فــي الأوليــاء وشيــــخـنا التجـانــي
مـا قــال ذو شـــوق بـــدمــع ماطــر إن ضـــاق عيشـــك مـــرة بزمـــان

توسل في جناب شيخنا التجاني

للحاج الطيب بنخضرا

أَيُّــهَا القُــطْبُ التِّجَـانِي عَــطْفَـةً تَـمْنَـحُ الــقَلْـــبَ شِـفَــاءً وَصَفَـا
جُــدْ عَلَــيَّ بِالقَبُــولِ والرِّضَــى وَبِــكُلِّ الْخَيْرِ يَا ابْنَ الْمُصْطَفَى
وَتَـفَضَّــلْ بِـعِلَاجِــي عَــاجِـــلاً فَلَـــعَلِّي بِـــكَ أَحْظَــى بِالشِّفَـى
وَأَغِـثْنِـــي وَتَـعَطَّـــفْ كَــرَمـــاً فَـبِــكَ اللهُ عَــلَــيْنَـــا عَــطَــفَـــا
أَنْــتَ غَــوْثٌ وَغِيَّــاثٌ لِلْــوَرَى أَنْـــتَ خَتْــمُ الْأَوْلِـيَــاءِ الْخُـلَفَــا
أنــت بحــر بـالــمزايـا زاخـــر أنـــت نــور بـاهـر دون خـفــا
أَنْــتَ سِــرُّ اللهِ فِـي الْكَـوْنِ بَــدَا أَنْتَ سَاقِي الْقَوْمِ مِنْ بَحْرِ الْوَفَـا
قَـدْ حَبَاكَ الْمُصْطَفَى كُلَّ الْمُنَــى وَاجْــتَبَاكَ اللهُ فَضْـلاً وَاصْطَفَى
فَـهَنِــيئـــاً لِمُــحِـــبٍّ فِـيــكَ يَـــا سَعْـــدَهُ فِي الْخُلْــدِ نَـالَ الْغُرَفَـا
سَيِّـدِي أَنْعِــمْ عَلَى عَبْدِ الْحِمَــى حَيْثُ فِي بَــابِ حِمَـاكَ اعْتَكَفَــا
رَضِـــيَ اللهُ بِفَضْــلٍ عَنْــكَ مَــا كُنْـتَ تَسْـــمُــو لِلْمَعَــالِي شَرَفَـا
وَعَلَــى الْمُــخْتَارِ صَلَّــى رَبُّنَــا وَعَلَــى الآلِ الْبُـــدُورُ الشُّـرَفَــا

اللهُ أَكْـــــبَـرُ لاَ كَـــبِــــيـــرَ سِــــــوَاهُ

سيدي العربي بن السائح

اللهُ أَكْـــــبَـرُ لاَ كَـــبِــــيـــرَ سِــــــوَاهُ جَــــلَّـتْ مَـــحَـامِـدُهُ وَعَـــزَّ ثَــنَـــــاهُ
هَـــادِي العِــبَادِ إِلَى سَـنَـــى عِرْفَــانِهِ لَــوْلاَ الـتَّــفَـضُّلُ مَـا اهْــتَـدَوْا لِسَـنَـاهُ
❁❁ يَـا رَبَّــنَـا يَـا رَبَّـــنَا يَـا رَبَّـــنَـا يَــا رَبَّــنَـا يَــا رَبُّ يَــا رَبَّــــاهُ ❁❁
مَـلِـكُ المُــلُوكِ وحُــكْمُــهُ فـي خَـلْقِــهِ مَـــاضٍ فَــلاَ حُــكْـمَ يُـــرَى لِـسِـــوَاهُ
وَهْــوَ السَّــلاَمُ فَـلَــمْ يَـزَلْ مُـتَـقَـدِّســاً ذَاتـــاً ووَصْــفــاً فِـي كَــمَـالِ غِــنَــاهُ
❁❁ يَـا رَبَّــنَـا يَـا رَبَّـــنَا يَـا رَبَّـــنَـا يَــا رَبَّــنَـا يَــا رَبُّ يَــا رَبَّــــاهُ ❁❁
سُبْحـانَـهُ الـقُـــدُّوسُ فِـي حَضَـــرَاتِـهِ عَــنْ كُــلِّ مَــا لاَ يَــنْـبَـغِــي لِـعُــــلاَهُ
حَـقَّـــاً رِدَاءُ الكِـــبْـرِيَــاءِ لَــهُ فَـمَـــــا أَرْدَى الــمُـنَـــازِعَ لَــهُ مَـــا أَشْــقَـــاهُ
❁❁ يَـا رَبَّــنَـا يَـا رَبَّـــنَا يَـا رَبَّـــنَـا يَــا رَبَّــنَـا يَــا رَبُّ يَــا رَبَّــــاهُ ❁❁
وَهْـوَ الـحَفِـيــظُ لَــنَا فَـــلَيْسَ يَـــؤُودُهُ فِــي أَرْضِـــهِ حِــفْــــظٌ وَلاَ بِـسَـمَـــاهُ
وَهْـوَ اللَّـطِـيـفُ لِـمَا يَشـــاءُ حَـقِيـقَــةً مَــنْ حَـفَّــهُ بِاللُّـطْـــفِ مِــنْـهُ كَـفَــــاهُ
❁❁ يَـا رَبَّــنَـا يَـا رَبَّـــنَا يَـا رَبَّـــنَـا يَــا رَبَّــنَـا يَــا رَبُّ يَــا رَبَّــــاهُ ❁❁
حَـسْـبِـي العَـلِيـمُ بَـكُنْـهِ حــالِي كـافِيّـاً فـــي كُــلِّ مــا أَرْجُــــوهُ أَوْ أَخْـشـــاهُ
يـا حــيُّ يـا قـيُّــومُ يا مَـنْ كُـلَّـمَـا(3) نــــاداهُ مُـضْــطَــــرٌّ أَجَــــابَ نِــــدَاهُ
❁❁ يَـا رَبَّــنَـا يَـا رَبَّـــنَا يَـا رَبَّـــنَـا يَــا رَبَّــنَـا يَــا رَبُّ يَــا رَبَّــــاهُ ❁❁
أَنْـتَ الْـجَـلِيــلُ الْفَـرْدُ والصَّمَـدُ الّـذِي يُـعْـطِــي الَّـذِي يَــدْعُــوهُ كُـــلَّ مُـنَـاهُ
يَــا رَبُّ بِالــذَّاتِ الـعَلِـيَّـــةِ بِاسْــمِــهَا بِـمَـصُـــونِ سِــــرٍّ فِـيــهِ يَـا غَــوْثَــاهُ
❁❁ يَـا رَبَّــنَـا يَـا رَبَّـــنَا يَـا رَبَّـــنَـا يَــا رَبَّــنَـا يَــا رَبُّ يَــا رَبَّــــاهُ ❁❁
اكْـشِفْ كُـرُوبَ الْمُـسْلِمِـينَ جَمِـيعِهِـمْ وأَغِــثْـهُــمْ مَـنّـاً بِـنَـصْــرِكَ يَــا هُـــوْ
واكْــبِــتْ عَــدُوَّ الــدِّيـنِ وارْدُدْ كَـيْدهُ فِــــي نَـحْــــرِهِ وَيْــــــلاَهُ مَــــا أَرْدَاهُ
❁❁ يَـا رَبَّــنَـا يَـا رَبَّـــنَا يَـا رَبَّـــنَـا يَــا رَبَّــنَـا يَــا رَبُّ يَــا رَبَّــــاهُ ❁❁
وَعَلَـى حَبِيـبِــكَ مَنْ سَــرَى فِي لَيْلَــةٍ لِـعُـــلاَكَ فَـابْـتَهَـــجَ الْعُـــلَى لِسُــــرَاهُ
أَزْكَى الصَّلاَةِ مَـعَ السَّـلاَمِ المُرْتَضَى مَــا أَشْـرَقَــتْ أَرْضُ النُّــهَى لِسَــنــاهُ
❁❁ يَـا رَبَّــنَـا يَـا رَبَّـــنَا يَـا رَبَّـــنَـا يَــا رَبَّــنَـا يَــا رَبُّ يَــا رَبَّــــاهُ ❁❁
والآلِ والأَصْـحَـــابِ مَــا داعٍ دَعَــــا بَـادِي الضَّــرَاعَـةِ فَاسْتُـجِيــبَ دُعَــاهُ
❁❁ يَـا رَبَّــنَـا يَـا رَبَّـــنَا يَـا رَبَّـــنَـا يَــا رَبَّــنَـا يَــا رَبُّ يَــا رَبَّــــاهُ ❁❁

فضل الورد التجاني

سيدي عبد الرحمان الشنقيطي

تِجَانِيُّنَا بَيْــتُـهُ بِالذِّكْـــــرِ مَعْــــمُـورٌ وَبِالصَّــلاَةِ وَبِالخَـــيْرَاتِ مَغْمُــــورُ
مُوَقَّـتٌ فِيهِ ذِكْــــرُ اللهِ مَا طَلَعَــــتْ شَمْسٌ وَمَا غَرَبَــتْ وَهَذَا مَشْــــهُورُ
أَحْيَا طَرِيقَةَ أَهْــلِ اللهِ فَهْــــيَ بِــــهِ مُؤَلَّفٌ جَمْـــــعُهَا وَالْكَسْرُ مَجْـــبُورُ
شَيْخُ المَشَايِخِ مَنْ فِي طَرْفِ بُرْدَتِـهِ جَيْبٌ عَلَى النُّورِ وَالأَسْرَارِ مَزْرُورُ
مَنْ دَارُهُ جَنَّةُ الفِرْدَوْسِ وَهْــوَ بِــهَا رِضْوَانُ خَازِنُهَا أَذْكَــارُهَا الحُـــورُ
يَفِيضُ مِنْ سَلْسَبِيلِ الذِّكْرِ كَــوْثَرُهَا فَاشْـرَبْ مُفَجَّـــرَهَا فَأَنْـتَ مَأْجُــــورُ
أَوْرَادُهُ عَنْ سَيِّدِ الأَرَسَالِ قَدْ رُوِيَتْ كَذَاكَ أَفْعَــــالُهُ وَالسِّـــــرُّ مَأْثُـــــورُ
فَانْقُلْ فَدَيْتُــكَ فِـــي آثَـــارِهِ قَــــدَماً فَإِنْ نَقَلْتَ فَــذَاكَ النَّــــقْلُ مَدْخُــــورُ
وَاحْرِصْ بِأَنْ تَنْتَمِي يَوْماً لِجَانِــبِـهِ فَحَظُّ مَنْ يَنْـــتَمِي إِلَـــــيْهِ مَوْفُــــورُ
وَلاَزِمْ أَوْرَادَهُ فِي نَفْسٍ وَفِي مَــــلإٍ فَذَاكِــــــرُ اللهِ عِــــنْدَ اللهِ مَذْكُـــــورُ

يا رحمة للعالمين

لسيدي العربـي ابن السائح

يَـــا رَحْمَــةً لِلْعَــالَمِيــــنَ وَخَـيْـــرَ مَــنْ تُجْلَــى بِــهِ عَنَّــا الْمَصَائِــبُ وَالْكُـــرَبْ
وَأَجَـلَّ مَـنْ يَحْمِـي مِـنَ الأَسْـــوَاءِ مَـــنْ بِحِمَــاهُ لاَذَ لَـدَى الشَّــدَائِـــدِ والنُّـــــوَبْ
اِرْحَـــمْ بِفَضْــلِـكَ أُمَّــــةً مَــا إِنْ لَـهَـــــا لِسِوَى حِمَاكَ لَدَى الْمَكَــارِهِ مِـنْ هَـــرَبْ
قَــدْ أَيْقَنَـــتْ إِنْ لَــمْ تُـــوَافِ شَفَـاعَـــــةٌ مِنْ بَحْــرِ جُـــودِكَ بِالْهَلاكِ وَبِالْعَطَــــبْ
فَاشْفَـــعْ لَهَـــا عِنْــدَ الْجَلِيـــلِ تَكَرُّمـــــاً وَسَــــلِ الإِلَـهَ تَفَضُّــــلاً تُعْــــطَ الأَرَبْ
إِنَّـــا تَوَسَّلْنَـــــا إِلَيْـــكَ بِمَـــــا بِــــــــــهِ قَدْ خَصَّـك َالْوَهَّــابُ مِنْ أَسْنَـى الرُّتَــبْ
وَبِمَــا حَبَـــاكَ بِلَيْلَــةِ الإِسْــــرَاءِ مِــــنْ سِرٍّ وَمَـا شَــــاهَدْتَ فِيهَــا مِــنْ عَجَـــبْ
وَبِكُــــلِّ مَــا أُولِيتَـــهُ مِـــنْ سُــــــــؤْدَدٍ وَمَفَاخِــرٍ مَــا نَـالَهَـــــا مِــنْ مُنْتَخَـــــبْ
وَبِبِنْتِــكَ الْعَـــذْرَى الْبَتُـــولِ وَبَعْلِهَـــــا وَبَنِيهِمَــا أَهْـــلِ الْمَــرَاتِــبِ وَالْقُــــرَبْ
وَبِصَحْبِكَ الْغُــــرِّ الْكِـــرَامِ جَمِيعِهِـــــمْ أَهْـلِ التُّقَــى والْفَضْـــلِ حَقّـــــاً والأَدَبْ
لا تُسْلِمَنَّـــــا فِـي الْحَيَـــاةِ لِفِتْــنَـــــــــةٍ وَبَلِيَّــةٍ وَكَـــــذَاكَ عِنْـــــدَ الْمُنْقَلَــــــــبْ
صَلَّــى عَلَيْــكَ اللهُ مَـا بَـلَــغَ الْمُنَــــــى مِنْ رَبِّــــهِ عَبْــــدٌ لِجَانِبِـــكَ انْتَسَــــــبْ
والآلِ طُـــرّاً وَالصِّحَـابِ بِأَسْرِهِـــــــمْ وَمَنِ اقْتَدَى بِهُدَاهُــمُ الأَسْنَــى الأَحَــــبْ
وَسَلاَمُــهُ يَبْقَــى عَلَــى مَــــرِّ الْمَــــدَى وَأَمَـانُهُ مَا انْـــهَلَّ مُــــــزْنٌ وَانْسَكَــــبْ

توسل برسول الله صلى الله عليه وسلم

للإمام السهيلي

يـا مَنْ يَرَى ما فِي الضَّمِيرِ وَيَسْمَعُ أَنْــــتَ المـُــعَدُّ لِكِـــلِّ مَـا يُتَــوَقَّـعُ
يـا مـنْ يُـرَجَّى فِـي الشَّـــدَائِدِ كُلَّهَـا يا مـنْ إِلَيْهِ الْمُــشْتَكَـى والْمَفْـــزَعُ
يـا مـنْ خَزَائِنُ رِزْقِهِ فِـي قَـوْلِ كُنْ أُمْــنُنْ فَــإِنَّ الْـخَيْـرَ عِنْـدَكَ أَجْمَـعُ
مـا لـي سِـوَى فَـقْرِي إِلَيْـكَ وَسِـيلَةٌ فَبِـالافْتِقَـــارِ إِلَيْـــكَ فَقْـــرِيَ أَدْفَـعُ
مـا لـي سـوى قَرْعِي لبــابِكَ حِـيلَةٌ فَلَـئِـنْ رُدِدْتُ فَــأَيَّ بَــابٍ أَقْــــرَعُ
ومـنِ الـذِي أَدْعُـو وأَهْـتــِفُ بِاسْمِهِ إِنْ كــانَ فَضْـلُكَ عـن فَقِيرِكَ يُمْنَعُ
حـاشَى لِجُـودِكَ أَنْ تُقَنّــِطَ عاصِــيّاً الفَضْــلُ أَجْـزَلُ والْمَـوَاهُبُ أَوْسَعُ
بالــذُّلِّ قَــدْ وَافَيْـتُ بَابَـــكَ عَـالِــماً أَنَّ التَّـذَلُّلَ عِــنـْدَ بــابـِكَ يَــنْفَـــــعُ
وَجَعَـلْتُ مُعْتَمَـــدِي عَلَيْـكَ تَوَكُّــلاً وَبَسَــطْتُ كَفـيَّ سـائِــلاً أَتَضَــرَّعُ
فَـبِحَـــقِ مَـــنْ أَحْـبَبْـتَـهُ وبَـعْـثْـتَــهُ وَأَجَبْـتَ دَعْـــوَةَ مَـنْ بِـهِ يَـتَشَفَّـــعُ
اجْعَلْ لَنَا منْ كُــلِّ ضَــيْقٍ مَخْرَجاً والْطُـفْ بِنَـا يَـا مَنْ إِلَيْكَ الْمَرْجِــعُ

القصيدة السينية لسيدي إبراهيم الرياحي رضي الله عنه